Mahmoud Waly
Mahmoud Waly

@MB_Waly84

7 تغريدة 1 قراءة Oct 12, 2023
لو افترضنا أن مصر حصل فيها ثورة وتغيير حقيقي في النظام السياسي ماذا كان يمكنها أن تفعل في هذا الوضع؟
كان يمكن أن تفعل الكثير على المستوى السياسي والإعلامي والمساعدة الإنسانية.
لكن عندما يصل الأمر لتهديد مباشر من الغرب بعدم التدخل، فلن يسعفنا وقتها إلا امتلاك سلاح ردع مثل روسيا
ببساطة الكيان المحتل هو نقطة متقدمة للغرب في منطقتنا، نفس حال الامارات الصليبية في نفس المنطقة قبل ألف عام.
عندما كانت تتعرض لهجوم كان الغرب يحشد لحرب صليبية جديدة لاستردادها.
عندما انتصر صلاح الدين في حطين حرص على التعامل بتسامح كبير جدا لحد المبالغة مع الصليبيين.
ليس فقط لسماحته لكن أيضا كمحاولة لتجنب احتشاد الغرب كله ضده في حرب صليبية جديدة.
لكن هذا التسامح لم يفلح في منع هذا الحشد الهائل للحملة الصليبية الثالثة.
بل ساعدها على ايجاد موطيء قدم لها في صور وأمام أسوار عكا.
في نهاية الأمر اضطر صلاح الدين للاعتماد على قوته الذاتية للتصدي لهم.
فلابد أن ندرك أنه حينما يجد الجد فلابد أن نمتلك من القوة مايكفي لصد العدوان في اللحظة الحاسمة.
وفي هذا العصر لن يكفي إلا امتلاك سلاح الردع الذي تمتلكه روسيا ويمنع الغرب من التدخل المباشر ضدها في أوكرانيا.
وبمناسبة الحملة الصليبية الثالثة أنوه لحقيقة أن الحملة تألفت من ثلاث جيوش رئيسية
انجلنرا وفرنسا وهؤلاء توجهوا بحرا إلى عكا وتحملت جيوش صلاح الدين عبء قتالهم لسنوات.
بينما الجزء الأضخم من الحملة كان الجيش الألماني وأنى برا عبر الأناضول ودفع السلاجقة ثمنا باهظا للتصدي لهم.
وصل هذا الثمن لدرجة حرق وتدمير عاصمتهم في قونيا.
ولم يوقف زحف الجيش الألماني سوى غرق امبراطورهم أثناء عبوره أحد الأنهار فاختلف قادة جيشه وتفرق ورجعوا أدراجهم في الوقت الذي كان صلاح الدين يوجه أغلب الامدادات التي تصله نحو حلب للتصدي لهذا الجيش القادم من الشمال.
المهم
يجب على الداعين للثورة أن يدركوا أن المطلوب ليس مجرد اسقاط النظام من أجل تحسين الاقتصادية.
بناء الاقتصاد جزء من الرؤية الاستراتيجية الأوسع التي تكرس للاستقلال وتحررنا من التبعية.
ومن أهم أركان هذه الرؤية هو السعي لامتلاك سلاح ردع شامل وأدوات توصيله لمصادر التهديد المحتملة.

جاري تحميل الاقتراحات...