Amr Nageeb Fahmy
Amr Nageeb Fahmy

@amrnfahmy

7 تغريدة 3 قراءة Oct 15, 2023
ثريد
لماذا ننتظر الدعم في القضايا الأممية والإنسانية من النجوم الرياضيين؟
١- من أهداف الرياضة الكامنة نشر السلام وتجنب الحروب، يعني تفريغ المشاعر التنافسية والقومية في سياق لعبة شريفة بدلا من الاشتباك في الواقع، لكن حين يطغى الواقع بآلامه لا معنى للانغماس في اللعب وترك الحقيقة.
٢- رأسمال أي نجم رياضي هو جمهوره، وعادة لا يحبه الجمهور بسبب أدائه في الملعب فقط بل بسبب مواقفه وشعوره بالتماهي معه... فكرة "أنت منا... تسعدنا وتتألم إن تألمنا"، لهذا كان دروغبا وأبو تريكة وغيرهما أساطير بحق.
عند الطوارئ، يبحث المشجع عن أمان أو تعويض عاطفي لدى نجمه المحبوب.
٣- أغلب نجوم الرياضة يحظون بحماية تتناسب بالطرد مع حجم النجومية، يعني ما يقوله لاعب مثل رونالدو ليس كما يقوله لاعب آخر... الأول قد يفلت من الضغوط السياسية أو أي تضييق... الآخر قد يعاني.
وعادة النجوم من هذا الوزن جمعوا من المال ما يغنيهم عن مخافة المستقبل في حال لو "غُضِب عليهم".
٤- حتى لو دخل النجم الرياضي في مخاطرة، فهذا لا يعفيه من المسؤولية المجتمعية. لا بد من مخاطرة وتضحية ولو بسيطة. الرياضة أساسا قائمة على القرارات الجريئة والمبادرة، فلماذا يختفي هذا في الواقع؟ ليكن النجم رياضيا داخل وخارج الملعب... أما أن يبحث عن المضمون والعافية فحسب... فليس بنجم.
٥- الرياضي يصل دوما إلى قطاعات قد لا تكون مهتمة بالقضايا الإنسانية وليست مستعدة لسماع نشرات الأخبار لكنها تلتفت إلى كل ما يقوله النجم المحبوب... التخلي عن إيصال صوت المقهور رغم سهولة ذلك لا يمكن وصفه إلا بالتخاذل في أحسن الظروف.
٦- حتى بمنطق المكسب والخسارة على الصعيد الشخصي، القاعدة الجماهيرية في المجتمع الأم هي الأساس، لا ينبغي أن يخسرها الرياضي تحت أي ظرف... هي الصخرة التي يبني عليها مجده، ولا يمكن أن يكون ذا رأي في قضايا آمنة كالتغير المناخي ومحو الأمية مثلا ثم يعمى أمام المجازر. هذا لصورته الشخصية!
٧- أخيرا، للنجم الرياضي أن ينجو بنفسه، وأن يتحرر من ألم الضمير الذي قد يصيبه لاحقا عند زوال نزق العناد، وأن يحفظ صورته لدى أبنائه كقدوة مسؤول وألا يخذل جمهوره بعد أن تمر عقود... فهؤلاء هم من سيترحمون عليه ويمشون في جنازته ويذكرون له إسعادهم داخل الملعب ونصرتهم خارجه.

جاري تحميل الاقتراحات...