• الفهم الخطأ من شعيب الأرنؤوط ورفاقه لكلام الإمام النسائي!!
أخرج النسائي في «سننه الكبرى» (3/219) (2807) قال: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْأَعْلَى، قَالَ:
أخرج النسائي في «سننه الكبرى» (3/219) (2807) قال: أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالْأَعْلَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، وعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ».
قَالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ النسائي:
قَالَ أَبُو عَبْدِالرَّحْمَنِ النسائي:
"بِشْرُ بنُ حَرْبٍ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لِعِلَّةِ الْحَدِيثِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
وقال شعيب الأرنؤوط ورفاقه أثناء الكلام على هذا الحديث في تحقيقهم لمسند الإمام أحمد: "وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2794) ، وأبو يعلى (1134)
وقال شعيب الأرنؤوط ورفاقه أثناء الكلام على هذا الحديث في تحقيقهم لمسند الإمام أحمد: "وأخرجه النسائي في "الكبرى" (2794) ، وأبو يعلى (1134)
من طريق عبد الأعلى، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد. قال النسائي: بشر ضعيف، وإنما أخرجناه لعلة الحديث، والصواب حديث سعيد وهشام. والله أعلم.
قلنا: يظهر أن العلة هي اضطراب حماد بن سلمة فيه، فقد رواه هنا عن بشر بن حرب، ورواه -عند النسائي (2794) أيضاً- عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي
قلنا: يظهر أن العلة هي اضطراب حماد بن سلمة فيه، فقد رواه هنا عن بشر بن حرب، ورواه -عند النسائي (2794) أيضاً- عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد، ورواه أيضاً عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، عند أبي يعلى (1134)، وقد قال الإمام الذهبي في حماد بن سلمة: كان ثقة، له أوهام..." انتهى.
وذكر محمود خليل ورفاقه نص النسائي عند تخريج الحديث في «المسند الجامع» (6/303)!!
وذكر محمود خليل ورفاقه نص النسائي عند تخريج الحديث في «المسند الجامع» (6/303)!!
قلت: جعل شعيب ورفاقه علة الحديث اضطراب حماد بن سلمة فيه وروايته له على أوجه: عن بشر بن حرب عن أبي سعيد، وعن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وعن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد!
والصواب أن حمادا لم يضطرب فيه، بل أخطأ في حديث قتادة فقط، وذكره لحديثه عن بشر هنا لبيان
والصواب أن حمادا لم يضطرب فيه، بل أخطأ في حديث قتادة فقط، وذكره لحديثه عن بشر هنا لبيان
أنه رواه أيضاً عن بشر وهو ليس على شرطه، ولهذا قال عنه: "بشر بن حرب ضعيف"، ولم يُرد بيان علة حديثه! وإنما أراد بيان علة حديث حَمَّاد، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ؛ ولهذا قال بأن
حديث سعيد وهشام أصح، أي حديثهما عن قتادة أصح من حديث حماد عن قتادة.
فالتعليل لطريق حماد هذه عن قتادة، ولا علاقة لكلام النسائي بحديث حماد عن بشر.
وهو رحمه الله خرّج أولاً حديث إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:
فالتعليل لطريق حماد هذه عن قتادة، ولا علاقة لكلام النسائي بحديث حماد عن بشر.
وهو رحمه الله خرّج أولاً حديث إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَوْمَ يَوْمَ عِيدٍ».
ثم قال: "ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى قَتَادَةَ فِي هَذَا الحَدِيثِ"، ثم ساق حديث سَعِيد بن أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ
ثم قال: "ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى قَتَادَةَ فِي هَذَا الحَدِيثِ"، ثم ساق حديث سَعِيد بن أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ النَّحْرِ».
ثم ساق هِشَام الدستوائي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ».
ثم ساق هِشَام الدستوائي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: «نَهَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ».
ثم ساق حديث حَمَّاد، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ».
ثم قال: "بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ ضَعِيفٌ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْنَاهُ لِعِلَّةِ الحَدِيثِ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ، وَاللهُ أَعْلَمُ".
فهو أراد رحمه الله بيان الاختلاف في هذا الحديث على قتادة، حيث رواه سعيد وهشام عن قتادة عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
فهو أراد رحمه الله بيان الاختلاف في هذا الحديث على قتادة، حيث رواه سعيد وهشام عن قتادة عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
وخالفهما حماد بن سلمة فرواه عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد، ثم صحح رواية سعيد وهشام، وأن حماداً وهم فيه، فكأنه سلك الجادة: "قتادة عن أبي نضرة"، وإنما أخرج حديث بشر هنا لأن حماداً روى حديث قتادة وحديث بشر، فأراد بيان علّة حديث حماد فساق الحديث كما هو وأن حمادا رواه
أيضاً عن بشر، ولا علاقة لحديث بشر بهذا التعليل، ولم يضطرب حماد بن سلمة كما زعم شعيب ورفاقه، وإنما هو أخطأ في ضبط حديث قتادة.
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى
جاري تحميل الاقتراحات...