يحكم الشرق الأوسط عدة مشاريع و يأتى علي رأس القائمة ،مشروعين أساسيان ، هما مشروع الشرق الأوسط الجديد ( الرؤية الأمريكية الشاملة للمنطقة ) و مشروع اسرائيل الكبرى( المشروع التوراتى الإسرائيلي ) بالإضافة إلى المشروع الإيراني (الفارسى) و التركي ( العثمانية الجديدة)
أما المشروع التركي أو العثمانيين الجدد ، فليس بقوة و خطورة مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي أو مشروع اسرائيل الكبرى أو بخطورة المشروع الإيراني الفارسى ، لذلك لا خطر حالى منه لأنه حتى الآن يتجه بالأساس كقاعدة ارتكاز ناحية اسيا و وسط آسيا حيث العرقية التركية
لذا حتى اللحظة لا يشكل خطورة اللهم على روسيا فقط فى آسيا ، لذلك نترك الحديث عنه الان، نظرا لتأثيره الضئيل في أحداث المنطقة الان و الان تحديدا و نعود إلي اخطر المشاريع في المنطقة ، فبينها ، صراع و مصالح ، أما الصراع فهو من يستولى و يثبت اقدامه فيها على اكبر عدد من الدول و الارض
و أما المصالح فتتركز فى اتفاقهم على عدو واحد و هو أهل الدول العربية و ارضهم ، حيث تتفق الثلاثة مشاريع فى هذه النقطة و تعمل بينها بشكل تعاونى تكاملى في كثير من الأحيان وما تدمير العراق بيد امريكا منكم ببعيد و الاتفاق مع ايران لتسلم العراق لتقوم هى بالدور الأمريكي فى تقسيم العراق
محققة بذلك ما تظنه اغراضها من السيطرة علي أحد كبري العواصم العربية ، ولكن في الحقيقة هى تخدم المشروع الأمريكي و من خلفه المشروع التوراتى، ولا يختلف الأمر كثيرا فيما يخص لبنان و سوريا و اليمن إذ قامت فيه إيران بدور العصا التى تستخدمها امريكا فى تقسيم المنطقة
فالمشاريع الثلاثة بذلك بينها مصالح كبيرة و لكن أيضا بينها خلافات تظهر فقط عندما تمس مصالحهم الشخصية ، كما يحدث الآن في سوريا تحديدا و الضربات الأمريكية و الإسرائيلية على قوافل كلاب أهل النار من الفرس المجوس ، بعدما أدوا دورهم بمنتهي النجاح و بأقل تكلفة ممكنة أن تتحملها
امريكا و اسرائيل ، و ما يحدث الآن من الحصار الغربي و الصهيوني الدموى علي غزة الان ليس هدفه الأساسي هو التدخل الغربى في غزة و إنما تأمين السفاحين الصهاينة من إراقة دماء الفلسطينين و هم في غاية الطمئنينة ، أنه لن يعرقلهم أحد حتى و إن كان الحليف الفارسي المجوسى
لأن المصالح الان اختلفت و بشدة ، إذ أن مصلحة إسرائيل هى إبادة و تهجير غزة و نزع سلاح حماس أحد أذرع إيران في المنطقة ، و هذه ضربة ليست بالهينة علي الفرس بخسارة حليفهم الذي يتخذونه تجارة رابحة رائجة ، و التجارة بقضية فلسطين التى تمس مشاعر كل مسلمى الأرض
و لما اختلفت المصالح ، جاء دور امريكا و الغرب للحشد و الحصار لاتمام إنفاذ مصلحة إسرائيل و ليس هذا كل شيء و لكن هناك الضغط علي ايران ، لا للحرب المباشرة معه فى هذه اللحظة ، بل لجعلها مضطرة لرد فعل يكون موجهه بالأساس الي اسرائيل أو امريكا و إنما لمصالحهم و هى تحديدا
دول الخليج النفطى و المقصود منها تحديدا هى السعودية ، التى أصبحت الآن فى مرمى نيران الحوثي حليف إيران و ذراعها في الجنوب السعودي ، بما لا يخدم فقط إيران فى الضغط علي امريكا و اسرائيل و إنما أيضا بما يخدم مشروعى امريكا و اسرائيل
الشرق الاوسط الجديد و اسرائيل الكبري
الشرق الاوسط الجديد و اسرائيل الكبري
أي أنه لا مفر أمام ايران لإنقاذ مصالحها و نفسها من أن يكون علي حساب دول الخليج و هذا الهدف الأمريكي و الذي به يكتمل المشروع الأمريكي و الإسرائيلي
(......)
(......)
جاري تحميل الاقتراحات...