عبدالله الحربي
عبدالله الحربي

@Abdullah_MAM99

22 تغريدة 1 قراءة Oct 10, 2023
ان الشخص الذي يتعرض للتلاعب يكون ذهنه واعيا بما يمكن أن يحدث.
ولذلك يجب أن تفرق بين الإقناع والتلاعب
ويستفيد القانونيين خاصة من هذا الموضوع في قضايا الاحتيال
ولو سألت اي شخص تعرض للتلاعب وتقول له كيف حدث ذلك،، يقول لك بالعامية والله كنت شاك فيه من البداية
وهذه تتردد عند الكثير في الحياة العملية
ولو سألت موكلك هل شعرت بأن هناك تلاعب سيجيبك حتما بنعم
ولا يعني ذلك انه في حالة يمكن درء التلاعب عنه،، ولكن ربما يخالجه الشك بين الحين والآخر
فالمتلاعب لا بد وان يقدم تنازلات مؤقته لتبديد الشكوك وتجذير وتأسيس لمصالحه الشخصية
فالتلاعب هو اقناع مؤقت،، بخلاف الإقناع الذي يهدف الي ديمومة الاتفاق
هذه من المصاديق التي وجدتها عن تجربة شخصية
المشكلة هنا تظهر من الناحية القانونية اذا كان شخص يدعي بأن شخص آخر احتال عليه وتلاعب به،، ما هو تأثير حالته بإمكانية ان يعلم بالخداع او الاحتيال الذي سيواجهه
فيظل الخداع والاحتيال جريمة بلا شك،، ولكن موقف هذا العلم من قبل المجني عليه ما هو تأثيره في الجريمة
فقد يدفع الجاني بأنه دعاه فاستجاب
اعلم انه دفع زائف،، ولكن ما هو تكييف قبول المجني عليه هذا التلاعب وقد كان بإمكانه ان يدفعه بمهنية الرجل العادي
الموضوع يدخل في فلسفة القانون
بالعامية نسمع
كل فطير وطير
ونضرب مثلا مع الفارق قصة عمرو بن العاص قبل أن يسلم مع مسيلمة عندما تذاكرا نبوة سيدنا محمد فقرا عمرو على مسيلمة سورة العصر،، ووصفها بالوجيزة والبليغة،، فقال له مسيلمة وقد انزل على مثلها،، فأتى بقول مهترئ فقال له عمرو والله انك لتعلم اني اعلم انك تكذب،،
اي ان عمرو كان بحالة ذهنية
تسمح له تمييز تلاعب مسيلمة باقوال تخلو من البلاغة والحكمة
وهذه تشبه دفع ابليس كما جاء في قوله تعالى (وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي)
موضوع راكز وجميل من الناحية القانونية
اي يدفع هنا برضي المجني عليه رغم ملكته المهنية العادية التي تسمح له بتبديد ما يضر به
الإنسان يتميز بعقلانية تسمح له برؤية واضحة للحقيقة فيمكن ان يكشفها الإنسان من خلال عنايته المهنية برعاية اعماله وتصرفاته،، وهذه العقلانية هي من ترفع الوصاية من عليه لأنه يملك العقل والحواس الظاهرة والباطنة

جاري تحميل الاقتراحات...