📍التحالف الغادر
👈الصفقات السرية لإسرائيل وترانزيت والولايات المتحدة
"التحالف الغادر التعاملات السرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة الأمريكية". هذا ليس عنوانا لمقال لأحد المهووسين بنظرية المؤامرة من العرب، وهو بالتأكيد ليس بحثا أو تقريرا لمن يحب أن يسميهم البعض " أو أن يتهمهم بذلك، لمجرد عرضه للعلاقة بين إسرائيل وإيران وأمريكا وللمصالح المتبادلة بينهم و للعلاقات الخفية.
انه قنبلة الكتب لهذا الموسم والكتاب الأكثر أهمية على الإطلاق من حيث الموضوع وطبيعة المعلومات الواردة فيه والأسرار التي يكشف بعضها للمرة الأولى وأيضا في توقيت وسياق الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط ووسط الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتحدة
📍سأترك الكتاب يتحدث ؟؟!!..
📍التحالف الغادر:( إيران، اسرائيل، أميركا ) !!؟
تمّ إرسال العرض الإيراني والوثيقة السريّة إلى واشنطن. لقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" وهويتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه إسرائيل, ومحاربة القاعدة. كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاث مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".
👈فإن السلام بين إسرائيل والعرب يضرب مصالح إيران الإستراتيجية في العمق في هذه المنطقة ويبعد الأطراف العربية عنها ولاسيما سوريا، مما يؤدي إلى عزلها استراتيجيا. ليس هذا فقط، بل إنّ التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الأمريكي والقوات العسكرية وهوأمر لا تحبّذه طهران.
ويؤكّد الكاتب في هذا السياق أنّ أحد أسباب "انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000" هوأنّ إسرائيل أرادت تقويض التأثير والفعالية الإيرانية في عملية السلام من خلال تجريد حزب الله من شرعيته كمنظمة مقاومة بعد أن يكون الانسحاب الإسرائيلي قد تمّ من لبنان.
ويكشف الكتاب من ضمن ما يكشف ايضا من وثائق ومعلومات سرية جدا وموثقة فيه، أنّ المسؤولين الرسميين الإيرانيين وجدوا أنّ الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأمريكية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق العام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه, مقابل ما ستطلبه إيران منها, على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين.
وبينما كان الأمريكيون يغزون العراق في نيسان من العام 2003, كانت إيران تعمل على إعداد "اقتراح" جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساسا لعقد "صفقة كبيرة" مع الأمريكيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأمريكي-الإيراني.
تمّ إرسال العرض الإيراني والوثيقة السريّة إلى واشنطن.
لقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" وهويتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه إسرائيل, ومحاربة القاعدة. كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاث مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".
وفقا لـ"بارسي", فإنّ هذه الورقة هي مجرّد ملخّص لعرض تفاوضي إيراني أكثر تفصيلا كان قد علم به في العام 2003 عبر وسيط سويسري (تيم غولدمان) نقله إلى وزارة الخارجية الأمريكية بعد تلقّيه من السفارة السويسرية أواخر نيسان / أوائل أيار من العام 2003.
هذا وتضمّنت الوثيقة السريّة الإيرانية لعام 2003 والتي مرّت بمراحل عديدة منذ 11 أيلول 2001 ما يلي:[1]
1- عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن والاستقرار, إنشاء مؤسسات ديمقراطية, وحكومة غير دينية).
2- عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطوّر أسلحة دمار شامل, والالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود.
3- عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة والضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967.
4- التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني.
5- قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002, وما يسمى "طرح الدولتين" والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967.
⬇️⬇️
يتبع ...
👈الصفقات السرية لإسرائيل وترانزيت والولايات المتحدة
"التحالف الغادر التعاملات السرية بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة الأمريكية". هذا ليس عنوانا لمقال لأحد المهووسين بنظرية المؤامرة من العرب، وهو بالتأكيد ليس بحثا أو تقريرا لمن يحب أن يسميهم البعض " أو أن يتهمهم بذلك، لمجرد عرضه للعلاقة بين إسرائيل وإيران وأمريكا وللمصالح المتبادلة بينهم و للعلاقات الخفية.
انه قنبلة الكتب لهذا الموسم والكتاب الأكثر أهمية على الإطلاق من حيث الموضوع وطبيعة المعلومات الواردة فيه والأسرار التي يكشف بعضها للمرة الأولى وأيضا في توقيت وسياق الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط ووسط الأزمة النووية الإيرانية مع الولايات المتحدة
📍سأترك الكتاب يتحدث ؟؟!!..
📍التحالف الغادر:( إيران، اسرائيل، أميركا ) !!؟
تمّ إرسال العرض الإيراني والوثيقة السريّة إلى واشنطن. لقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" وهويتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه إسرائيل, ومحاربة القاعدة. كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاث مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".
👈فإن السلام بين إسرائيل والعرب يضرب مصالح إيران الإستراتيجية في العمق في هذه المنطقة ويبعد الأطراف العربية عنها ولاسيما سوريا، مما يؤدي إلى عزلها استراتيجيا. ليس هذا فقط، بل إنّ التوصل إلى تسوية سياسية في المنطقة سيؤدي إلى زيادة النفوذ الأمريكي والقوات العسكرية وهوأمر لا تحبّذه طهران.
ويؤكّد الكاتب في هذا السياق أنّ أحد أسباب "انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000" هوأنّ إسرائيل أرادت تقويض التأثير والفعالية الإيرانية في عملية السلام من خلال تجريد حزب الله من شرعيته كمنظمة مقاومة بعد أن يكون الانسحاب الإسرائيلي قد تمّ من لبنان.
ويكشف الكتاب من ضمن ما يكشف ايضا من وثائق ومعلومات سرية جدا وموثقة فيه، أنّ المسؤولين الرسميين الإيرانيين وجدوا أنّ الفرصة الوحيدة لكسب الإدارة الأمريكية تكمن في تقديم مساعدة أكبر وأهم لها في غزو العراق العام 2003 عبر الاستجابة لما تحتاجه, مقابل ما ستطلبه إيران منها, على أمل أن يؤدي ذلك إلى عقد صفقة متكاملة تعود العلاقات الطبيعية بموجبها بين البلدين وتنتهي مخاوف الطرفين.
وبينما كان الأمريكيون يغزون العراق في نيسان من العام 2003, كانت إيران تعمل على إعداد "اقتراح" جريء ومتكامل يتضمن جميع المواضيع المهمة ليكون أساسا لعقد "صفقة كبيرة" مع الأمريكيين عند التفاوض عليه في حل النزاع الأمريكي-الإيراني.
تمّ إرسال العرض الإيراني والوثيقة السريّة إلى واشنطن.
لقد عرض الاقتراح الإيراني السرّي مجموعة مثيرة من التنازلات السياسية التي ستقوم بها إيران في حال تمّت الموافقة على "الصفقة الكبرى" وهويتناول عددا من المواضيع منها: برنامجها النووي, سياستها تجاه إسرائيل, ومحاربة القاعدة. كما عرضت الوثيقة إنشاء ثلاث مجموعات عمل مشتركة أمريكية-إيرانية بالتوازي للتفاوض على "خارطة طريق" بخصوص ثلاث مواضيع: "أسلحة الدمار الشامل", "الإرهاب والأمن الإقليمي", "التعاون الاقتصادي".
وفقا لـ"بارسي", فإنّ هذه الورقة هي مجرّد ملخّص لعرض تفاوضي إيراني أكثر تفصيلا كان قد علم به في العام 2003 عبر وسيط سويسري (تيم غولدمان) نقله إلى وزارة الخارجية الأمريكية بعد تلقّيه من السفارة السويسرية أواخر نيسان / أوائل أيار من العام 2003.
هذا وتضمّنت الوثيقة السريّة الإيرانية لعام 2003 والتي مرّت بمراحل عديدة منذ 11 أيلول 2001 ما يلي:[1]
1- عرض إيران استخدام نفوذها في العراق لـ (تحقيق الأمن والاستقرار, إنشاء مؤسسات ديمقراطية, وحكومة غير دينية).
2- عرض إيران (شفافية كاملة) لتوفير الاطمئنان والتأكيد بأنّها لا تطوّر أسلحة دمار شامل, والالتزام بما تطلبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل كامل ودون قيود.
3- عرض إيران إيقاف دعمها للمجموعات الفلسطينية المعارضة والضغط عليها لإيقاف عملياتها العنيفة ضدّ المدنيين الإسرائيليين داخل حدود إسرائيل العام 1967.
4- التزام إيران بتحويل حزب الله اللبناني إلى حزب سياسي منخرط بشكل كامل في الإطار اللبناني.
5- قبول إيران بإعلان المبادرة العربية التي طرحت في قمّة بيروت عام 2002, وما يسمى "طرح الدولتين" والتي تنص على إقامة دولتين والقبول بعلاقات طبيعية وسلام مع إسرائيل مقابل انسحاب إسرائيل إلى ما بعد حدود 1967.
⬇️⬇️
يتبع ...
👈المفاجأة الكبرى في هذا العرض
كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية!! لقد سبّب ذلك إحراجا كبيرا لجماعة المحافظين الجدد والصقور الذين كانوا يناورون على مسألة "تدمير إيران لإسرائيل" و"محوها عن الخريطة".
ينقل "بارسي" في كتابه أنّ الإدارة الأمريكية المتمثلة بنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار "أننا (أي الإدارة الأمريكية) نرفض التحدّث إلى محور الشر". بل إن هذه الإدارة قامت بتوبيخ الوسيط السويسري الذي قام بنقل الرسالة.
ويشير الكتاب أيضا إلى أنّ إيران حاولت مرّات عديدة التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوما خوفا من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة.
ومن المفارقات الذي يذكرها الكاتب أيضا أنّ اللوبي الإسرائيلي في أمريكا كان من أوائل الذي نصحوا الإدارة الأمريكية في بداية الثمانينيات بأن لا تأخذ التصريحات والشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية.
كلما صعّد الطرفان من لهجتهما تجاه الآخر، كان ذلك مرتبطاً باستحقاق تفاوضي، كما هو حاصلٌ اليوم، إذ من المرتقب استئناف مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران
👈أن تلك العلاقة (الإيرانية – الإسرائيلية) تعرضت لزلزال جيوستراتيجي، عام 1991، حينما انهار الاتحاد السوفييتي، ودُمّر الجيش العراقي في حرب الخليج الثانية. حينها، تبادل الطرفان الشكوك، وبات كل طرف يرى في الآخر ندّاً استراتيجياً في المنطقة، بعد زوال "العدو المشترك". وتغيّر موقف الساسة الإسرائيليين الذين أخذوا يضغطون على نظرائهم الأميركيين كي لا يتواصلوا مع إيران مطلقاً، بذرائع من قبيل عدمية خطاب نظام الملالي الإيراني، الأمر الذي أثار استغراب رجال السياسة الأميركيين، الذين تعجبوا من تبدل الموقف الإسرائيلي.
👈ما من مرة كانت فيها الأهداف الأيدلوجية والاستراتيجية لإيران على المحك، إلا وسيطرت المقتضيات الاستراتيجية لدى طهران
👈يزخر كتاب بالمواقف والأحداث المثيرة للاهتمام، والصادمة، حينما نقرأها من زاوية التكثيف التاريخي الذي استخدمه المؤلف، بحيث وضع تلك الأحداث في مواجهة بعضها، ليُرينا حجم التناقضات بين الخطاب الرسمي للإيرانيين والإسرائيليين، وبين السياسة الفعلية التي تُمارس وراء الكواليس. لذا يصعب الإحاطة بتلك التفاصيل المهمة، في مقال واحد. لكن قد تكون أبرز خلاصة تهمنا، كمراقبين في المنطقة، تلك التي قال فيها بارزي، إنه ما من مرة كانت فيها الأهداف الأيدلوجية والاستراتيجية لإيران على المحك، إلا وسيطرت المقتضيات الاستراتيجية لدى طهران. فالأيدلوجية، مجرد أداة للتعبئة وتجييش الرأي العام في خدمة المشروع الإيراني للهيمنة في المنطقة.👌
خلاصات كتاب ما تزال صالحة، في معظمها، للإسقاط في يومنا هذا. بل وقد تكون أصبحت أكثر وضوحاً بعدما باتت الشراكة الإيرانية – الإسرائيلية، في إبقاء نظام الأسد على قيد الحياة، مثالاً صارخاً على التناقض بين الخطاب والفعل بين الطرفين. ولا يعني ذلك بطبيعة الحال، أن الإيرانيين والإسرائيليين، يدّعون الخصومة فقط، بغاية إقناع الرأي العام العربي بذلك، كما يقول بعض كتّاب الرأي في منطقتنا، لكنه يعني، دون أدنى شك، أن الصراع بين هاتين القوتين في منطقتنا، هو صراع على الهيمنة، وليس صراعاً على الوجود، كما يحاولان تصويره.
👈 فسيظل الكثير من الشعوب يعيش في أوهام النصرة والنجدة الإيرانية للقضايا الإسلامية والعربية وعلى رأسها قضية فلسطين !!؟
انتهى...
كانت تتمثل باستعداد إيران تقديم اعترافها بإسرائيل كدولة شرعية!! لقد سبّب ذلك إحراجا كبيرا لجماعة المحافظين الجدد والصقور الذين كانوا يناورون على مسألة "تدمير إيران لإسرائيل" و"محوها عن الخريطة".
ينقل "بارسي" في كتابه أنّ الإدارة الأمريكية المتمثلة بنائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الدفاع آنذاك دونالد رامسفيلد كانا وراء تعطيل هذا الاقتراح ورفضه على اعتبار "أننا (أي الإدارة الأمريكية) نرفض التحدّث إلى محور الشر". بل إن هذه الإدارة قامت بتوبيخ الوسيط السويسري الذي قام بنقل الرسالة.
ويشير الكتاب أيضا إلى أنّ إيران حاولت مرّات عديدة التقرب من الولايات المتّحدة لكن إسرائيل كانت تعطّل هذه المساعي دوما خوفا من أن تكون هذه العلاقة على حسابها في المنطقة.
ومن المفارقات الذي يذكرها الكاتب أيضا أنّ اللوبي الإسرائيلي في أمريكا كان من أوائل الذي نصحوا الإدارة الأمريكية في بداية الثمانينيات بأن لا تأخذ التصريحات والشعارات الإيرانية المرفوعة بعين الاعتبار لأنها ظاهرة صوتية لا تأثير لها في السياسة الإيرانية.
كلما صعّد الطرفان من لهجتهما تجاه الآخر، كان ذلك مرتبطاً باستحقاق تفاوضي، كما هو حاصلٌ اليوم، إذ من المرتقب استئناف مفاوضات إعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران
👈أن تلك العلاقة (الإيرانية – الإسرائيلية) تعرضت لزلزال جيوستراتيجي، عام 1991، حينما انهار الاتحاد السوفييتي، ودُمّر الجيش العراقي في حرب الخليج الثانية. حينها، تبادل الطرفان الشكوك، وبات كل طرف يرى في الآخر ندّاً استراتيجياً في المنطقة، بعد زوال "العدو المشترك". وتغيّر موقف الساسة الإسرائيليين الذين أخذوا يضغطون على نظرائهم الأميركيين كي لا يتواصلوا مع إيران مطلقاً، بذرائع من قبيل عدمية خطاب نظام الملالي الإيراني، الأمر الذي أثار استغراب رجال السياسة الأميركيين، الذين تعجبوا من تبدل الموقف الإسرائيلي.
👈ما من مرة كانت فيها الأهداف الأيدلوجية والاستراتيجية لإيران على المحك، إلا وسيطرت المقتضيات الاستراتيجية لدى طهران
👈يزخر كتاب بالمواقف والأحداث المثيرة للاهتمام، والصادمة، حينما نقرأها من زاوية التكثيف التاريخي الذي استخدمه المؤلف، بحيث وضع تلك الأحداث في مواجهة بعضها، ليُرينا حجم التناقضات بين الخطاب الرسمي للإيرانيين والإسرائيليين، وبين السياسة الفعلية التي تُمارس وراء الكواليس. لذا يصعب الإحاطة بتلك التفاصيل المهمة، في مقال واحد. لكن قد تكون أبرز خلاصة تهمنا، كمراقبين في المنطقة، تلك التي قال فيها بارزي، إنه ما من مرة كانت فيها الأهداف الأيدلوجية والاستراتيجية لإيران على المحك، إلا وسيطرت المقتضيات الاستراتيجية لدى طهران. فالأيدلوجية، مجرد أداة للتعبئة وتجييش الرأي العام في خدمة المشروع الإيراني للهيمنة في المنطقة.👌
خلاصات كتاب ما تزال صالحة، في معظمها، للإسقاط في يومنا هذا. بل وقد تكون أصبحت أكثر وضوحاً بعدما باتت الشراكة الإيرانية – الإسرائيلية، في إبقاء نظام الأسد على قيد الحياة، مثالاً صارخاً على التناقض بين الخطاب والفعل بين الطرفين. ولا يعني ذلك بطبيعة الحال، أن الإيرانيين والإسرائيليين، يدّعون الخصومة فقط، بغاية إقناع الرأي العام العربي بذلك، كما يقول بعض كتّاب الرأي في منطقتنا، لكنه يعني، دون أدنى شك، أن الصراع بين هاتين القوتين في منطقتنا، هو صراع على الهيمنة، وليس صراعاً على الوجود، كما يحاولان تصويره.
👈 فسيظل الكثير من الشعوب يعيش في أوهام النصرة والنجدة الإيرانية للقضايا الإسلامية والعربية وعلى رأسها قضية فلسطين !!؟
انتهى...
جاري تحميل الاقتراحات...