🌿 زَيـْتُــونْ 🌿
🌿 زَيـْتُــونْ 🌿

@4Zayton

33 تغريدة 17 قراءة Oct 11, 2023
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} والصلاة والسلام على من قال {نُصرت بالرعب مسيرة شهر}.
وبعد، فهذا رد مخصص لتغريدات متتابعة حوت ردحا من الزيف وقسما من التضليل. والرد سيكون بذكر التغريدة ثم تفنيدها لاحقا. (١)
قبل كل شئ فإن القول المتواتر (لا يفتي قاعد لمجاهد) يكاد يفقه ما تحويه كل ذي لب وعقل. (٢)
فإن كان أمر الفتوى للمجاهد اولى به من وقف على الثغر وحاز العلم، فإن حق النقد والنقض والتفتيش في العقائد وتحليل مباني الأمور ومعانيا سياسيا واجتماعيا ليس بحال من الأحوال من حق من التزم الدثور ولم يلتحق بأهل الدثور. (٣)
والقاعد/ ملتزم الدثور لا يخرج عن حالين: اولاهما قبل الخروج أن يراجع حال من خرجوا إلى الثغر فإن كانوا موحدين نفر معهم مجاهدا أو خذّل عنهم كل عدو و ناصرهم بالزاد والدعاء والكلمة. وإن كانوا تحت راية شركية فقد نجا بنفسه إذا قعد ولم بخرج. فانظر أين تكون وأن هم من معتقدك. (٤)
أما ان يكونوا موحدين وقد كان منك القعود ثم تخذّل عنهم بدعوى نقض الخلفيات السياسية او المؤمرات والاتفاقيات والمآلات والمؤاخذات فهذا درب من الخذلان.
قال النووي في روضة الطالبين [٤٤٠/٧]: (٥)
" يمنع المخذل من الخروج في الجيش، فإن خرج، رده، فلو قاتل، لم يستحق شيئا، ولو قتل كافرا، لم يستحق سلبه، والمخذل من يخوف الناس، بأن يقول: عدونا كثير، وخيولنا ضعيفة، ولا طاقة لنا بهم، ونحو ذلك، وفي معناه المرجف والخائن، فالمرجف: من يكثر الأراجيف، بأن يقول: قتلت سرية كذا، (٦)
أو لحقهم مدد للعدو من جهة كذا، أو لهم كمين في موضع كذا، والخائن: من يتجسس لهم، ويطلعهم على العورات بالمكاتبة والمراسلة، وحكى الروياني وجها، أنه يسهم للمخذل إذا لم ينهه الامام، ووجها أنه يرضخ له، والصحيح الذي قطع به الأصحاب، لا سهم ولا رضخ مطلقا" (٧)
وانظر، فالحديث هنا عن المخذل الذي "أراد الخروج للجهاد" والمرجف الذي يشارك الناس خوفه بالكلمة، فما بالك بمن جعل نفسه حاكما في قعوده على المجاهد في صموده وما بالك بمن ينشر أثار عدوان العدو تخويفا ونشرا للرعب للتخذيل عن المجاهدين!. (٨)
يقول القائل:-
(خلينى نفترض معاك ان حماس كانت سليمة النية فى هجومها) اذا فحقيقة اعتقاده هي عكس ما افترض بعد سلامة نوايا حماس ومقاتليها وهذا يُسقط كل ما بعده وهو بطبيعة الحال يوجه كلامه لمن يعتقدون سلامة نية حماس وهو يفترض صحة كلامهم اعكس معتقده! فبأي حال يكون لكلامه قبول أصلا؟ (٩)
ثم يستمر قائلا أن العدو (وترك سياج نارى محصن تحصين خرافى من كاميرات وقرون استشعار واقمار صناعية ومرتبط ارتباط وثيق باطلاق صواريخ او رصاص بصفة الية وان اسرائيل تركت مساحة للدخول والهجوم داخل غلاف غزة المحتل فهل هذا يعقل) هو مستمر في فرضيته هنا أيضا ومفادها أن حماس لم تقم بأي (١٠)
استعدادات أو خطة لهذا الهجوم ولكن العدو هو من ترك الباب لهم كنوع من الفخاخ، وهذا معناه أن أنف العدو لم يرغم وأن هيبته لم تُسحَق إنما هو بالغم المكر والدهاء الذي يفوق كل أحد وهنا تساؤلين على نفس خط الافتراض:- (١١)
- أليس قياسا على هذا الافتراض يجب القول بأن حماس صنيعة اسرائيلية وهي قول المنافقين؟
- أليس من الطبيعي أن يكون الأسرى الذين نجحوا في عملية نفق الحرية في الفرار من سجن جلبوع؛ عملاء لاسرائيل أيضا، إذا التحصينات من الخارج إلهية لا يقدر عليها بشر ، فما بالك بتحصنيات الداخل؟ (١٢)
إن كانت كلتا الاجابتين «لا» فقط ناقض هذا القائل نفسه وانتهت حجته افتراضاته السخيفة. وإن كانت الإجابة «نعم» فستنسحب تهمة العمالة لاسرائيل على الرنتيسي، نزار ريان، احمد ياسين، محمد الزواري، عبدالله البرغوثي، سعيد صيام وغيرهم ولا مجال له إلا أن يقول هذا. (١٣)
وهذا والله ليس بقول مؤمن فضلا عن عاقل أصلا.
قد يرد القائل ويقول ليس بعملاء إنما قد وقعوا في فخ واستدرجوا. والرد على ذلك بقولين:
- ان كان قولك ذلك بناء على تحليل لمعطيات ما، فالاولى بكل عاقل الاستماع الى تحليل اهل التخصص من الخبراء العسكريين القائلين بعكس ما تقول. (١٤)
ان كان قولك ذلك استنادا إلى معلومات مؤكدة، فأنت لست سوى خائن في عدم خروجك لجموع المسلمين بكشف ذلك الفخ. (١٥)
يقول القائل (هل حماس كانت لا تعلم الضريبة التى ستدفع؟) والرد من واقع الحال حينما قرر أهل الصمود على ارضهم في كل حرب وقصف بل وتنميه الحاضنة الشعبية وخلق ميزان ديموغرافي هو الأثقل والأكبر في المنطقة. إلا إذا اعتبرت أن يكان غزة جميعا جهلاء مغفلون او عملاء. (١٦)
والرد من واقع الإسلام إن كان نقدك هذا سياسيا، فإن سياسة الإسلام تخضع لعقيدته وشريعته التى لا تُخرج الأسباب عن حالها كونها أسباب، قال تعالى {وأعدوا لهم (ما استطعتم) من رباط الخيل} فقدّم حال الإمكان على حال القدرة. (١٨)
وان ارتكنوا حتى تتكافئ القوى فقد غفلوا شر غفلة ووقعوا في شرك الأسباب، قال شيخ الإسلام في المجموع [٨/١٩٦]:
"ومما ينبغي أن يعلم : ما قاله طائفة من العلماء. قالوا: الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد (١٩)
ومحو الأسباب أن تكون أسبابا نقص في العقل ، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدح في الشرع . وإنما التوكل والرجاء معنى يتألف من موجب التوحيد والعقل والشرع "
والإسلام حاله وأقواله أكثر من ان تحصى في أن السعي لك والأجر من الله.(٢٠)
وكل ثمن تدفعه عند الله غال، وانظر لقول النبي (قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار) وانت وما تفهم منه.
وان سؤالك ما سأله خالد بن الوليد، وما سأله طارق بن زياد وموسى ابن نصير، وما سأله أبو بصير. وبل حتى ما سأله جياب حين قاد حرب تحرير فيتنام!! فتأمل. (٢١)
يقول القائل: (هل طبيعى ان حاملة الطائرات تصل فى اليوم التانى بعد التكثيف الاعلامى بما فعلتة حماس بفيديوهات عالية الدقة وتصوير داعشي واكمالا القطع الحربية والدعم المهول الذى تم بين يوم وليلة)
والرد: وكأن اسرائيل كانت تفتقد الدعم! (٢٢)
وكأن أكثر من ١٦٠ مليار دولار على أقل التقديرات هي الانفاق العسكري الأمريكي على دعم اسرائيل منذ ١٩٤٨ لم تكن موجودة! هذا الافتراض يتناسق مع مطلع القول بالتشكيك في نية حماس من الأصل. (٢٣)
وإلا فإن النبت الخبيث الأمريكي قد وقع مذلولا امام بضعة مجاهدين مثلما حدث في ضربات أكتوبر ١٩٧٣ الاولى ومثلما فعل الافغان في الروس (والمصريون والأفغان عملاء لإسرائيل قياسا على افتراض القائل) وعليه فإن على رعاته أن ينهضوا له وإلا تزعزعت خططهم التي زرعوها منذ ظهورهم. (٢٤)
يقول القائل: (الاعلام العبرى روج لوطن بديل على الفور وبدأ بمعجنة لهدم كل اساسيات الحياة وتواطئ عالمى ان الفيديوهات حتى التى لم يحللها احد حقيقية والاعلان الخماسي سرعان ما تبلور لابادة غزة وجعلها موقف سيارات واهلها عليهم الجوع والعطش وعدم العلاج) (٢٥)
والرد: أن الإعلام العبري يروج لذلك منذ قديم الأزل وارجع لاستدعاء تسيبي ليفني في بداية فترتها لحديث موشيه ديان عن "حياة الكلاب" التي تحدث عنها إلى الفلسطينين. (٢٦)
ثم أن القائل يتحدث بغفلة كأن اسرائيل في احتياج لتواطئ عالمي في حين أن تسطير عبر المال على سياسات قوى عظمي او كأن تلك الدول لم تدعم اسرائيل منذ ظهورها. (٢٧)
إن لجوء إسرائيل لهدم أساسيات الحياة في غزة يتسق مع ما فعلت سابقا من مذابح إضافة إلى رغبتها في تحقيق نصر وهمي يكافئ في نظر مواطنيا ذلك العار الذي لحق بهم في مستوطنات الغلاف. (٢٨)
وإلا فالقائل لا يستطيع أن ياتي بتفسير استراتيجي-عسكري واحد لضربات اسرائيل التي لا تعدو كونها قصف عشوائي هائج. إن كانت اسرائيل قد لجأت منذ اليوم الاول إلى الاجتياح البري لكان لقوله بعض النظر اما سوى ذلك فمحض هوى نفس. (٢٩)
أما بقية قول القائل في تغريداته عن اتفاقات ومؤمرات العدو مع دول المنطقة من أجل ذلك، فإنه لابخفى على أحد ذلك والكلام عنه فيه أخذ و رد، إنما كان كلامي ردا وزودا عن حياض مجاهدين يقفون على الثغور طلبا لرضا الله بدمائهم وابراءا لذمتعم ببذل اغلى ما يملكون (٣٠)
وخاتمة القول أن هناك مؤاخذات على حماس ومنهجيتها لكن هذه المؤاخذات ان وضعت في ميزان الأفعال لا يمكن لعاقل فقيه أن يعدوا عن كونها كبائر في أشد الأحوال، ونحن كمسلمون لسنا بخوارج لنكفر بالكبائر بل ندعو بالخير ونشد عضد المسلم في كل خير يفعله وننصحه ونداوم له النصح، لكن العاقل من(٣١)
يرجو خير الحال لسليم المقال. وهذا ما يغيب عن من كتب تلك التغريدات المهترئة حيث إما أنه منكر لدينية القضية وبالتالي يكون القياس والقول من هذا الباب اولا أو أنه جاهل أصلا بذلك الأصل وهذا باب أخر له ما بعده. (٣٢)
والله اعلى وأعلم..
@rattibha رتب من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...