فالبداية لابد ان نقر انه من بين الإنجازات التي يمكن للحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية -الأكثر تطرفا في تاريخ الكيان الصهيوني- إضافتها لرصيدها، هو تمكنها من القضاء نهائيا على حلّ الدولتين كما قال الكاتب الصحفي الإسرائيلي جدعون ليفي في مقال نشرته له صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية.
بل يمكننا القول أن نتنياهو تمكن أيضا خلال السنوات التي قضاها رئيسا للوزراء، من إزالة المناقشات حول حل القضية الفلسطينية برمتها من الأجندة السياسية بل ومن النقاشات العامة في الداخل والخارج.
وهو ما يمثل إنجازا هائلا بالنسبة لتيار اليمين الاشد تطرفًا المتنامي داخل الكيان الصهيوني ، و الذي يروج لفكرة انه يمكن لاسرائيل بناء مستقبل مندمج مع محيطها العربي دون حل القضية الفلسطينية ودون تنفيذ حل الدولتين.
وهو ما يضع الصهاينة -من وجهة نظرهم- أمام خيارات محدوددة على المدى الطويل ، وهي:
- الخيار الاول: بقاء الحال على ماهو عليه و استمرار دولة الفصل العنصري الحالية إلى الأبد بشعبين يقهر احدهما الاخر ، مع استمرار الحديث حول حل الدولتين -والذي لايمكن تنفيذه فعليًا- لكسب مزيد الوقت ومزيد من الارض ريثما يتم الانتهاء من فتح الاسواق العربية امام الصناعات الاسرائيلية.
- الخيار الثاني: حل الدولة الواحدة (اسرائيل) من النهر الى البحر لقومية واحدة (لليهود فقط) مع طرد كل الفلسطينيين -بما في ذلك عرب إسرائيل- تماماً و نهائياً الى الدول المجاورة وهو ما يطلق عليه عملية "تنفيذ النكبة الثانية".
- الخيار الثالث: حل الدولة الواحدة (فلسطين) من النهر الى البحر دولة ديمقراطية تتعايش فيها جميع القوميات وجميع الديانات بمساواة ولها لغتان رسميتان العربية و العبرية.
الغالبية العظمى من الإسرائيليين مع استمرار الفصل العنصري إلى الأبد (الخيار الاول) وان على الفلسطينين ان يرضوا بتلك الحياة البائسة في صمت، لكن يعوق ذلك امران:
الاول: هو قوة اليمين الإسرائيلي المتنامية، و وصوله الى الحكم ، وتحقيقه لعدة نجاحات مقنعة للناخب الاسرائيلي من خلال التطبيع مع الدول العربية الواحدة تلو الاخرى دون اي الحاجة الى تقديم اي تنازلات من الجانب الاسرائيلي.
والثاني: هو ان روح المقاومة لدى الفلسطينيين مازالت مشتعلة لم تخفت رغم الحصار الشديد المفروض عليها لسنوات طويلة ورغم المحاولات المتكررة للقضاء عليها، وان هذه المقاومة لن تسمح باستمرار ذلك الفصل العنصري في هدوء إلى الأبد.
لذا فهناك اقرار ضمني من الجميع بأن الوضع الحالي غير قابل للاستمرار على المدى البعيد ، وهنا لا يتبقى سوى الخيارين الاخيرين.
لكن السؤال الان هل هناك ما يشير الى ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تعد لتنفيذ نكبة ثانية بشكل يشبه تماما الاعدادات التي سبقت النكبة الاولى في عام 1948 عندما تم طرد حوالي ثلاثة أرباع السكان الفلسطينيين من بيوتهم وقراهم؟
هذا العنف الوحشي المتزايد ضد الفلسطينيين، على يد كل من مجتمعات المستوطنين والدولة الإسرائيلية، يشبه تماما ماحدث في الأربعينيات كمقدمات للنكبة الاولى. حيث شهدت السنوات التي سبقت النكبة أيضا هجمات مكثفة من عناصر تابعة للحركة الصهيونية.
ومن ذلك مثلاً ماقمت به ميليشيات IZL و Lehi حينها من تفجير فندق الملك ديفيد الذي أسفر عن مقتل 91 شخصا ، و تنفيذ العديد من المذابح المروعة مثل مذبحة دير ياسين البشعة والتي كانت احد الاسباب في تهجير ونزوح الفلسطينيين كما كان مخططا لها ان تكون.
وهذا التمهيد للنكبة الاولى بكل تأكيد يحمل الكثير من أوجه التشابه مع مايحدث اليوم.
وبالرغم من أن اجبار الفلسطينيين على النزوح مستمر منذ الأربعينيات من القرن الماضي، لكنه تكثف في الأشهر الأخيرة بسبب العنف المنظم الذي يمارسه كل من المستوطنين وقوات الاحتلال.
وبالرغم من أن اجبار الفلسطينيين على النزوح مستمر منذ الأربعينيات من القرن الماضي، لكنه تكثف في الأشهر الأخيرة بسبب العنف المنظم الذي يمارسه كل من المستوطنين وقوات الاحتلال.
لكن ما شكل النكبة الثانية؟
من المستحيل التنبؤ بالضبط بالشكل الذي يعد له لتنفيذ النكبة الثانية.
سلطات الاحتلال ربما ستعتمد على استراتيجية متنوعة تجمع بين التهجير القسري المباشر والتكتيكات غير المباشرة التي يمكن أن تحجب الهدف النهائي في سلسلة متوالية ومستمرة من عمليات الاخلاء والدفع الى النزوح -بدلا من حدث فردي كبير- تماما كما حدث في النكبة الأولى.
من المستحيل التنبؤ بالضبط بالشكل الذي يعد له لتنفيذ النكبة الثانية.
سلطات الاحتلال ربما ستعتمد على استراتيجية متنوعة تجمع بين التهجير القسري المباشر والتكتيكات غير المباشرة التي يمكن أن تحجب الهدف النهائي في سلسلة متوالية ومستمرة من عمليات الاخلاء والدفع الى النزوح -بدلا من حدث فردي كبير- تماما كما حدث في النكبة الأولى.
unocha.org/publications/r…
Occupied Palestinian territory: Protection of Civilians Report | 25 July - 7 August 2023 [EN/AR/HE]
This section is based on initial information from different sources. Further confi rmed details will...
news.un.org/ar/story/2023/…
منسق عملية السلام في الشرق الأوسط يدين هجوم مستوطنين على فلسطينيين في حوارة
أدان تور وينسلاند منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط هجوم مستوطنين إسرائيليين اليوم عل...
thenation.com/article/world/…
Why Palestinians Could Be Facing Another Nakba
There are terrifying present-day echoes of the circumstances that led to the catastrophe of 1948.
جاري تحميل الاقتراحات...