عبدالرحمن المخلف السعيدي 🇰🇼
عبدالرحمن المخلف السعيدي 🇰🇼

@Alarqb37

15 تغريدة 13 قراءة Oct 18, 2023
[🧵: علماني يتبرأ من العلمانية]‼️
لما أحس العالمانيون العرب بالحرج من موقف الدول الغربية العالمانية الإجرامي تجاه القضية الفلسطينية هرعوا إلى التبرأ منها وزعموا أن ذلك يخالف المبادئ العالمانية الإنسانية
فهل قامت الدول الغربية بخيانة العالمانية حقا في دعمها لـ🇮🇱 أم التزموا بها؟
📌 إن قيام الدول الغربية بدعم الجرائم الصهيونية ينطلق من التزامهم التام بمبادئهم العالمانية .. وليس خيانةً لها كما يزعم أتباعهم العرب!!
فالأنظمة العالمانية -الملتزمة بعالمانيتها- هي من أنشأت (اسرائيل)
وهي من أعطتها التبريرات المنطقية والأخلاقية لإبـ،ـادة الشعب الفلسطيني المسلم
💠 فالعالمانية تبرر الإجرام الصهيوني
لكونها تقوم على الفلسفة المادية التي تقول أن الوجود كله محصور في المادة وحسب
وأن المادة محايدة أخلاقيا
فلن تجد مثلا صخرة خلوقة وأخرى شريرة‼️
وهكذا حال الإنسان عالمانيًا: مجرد مادة بلا معيار أخلاقي
فلا معنى موضوعي إذن لإنسان خلوق وآخر مجرم
🔸 وبذلك تقدم العالمانية تبريرًا منطقيًا وأخلاقيًا لكل ما نُسميه نحن "جرائم" !!
فهي جرائم (بالنسبة لنا)
لكنها (بالنسبة للصهاينة) نصر وقضاء على العدو !
وهذا ما يسمى بـ (النسبية الأخلاقية)
فلان يرى القتل جريمة ❌
وعلّان يرى القتل فضيلة ✅
ولا يمكن الحسم بينهما فلكلٍ رأيه!
📜 والأمر كما قال د. عبدالوهاب المسيري:
«العلمانية لا تؤمن بأية معايير أو مطلقات أو كليات، فهي لا تؤمن إلا بالنسبية المطلقة… إذ إنه في غياب المعايير التي تتجاوز الذات الإنسانية تظهر آلية واحدة لحسم الصراع وهي القوة»
📜 ونستذكر ما قاله الفيلسوف دوستوفيسكي
«إذا عُدِمَ الإله، فكل شيءٍ مباح»
وبما أن العالمانية تُنَحِّي الإله ﷻ من الصورة فإنها تُنحي معه مفاهيم:
- الأخلاق الموضوعية
- القيم
- الخير والشر
وتؤول إلى النسبية الأخلاقية بل قل تؤول إلى العدمية الأخلاقية حيث لا معنى إطلاقًا للأخلاق
💠 وهذه العدمية الأخلاقية الناتجة عن الفلسفة المادية العالمانية تحول بيننا وبين إدانة أبشع الجرائم ‼️
فهذا الفيلسوف الملحد الشهير روزنبيرج يعترف بهذه الأزمة ويقول أننا عاجزون -من هذا المُنطلق- عن إدانة جرائم هتلر وموسوليني التي راح ضحيتها الملايين من البشر
💠 وهذا الفيلسوف الملحد مايكل روس
يصف الأخلاق بأنها وهمٌ ولَغْو، وأنه لا يوجد أي سبب لأن يكون الإنسان صالحًا وخلوقًا في عالمٍ وُجِدَ بِلَا إلَه ‼️
📌وحين سَأل فرانك توريك الملحد ديفيد سلفرمان ما إذا كان تعـ.ـذيب الأطفال وأكل لحومهم خطأً أخلاقيًا موضوعيًا .. أجاب قائلًا:
"هذا سؤالٌ صعب ... لا وجود لقيم أخلاقية موضوعية ... إن جميع ما يتبناه المرء من قيم هي أمور نسبية إضافية"!
📌 ومما نتج عن تلك المنطلقات العالمانية أن اُرتُكبت أشنع الجرائم التي شهدها التاريخ في عصرٍ سُمِّيَ زورًا بـ (عصر العلم والعقل والتطور)
وقد أقر الفيلسوف الاسباني خوسيه كازانوفا بأن كل الجرائم التي ارتكبت في القرن العشرين والإبادات العرقية كانت «من نواتج الآيدلوجيات العلمانية»
💠فبعد أن تم وضع الأساس الفلسفي والأخلاقي لإبادة البشرية جمعاء من منطلقات عالمانية في القرن التاسع عشر وما قبله
شهد العالم أفظع الجرائم والإبادات الجماعية على الإطلاق في القرن العشرين..
🚨 العجيب أن صاحبنا نفسه يقول بـ نسبية الحقيقة !!
فإذن نقول لك يا ناصر:
إن رأيك القائل بأن ما يفعله الصهاينة من قتلٍ وتشريد (خطأ أخلاقي) هو رأيٌ يخصك وحدك .. وليس بملزمٍ لأحد لكونه لا يُعبّر عن الحقيقة الواقعية الموضوعية
فالحقيقة كما زعمت (نسبية) فلا يحق لك إذن لوم مخالفيك
⚠️ وبذلك نسفت بنفسك قولك:
"واجبي الأخلاقي يحتم علي أن لا أُجمل القبح وأستقبح الحسن وأن لا أزدوج بمعياري"
فلا معنى حقيقي وموضوعي
للخير والشر أو الجمال والقبح
ولا معنى لـ (الواجب الأخلاقي) في المنهج النسبي الذي ينسف المرجعية الأخلاقية من أساسها !!
📌وهذه النسبية التي تُبشّر بها تجعلنا نرى العالم بأنه:
"عالمٌ ليس فيه شيء باطل.. لا شيء يعتبر شرًّا أو خيرًّا ولا شيء يستحق المدح أو القَدح
إنهُ عالمٌ العَدلُ والإنصاف فيه مفهومان بلا معنى، عالمٌ لا مُساءَلَةَ فيه، ولا إمكانيَّة للترقِّي الأخلاقي، ولا مكان فيه للخطاب الأخلاقي"
🧵 في الختام أقول لكم:
اعتاد العالمانيون العرب على تحريف المعنى الحقيقي للعالمانية .. وروجوا لها بما ليس فيها ..
وأذكركم جميعًا أن هذه الطفلة وؤِدَت من قِبَل النظام العالماني الدولي ويكفي العالمانية بؤسًا وشؤمًا أن تكون السبب الرئيسي وراء مقتلها 👇 !!
x.com

جاري تحميل الاقتراحات...