#ثريد: قراءة عميقة لفهم ما يحدث في غزة
الإجابة المنتظرة عن السؤال الأهم: ماذا يحدث في غزة؟ ولماذا هاجمت حماس إسرائيل في هذا التوقيت بالذات؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال، يجب تسليط الضوء على التطورات التي سبقتها ووضعها في نقاط تبسيطاً للقارئ:
1. كانت استراتيجية إسرائيل في العقود الماضية وبدعم أمريكي وأوروبي قائمةً على نشر الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط، والتي بدأتها في صناعة الثورة الخمينية ، ثم زرع الجواسيس والمخابرات في بعض الدول العربية، تلاها شن الحروب بالمنطقة كان اخرها ضد صدام وتسليم العراق لإيران ودعم ميليشياتها لتنتشر في أربع عواصم عربية، انتهاءً بالربيع العربي ودعم الإخوان المسلمين الذي انتهى بفشل ذريع أقنع أمريكا وإسرائيل بضرورة تغيير استراتيجيتها بشكل جذري لتتحول الى فتح صفحة جديدة مع دول الخليج والعمل على تطبيع اسرائيل مع دول الخليج.
2. لذا قام ترامب بقلب الطاولة على الجميع وبدأها بزيارته الأولى خارجياً الى السعودية ثم تلا ذلك مقاطعة قطر ثم التصعيد ضد إيران وقتل قاسم سليماني الذي انتهى بتطبيع الإمارات وعمان والبحرين والمغرب والسودان علاقتها مع إسرائيل، لتنضم هذه الدول إلى قائمة الدول المُطبّعة سابقًا كمصر والأردن وأيضاً قطر حتى وإن كان تطبيع الأخيرة بصورة مختلفة، وتشكّل هذه الدول محور الشرق الأوسط غير أن هذا التطبيع والتقارب لن يجدي نفعاً ولن ينجح دون التقارب والتطبيع مع رأس وقائد الدول العربية والإسلامية المتمثّل بالمملكة العربية السعودية.
3. خططت أمريكا وإسرائيل منذ عهد ترامب التمهيد لهذه الغاية، ولكن لم تكتمل وهنا أراد بايدن استثمار هذا الملف قبل حملته الانتخابية الأمريكية والتي تبدأ شهر مارس القادم.
4. يتطلب التطبيع مع السعودية تنظيف مخلفات الاستراتيجية الأولى والقضاء على محور الشر السني الشيعي، والذي بدأته السعودية بتصفية وتجفيف سلطة ومنابع الإخوان المسلمين أحزاباً وجماعات ثم تصفية داعش حتى جاء دور إسرائيل وأمريكا بالقضاء على الأذرع الإيرانية وميليشياتها.
5. حتى ينجح التقارب السعودي الإسرائيلي، يجب أن تبدأ أمريكا وإسرائيل بخطوات جادة وفاعلة على الأرض لاجتثاث كل ما يزعزع مستقبل واستقرار وتنمية الشرق الأوسط الجديد وهذا ما تحاول إسرائيل وأمريكا عمله خلال الأشهر القادمة.
6. اجتثاث حماس مطلب أساسي للتعامل مع قيادة فلسطينية واحدة مستقرة بعيداً عن الإخوانية والجماعات الجهادية.
7. يتطلّب ضمان استقرار الأوسط الجديد بالشراكة والتطبيع مع إسرائيل خطوات جادة وناجحة على رأسها القضاء على باقي المليشيات والجماعات الجهادية المنتشرة في الدول العربية، بدأً من حماس، وانتهاءً بحزب الله والحوثي وبشار، ومن ثمّ نقل المعارك داخل إيران والقضاء على مشروعها النووي في قادم الأيام.
8. إنّ التطبيع والتقارب والشراكة مع السعودية ودول الخليج لن يضطر إسرائيل والغرب للاستعانة بالأدوات السابقة، بل السعي لخيارات أخرى وفرص تعميق الشراكة والتوسع الاقتصادي والاجتماعي والرياضي والسياسي والسياحي والترفيهي مع دول الخليج في مشروعاتهم التنموية والعالمية الحالية والمستقبلية.
9. جاءت كل هذه الخطوات والتغيرات بعد فشل مخططاتهم بالربيع العربي وإعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ونجاحها داخلياً وخارجياً في إعادة توازن واستقرار الخليج والشرق الأوسط.
لذا، أعتقد أن الإجابة عن السؤال المنطقي (لماذا هاجمت حماس دولةً نووية تملك أعتى وأفضل الترسانات من الأسلحة والدفاعات الجوية في هذا التوقيت؟) أصبح أكثر وضوحًا بعد هذه التوطئة.
إنّ حال حماس حال داعش وأخواتها من المليشيات السنية والشيعية في المنطقة، واللاتي تديرهنّ الاستخبارات الإسرائيلية الأمريكية (الأمريسرائيليّة) فلا أحد ينسى سقوط ثاني أكبر مدينة عراقية بأيدي مليشيا داعش بواسطة مركبات مدنية (هايلوكسات) وسيطرتها على واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العراق، والحال تكرّر كثيراً آخرها كان مع طالبان الذي سُلّم أفغانستان لبدء استراتيجية جديدة بزعزعة محور الشر والتقارب مع دول محور النمو والخير وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.
باختصار، ما يحدث في غزة ما هو إلا فيلم انتجته إسرائيل عبر أذرعها من داخل وخارج غزة وبالتنسيق معهم بالهجوم على مناطق ومبانٍ محددة ، وإخراج حماس عن السلطة الفلسطينية الموحدة عاصمتها القدس.
#طوفان_الاقصى #غزة_الآن #غزة_تحت_القصف #حماس #Isarael #القدس_عاصمة_فلسطين
الإجابة المنتظرة عن السؤال الأهم: ماذا يحدث في غزة؟ ولماذا هاجمت حماس إسرائيل في هذا التوقيت بالذات؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال، يجب تسليط الضوء على التطورات التي سبقتها ووضعها في نقاط تبسيطاً للقارئ:
1. كانت استراتيجية إسرائيل في العقود الماضية وبدعم أمريكي وأوروبي قائمةً على نشر الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط، والتي بدأتها في صناعة الثورة الخمينية ، ثم زرع الجواسيس والمخابرات في بعض الدول العربية، تلاها شن الحروب بالمنطقة كان اخرها ضد صدام وتسليم العراق لإيران ودعم ميليشياتها لتنتشر في أربع عواصم عربية، انتهاءً بالربيع العربي ودعم الإخوان المسلمين الذي انتهى بفشل ذريع أقنع أمريكا وإسرائيل بضرورة تغيير استراتيجيتها بشكل جذري لتتحول الى فتح صفحة جديدة مع دول الخليج والعمل على تطبيع اسرائيل مع دول الخليج.
2. لذا قام ترامب بقلب الطاولة على الجميع وبدأها بزيارته الأولى خارجياً الى السعودية ثم تلا ذلك مقاطعة قطر ثم التصعيد ضد إيران وقتل قاسم سليماني الذي انتهى بتطبيع الإمارات وعمان والبحرين والمغرب والسودان علاقتها مع إسرائيل، لتنضم هذه الدول إلى قائمة الدول المُطبّعة سابقًا كمصر والأردن وأيضاً قطر حتى وإن كان تطبيع الأخيرة بصورة مختلفة، وتشكّل هذه الدول محور الشرق الأوسط غير أن هذا التطبيع والتقارب لن يجدي نفعاً ولن ينجح دون التقارب والتطبيع مع رأس وقائد الدول العربية والإسلامية المتمثّل بالمملكة العربية السعودية.
3. خططت أمريكا وإسرائيل منذ عهد ترامب التمهيد لهذه الغاية، ولكن لم تكتمل وهنا أراد بايدن استثمار هذا الملف قبل حملته الانتخابية الأمريكية والتي تبدأ شهر مارس القادم.
4. يتطلب التطبيع مع السعودية تنظيف مخلفات الاستراتيجية الأولى والقضاء على محور الشر السني الشيعي، والذي بدأته السعودية بتصفية وتجفيف سلطة ومنابع الإخوان المسلمين أحزاباً وجماعات ثم تصفية داعش حتى جاء دور إسرائيل وأمريكا بالقضاء على الأذرع الإيرانية وميليشياتها.
5. حتى ينجح التقارب السعودي الإسرائيلي، يجب أن تبدأ أمريكا وإسرائيل بخطوات جادة وفاعلة على الأرض لاجتثاث كل ما يزعزع مستقبل واستقرار وتنمية الشرق الأوسط الجديد وهذا ما تحاول إسرائيل وأمريكا عمله خلال الأشهر القادمة.
6. اجتثاث حماس مطلب أساسي للتعامل مع قيادة فلسطينية واحدة مستقرة بعيداً عن الإخوانية والجماعات الجهادية.
7. يتطلّب ضمان استقرار الأوسط الجديد بالشراكة والتطبيع مع إسرائيل خطوات جادة وناجحة على رأسها القضاء على باقي المليشيات والجماعات الجهادية المنتشرة في الدول العربية، بدأً من حماس، وانتهاءً بحزب الله والحوثي وبشار، ومن ثمّ نقل المعارك داخل إيران والقضاء على مشروعها النووي في قادم الأيام.
8. إنّ التطبيع والتقارب والشراكة مع السعودية ودول الخليج لن يضطر إسرائيل والغرب للاستعانة بالأدوات السابقة، بل السعي لخيارات أخرى وفرص تعميق الشراكة والتوسع الاقتصادي والاجتماعي والرياضي والسياسي والسياحي والترفيهي مع دول الخليج في مشروعاتهم التنموية والعالمية الحالية والمستقبلية.
9. جاءت كل هذه الخطوات والتغيرات بعد فشل مخططاتهم بالربيع العربي وإعلان رؤية المملكة العربية السعودية 2030 ونجاحها داخلياً وخارجياً في إعادة توازن واستقرار الخليج والشرق الأوسط.
لذا، أعتقد أن الإجابة عن السؤال المنطقي (لماذا هاجمت حماس دولةً نووية تملك أعتى وأفضل الترسانات من الأسلحة والدفاعات الجوية في هذا التوقيت؟) أصبح أكثر وضوحًا بعد هذه التوطئة.
إنّ حال حماس حال داعش وأخواتها من المليشيات السنية والشيعية في المنطقة، واللاتي تديرهنّ الاستخبارات الإسرائيلية الأمريكية (الأمريسرائيليّة) فلا أحد ينسى سقوط ثاني أكبر مدينة عراقية بأيدي مليشيا داعش بواسطة مركبات مدنية (هايلوكسات) وسيطرتها على واحدة من أكبر القواعد العسكرية الأمريكية في العراق، والحال تكرّر كثيراً آخرها كان مع طالبان الذي سُلّم أفغانستان لبدء استراتيجية جديدة بزعزعة محور الشر والتقارب مع دول محور النمو والخير وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.
باختصار، ما يحدث في غزة ما هو إلا فيلم انتجته إسرائيل عبر أذرعها من داخل وخارج غزة وبالتنسيق معهم بالهجوم على مناطق ومبانٍ محددة ، وإخراج حماس عن السلطة الفلسطينية الموحدة عاصمتها القدس.
#طوفان_الاقصى #غزة_الآن #غزة_تحت_القصف #حماس #Isarael #القدس_عاصمة_فلسطين
أخيراً، ينبغي القول أن حلفاء أمريكا في أوروبا وآسيا وغيرها أصبحوا في حالة ضعف بعد كورونا وحرب روسيا وحالة الركود التي تعيشها، لذا أدركت أمريكا أن تقارب إسرائيل مع المملكة العربيّة السعودية – برؤيتها العظيمة – أصبح ضرورة ملحة لضمان هيمنتها العالمية قبل فوات الآوان وقبل التحالف الاستراتيجي للمملكة مع الصين وقطع الطريق علر محاولات الصين وروسيا ومجموعة بريكس ، لما تملكه السعودية من مقومات قوية لا يمكن التخلي عنها خاصة أنها تشكّل وزنًا ثقيلا في دول أوبك واستمرار هيمنة الدولار على النفط وأيضاً دورها كقائد العالم الإسلامي والعربي وعضو فاعل في مجموعة العشرين، فبمجرد تطبيع السعودية مع إسرائيل ستتبعها باقي الدول العربية والإسلامية تدريجياً مع السنوات.
جاري تحميل الاقتراحات...