Challenging_sam
Challenging_sam

@ChallengingSam

24 تغريدة 11 قراءة Oct 20, 2023
عاوز أقول كلمتين نظري/معرفي ع خلفية ما يجري وآفاقه ... حد مهتم ؟
كلمتين كنت مدخرهم كجزء من تدوينة شغال عليها بقالي مدة ...
كيف وصل الغرب للعقل الحالي الذي يمتلكه ؟
الحقيقة نقطة البدء الأهم فيه الإحتكاك مع المسلمين في ثلاث مواضع ...
وهنا مش بتكلم عن العقل المادي و التكنولوجي والحداثة الخ.
بتكلم عن العقل الذي ينظر إليه للعالم ككل واحد١
الموضع الأول عند الصدام الصليبي بمراحله المتعددة بشكل جاف وبارد ... و الثاني في الأندلس بشكل تأهيلي آخذا الطابع الإستكشافي ... والأخير تجربة الإستشراق بعد تكليل تفاعله الذاتي واكتمال مراحل بناء عقله الذاتي ... الذي كان الإحتكاك مع الإسلام عتصرا فاعلا فيها فلسفيا بالاساس
الحقيقة إن الإسلام هنا لا أقصد به الدين أو النص ، ولكن أقصد العقل الذي أنتجه للعالم ، لأول مرة.
عقل يتعامل مع العالم ككل ومن منظور شامل.
مفهوم الإله أنه رب العالمين رب كل الناس ، وأن فلسفة الإسلام قادمة من هذا المفهوم المركزي نقطة تطور في تاريخ البشرية غير مسبوقة.
بالطبع كان هناك محاولات بها الكثير من التسامح القسري من النوع الإمبراطوري وظلت موجودة كظاهرة طوال التاريخ البشري ، وفيه محاولات مستنيرة بها تسامح أو اخاء فعلي تحت مظلة عرقية أو قومية قائدة زي قورش العظيم ...
لكن ليس هذا ما أتحدث عنه.
أتحدث هنا عن ال wiring of the brain ... ترقي الإدراك و تدرج الوعي لفهم و استيعاب كافة الظواهر من خلال كونها ...
ظواهر شاملة / totalties
وظواهر عامة / problem of commons
دا اللي مكن العقل المسلم من احتلال الفضاء الهائل الذي احتله ف دفقة انطلاقته الأولى. رغم محدودية القوة والعدد
لأنه جاء من مستوى معرفي أعلى من كل الموجود في عصره ،
حيث كل الآلهة قومية ، تنصر أعراقها و بلادها ...
وكل الدول امبراطورية توسعية اما تستعبد غيرها من سائر القوميات والحضارات والأديان.
او تبيدهم وتحل مكانهم ..
او تومض ف لحظات استنارة خاطفة امكانية التعايش ثم تذوي سريعا.
خاصة دور المعتزلة في هذا الأمر ... في أمر أساسي واحد.
هو أسبقية العدل ... و الاعتماد ع العقل ف التحسين والتقبيح.
ان العقل موجود لاكتشاف بناء موحود بشكل أسبق priori في الأشياء والظواهر ... وليس نتاج لتعريفات و تأسيسات ايديولوجية ودينية لاحقة.
هذا العقل وصل للغرب من الاحتكاك والتواصل المباشر ... عبر مراحل الصدام و التجاور المتعددة.
لكن نقطة نقله الفعلية للغرب كانت مرحلة الأندلس بالذات حينما ظل يختمر متزامنا مع تنبه الوعي الأوروبي لذاته ... قوميته و سعيه لإستعادة أراضيه التاريخية.
دخل بعدها العقل الأوروبي ف حلقات متعددة من التفاعل والتطور ، اجتاح الأغلال التي كبلته طويلا في مرحلة تنبهه لذاته مثل حكم الكنيسة وقبضة الملك المطلق ... وما حجبه كل ذلك عن العقل في استكشافه لنفسه ... واطلاقه عملية البحث في ذاته.
تكللت بعصور النهضة واعادة التعريف لكل شيء من جديد
أحد نتائج هذه العملية وثمارها ... فتح آفاق التكنولوجيا ... وبداية العصر الصناعي بتفاعلاته الإجتماعية مرورا باكتشاف الرأسمالية وبداية غزو العالم واستعماره بها ...
كل ذلك نتاج تفاعل العقل الغربي مع العقل الكوني الذي وصل إليه من الاحتكاك بالاسللم وطور نسخته الخاصة بعد ذلك
العقل الكوني هذا هو الذي انتصر ف الحرب العالمية الثانية بنسختيه الليبرالية و الشيوعية ، على الظواهر القومية الامبراطورية ... التي عرفها الإنسان عبر سائر تاريخه ...
وهو نفس العقل الذي يدير العالم منذئذ ..
ليه بقول كل الفرشة الطويلة دي ؟
عشان أقولك إن محنة العالم اليوم أنه لا يستطيع تحمل خسارة إدارة الحياة ... مجمل الخياة عبر أركان العالم ودوله وشعوبه المختلفة بهذا العقل الكوني ...
ودا أولا.
حرفيا مشاكل ومآسي لا حصر لها سيقع فبها العالم ع كافة المستويات لو انتهى دور أمريكا الضامن والضابط للنظام الدولي الحالي.
وفي نفس الوقت هذا العقل الكوني الوحيد المتاح حتى الآن هو نسخة مشوهة تحمل في جوفها الطابع الوحشي القديم والتقليدي للبشر مختلطا ببعض قبسات العقل الكوني الأصلي الذي نظر للإنسان ع أنه بكونه إنسان خليفة الله في أرضه وأن إلهه هو إله العالمين ...
المدهش أن المسلمين استوردوا العقل الغربي بكل تشوهه إما عبر التقليد أو عبر طول الإنضواء داخله فصاروا يفكرون به ويحاكونه ... تخلوا عن هذا الطابع الكوني ، في النظر و الاهتمام بادارة العالم منه بكل مشاكله و تناقضاته.
وصار حيزهم تقليدي قومي ... او امبراكوري لو واتتهم القوة.
ايه أهمية هذا الكلام دلوقتي ؟
باختصار العقل الكوني الوحيد الذي أدار شئون العالم يتهاوى ... ولا بديل له.
وبعيدا عن الحقبة الدموية ادوالوخشية التي سيدخلنا فيها في مرحلة سقوطه ومحاولة منعها ، فالفراغ الذي يتركه لن يملؤه الا الثقافة الوحيدة التي تمتلك هذا العقل الكوني الأصلي.
بالطبع هذا ع المستوى النظري وليس بأي حال او تنظير للحالة الراهنة وكل المدارس و الأدبيات المعاصرة ...
واصل للنتيجة دي من زمان
ولذا حتى مش معجب بخطاب الازهر الحالي اللي الناس فرحانة بيه وشايفه من مخ أصغر مما هو مطلوب.
وكذا امبراطورية خلافة الإخوان والدواعش
وطبعا البعث العربي
أقرب شيء ممكن وصلناله لهذا المفهوم او الطابع الكوني دا للعقل هو تأسيس حركة عدم الإنحياز جنبا الى جنب مع التحرر الوطني ف الخمسينات والستينات.
وهو ذاته للعلم نفس الرافد الذي خاضت به الثورة العرابية الصدام مع القوى الدولية او امبراطورية عصرها الأكبر
لذا حتى تجربة محمد علي مبحبهاش
ال wiring بتاع عقلنا هو اللي مفروض نستعيده لأصله ... وننفض من عليه كل غبار و روث ما علق به من تجارب تاريخية ضيقة و بصمات لعقول أخرى عليه.
لعل هذا مدلول قول ربنا :
الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ، والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات.
دا كان جزء خام محتاج تنقيح ...
من تدوينة بحاول أكتبها بقالي مدة بس مش لاقيلها وقت.
عنوانها : مقاربة نقدية لفهم العقل المصري الأساسي.
وتقريبا بتطورات الاحداث الحالية لن ارى النور قريبا.
انتهى.
كأمثلة تطبيقية ...
روسيا الاتحادية كقوى عظمى من الدرجة الثالثة حاليا لا تملك هذا العقل الكوني ولا تطمح إليه ... عقلها قومي او امبراطوري لو اتيح لها الفرصة.
ربما كانت تمتلكه أثناء الحقبة الشبوعية كحل او نموذج كوني ... تدار الحياة وفق محدداته و تعريفاته.
والصين الحالية كذلك لا تمتلك هذا العقل الكوني كبديل للعقل الكوني الغربي... كونها حالة هجينة غير اصيلة نتاج تخليقي او ربما غلطة غير مقصودة من العقل الكوني الغربي في نسخته الرأسمالية ، او الشيوعية المتنحية التي اعتنقتها وظلت تضاد مظهرها الكوني اللينيني وأنتجت شيوعية قومية محدودة.
ودي الورطة اللي الناس حاسة بيها ... و عاملالهم صراع نفسي وقلق عميق
لا العقل الكوني الغربي ... مكمل ، سواء حقوق الإنسان والمؤسسات الدولية ، والغرر بيتحلل من الأعباء دي و بينزلق للعقل الغربي القومي البحت ...
ولا الناس تتحمل فقدانه وغيابه من حياتهم.

جاري تحميل الاقتراحات...