wael tawfek
wael tawfek

@waeltawfek50

10 تغريدة 4 قراءة Oct 21, 2023
كمال ناصر، استشهد في نفس يوم ذكرى دير ياسين، 10 إبريل، وساب لنا 80 ورقة، سرد فيهم، نهبهم البيوت والترهيب، تهجير 7 آلاف عائلة، التدخين وشرب الخمور في المساجد والكنائس ووفاة "أم جبران" وهي بتسمع خطاب تنحي عبد الناصر. وأوصى بدفنه بجوار غسان كنفاني (ثريد)
بداية دخولهم فلسطين، وعلى مدار شهور طويلة، اشتروا الأكل والملابس والأدوية وكل ما يمكن تخزينه، خاصة وإن التجار الفلسطينيين قفلوا الدكاكين في الفترة الأولى، لحد ما أجبروهم يفتحوا. سافر لمدينة رام الله للعلاج، بيقول، المؤلم إنهم بدأوا يتوافدوا عليها بالآلاف، ليل نهار(1)
تكدسوا في الفنادق والبيوت والمقاهي والأماكن العامة، بحجة إنهم بيفتشوا عن أي شخص معاه سلاح أو بيبحثوا عن شخص مطلوب، لكن الغرض كان تخويف الناس. وفي يوم 13 أغسطس 67، جمع موشى ديان، كبار الناس والمسؤلين، وطلب منهم إنه لازم يتعاونوا معاه، لإنهم مش هيمشوا، خلاص قاعدين في البلاد(2)
بدأت إسرائيل تعمل حصر للسكان، وطلبت من كل شخص يحدد مكان سكنه، بعدما استولت على 300 هكتار من القدس وهجّرت الناس ودخلت بدلا منهم 7 آلاف عيلة صهيونية في حزام بدأ بحي الشيخ جراح إلى جبل المكبر.. تسلم "كمال" ورق إقامته الجديدة في القدس(3)
وفي أول زيارة لها بعد فترة طويلة، فوجيء بتدنيس روح المدينة، آلاف الإسرائيليين في كل مكان، تدخين سجائر وشرب خمر في المساجد والكنائس، حتى الأب "روك" حاول يثنيهم عن التدخين في كنيسة القيادمة لكنهم اعتدوا عليه. حتى العربيات، فرضوا على سكان القدس إن كل عربياتهم تكون بأرقام حمراء(4)
أما سكان الضفة الغربية اللي أرقام عربياتهم باللون الأزرق، في الأول، كانوا بيسمحوا لأي شخص معاه أرقام حمراء يزور أي مكان في فلسطين بدون مضايقة أو تفتيش..أثناء وجوده في القدس، صديقه طلب منه إنهم يروحوا يزورا بيت كانوا ساكنين فيه من 20 سنة، لكن، كل شيء كان تغير(5)
، الشوارع كانت قذرة ومهملة وطفحت عليه روح الصهاينة، وأول ما قرع الباب، فتح له صهيوني ملتحي، وقاله، أنا ساكن هنا من 7 سنين، من أول ما جابوني هنا، ولن أغادر أبدا، خرج ابنه وتطاول: "ماذا يفعل هؤلاء العرب الوسخون هنا وفي هذا البيت"(6)
وبسبب الموقف، تذكر أثناء مغادرته للقدس، دير ياسين التي بنى بدلا منها مستشفى للأمراض العقلية "بيت شاوول"، والـ 200 شهيد اللي راحوا في مجزرة، ولفوا شوارع القدس بالمصابين والجرحى ليتفرج الصهاينة عليهم كإعلان للقوة!(7)
وحكى قصة "أم جبران" اللي ماتتت وهي بتسمع خطاب تنحي عبد الناصر من الراديو، وقعت جثة هامدة بين الناس الذين تجمعوا لسماع الأخبار!، بعد النكسة، اليهود كانوا خايفين من رد فعل عبد الناصر، فكانوا يطلبون الحماية من العرب اللي كانوا بيطمنوهم، إنه وكل العرب مش هيعلموا زيكم مع الأسرى(8)
يوم جنازة غسان كنفاني، قال، كمال: "يا سلام، هكذا يكون عرس الكاتب الشهيد، هل ستتاح لي جنازة مثل جنازته يومًا"، وكانت وصيته الأخيرة، كانت، إن يدفن بجوار غسان كنفاني، ونفذت ودفن كمال الناصر البروتستانتي في مقبرة الشهداء الإسلامية..

جاري تحميل الاقتراحات...