Eyad Alrefaiإياد الرفاعي
Eyad Alrefaiإياد الرفاعي

@EyadAlRefaei

8 تغريدة 4 قراءة Oct 14, 2023
تفكيك اللغط والزيف الحاصل في العلاقة بين القضية الفلسطينية والصحوة وتيارات التشدد الديني أصبح ضرورة فكرية وسياسية مُلحة. سلسلة قصيرة👇🏼
١- نرى في وسائل التواصل الاجتماعي وخاصةً منصة إكس مغالطات تاريخية وسياسية كبيرة ومجحفة بخصوص الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي وربطه بصراعات عديدة محلية ودولية، من أهمها ربط القضية الفلسطينية بتيارات الصحوة الإسلامية وأحزاب الإسلام السياسي.
٢- هذا الربط يقوم على غياب الذاكرة السياسية والوطنية لدى معظم المشاركين في وسائل التواصل الاجتماعية. ومن المضحك المبكي أن معظم القائمين على تصدير هذه الأفكار كانوا ذاتهم من قادة أو ضحايا خطاب الصحوة. تغير التوجه لكن مازال التطرف وتحمسهم لآرائهم ملازمًا لهم.
٣- في الواقع، الصحوة الاسلامية لم تقدم للقضية الفلسطينية أمرًا إيجابيًا واحدًا، بل أن قادة الفكر الصحوي كانوا يهمشون الصراع الفلسطيني ويصفون معظم الاحزاب والفصائل الفلسطينية بالكفر والزندقة والاشتراكية، وجعلوا هذا سببًا أساسًا لعدم نصرة الفلسطينين.
٤- معظم الأدب الصحوي البُكائي يُقزم الصراع الفلسطيني بمقارنته بأفغانستان والشيشان وأقاليم إسلامية أخرى في زمن الحرب الباردة بين أمريكا والإتحاد السوفياتي. من الممكن ملاحظة هذا في العديد من التسجيلات الصوتية والمقاطع المرئية لمفكري الصحوة في كل المجتمعات الإسلامية.
٥- هنالك قاعدة أساسية في السياسة، عندما تتخذ موقف سياسي فأنت تقوم ببناء موقفك على الوقائع الميدانية وليس ما يدور في خلجات فكرك وذاكرتك السياسية، كما أن التجربة الذاتية السياسية لكل دولة تختلف عن الآخرى، لذلك عندما تبني موقفًا دوليًا أنت لا تنطلق من منطلقات ذاتية محلية بل دولية.
٦- نصيحة أخيرة من محب للمتحدثين في الشأن الدولي؛ لا تربط صراعاتك البسيطة الخاصة بمجتمعك الصغير (مابين الصحويين والتنويرين مثلًا في المجتمع السعودي) بمواقف الدولة الإقليمية والدولية. لأن السياسة الخارجية متعدية لنزعات الأيديولوجيا والرغبوية ويتم بنائها استنادًا على وقائع ميدانية.
والله من وراء القصد…

جاري تحميل الاقتراحات...