ما هي الآلية الوطنية و خارطة طريقها؟
رؤية وإعلان للعمل المشترك بين الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي ووقف الحرب وتحالف القوى المدنية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية ( مجموعة إعلان المبادئ)
مقدمة :-
إن اندلاع الحرب بين القوات المسلحة والدعم السريع في الخامس عشر من أبريل في عاصمة البلاد قد خلق واقعا جديدا يجب ما قبله من تداعيات الأحداث خاصة في أعقاب انقلاب أكتوبر /2021، هذا الواقع لابد أن تكون له مستحقاته العملية، ومن هذا المنطلق فإنه لابد من النظر إلى كارثة الحرب في سياقها التاريخي حتى يتمكن السودانيون من فتح صفحة جديدة في تاريخهم وذلك بالتمعن والتعمق في جذورها. ان الدولة السودانية قد فشلت منذ استقلالها في التعبير عن كافة مكوناتها الوطنية الأمر الذي ادي الي اشتعال الحروب ودخول الدولة في دوامة الدفاع عن مشروعيتها خلال العقود الماضية. هذه الوضعية أدت إلى إضعاف الدولة السودانية وعدم قدرتها علي توظيف كل مكوناتها الاجتماعية والثقافية والوطنية للتوافق على مشروع وطني ورؤية تنموية توفر الكرامة ومتطلبات العيش الكريم لمواطنيها.
ومن خضم هذا المشهد عبرت ثورة ديسمبر بشعاراتها المعلنة وجيلها الناهض عن تطلعات السودانيين لمشروع مختلف لدولتهم ومستقبلها وما انفكوا يتمسكون به حتى في أتون هذه الحرب.
وقف الحرب وجدلية المشروعية:
وهنا تنهض العديد من التساؤلات، اذ ترى كل من الالية وتحالف القوى المدنية (اعلان المبادئ) أن هناك أزمة مشروعية تمثيل الشعب وقوى الثورة تواجه كل الفاعلين في النطاق السياسي ولمؤسسات الدولة نفسها وأن المضي في طريق تقرير مصير السودانيين و اتخاذ قرارات نيابة عنهم دون مشروعية التمثيل هذه لن يفضي إلا لتعميق أزمة البلاد إذا ما وضعنا في الاعتبار عدم وجود مؤسسات و لا آليات لإكساب هذه القرارات أي شكل من أشكال المشروعية. تاريخيا ظلت هذه المعضلة تحل اما بالانتخاب، أو التوافق، أو التفويض وما اندلاع الحرب إلا امتداد لهذه الأزمة المستفحلة.
إن مشروعية الدولة لا تستند على احتكارها للعنف فقط، بل على قدرتها في الإيفاء بالتزامات العقد الاجتماعي بينها والمجتمع من حيث توفير مقومات الأمن والاستقرار والخدمات الضرورية وتنظيم المجتمع وإنفاذ التعاقد. بالرغم من كل ذلك وعلى الرغم من نبرة الحرب المتصاعدة والتحريض غير المسئول لمواصلتها وتوسيع رقعتها من بعض الجهات تري كل من الآلية وتحالف القوى المدنية لمجموعة إعلان المبادئ أن وقف الحرب وبدء ترتيبات سياسية لتحقيق الاستقرار ما زال أمرا ممكنا للاتي:⤵️
رؤية وإعلان للعمل المشترك بين الآلية الوطنية لدعم التحول المدني الديمقراطي ووقف الحرب وتحالف القوى المدنية لوقف الحرب واستعادة الديمقراطية ( مجموعة إعلان المبادئ)
مقدمة :-
إن اندلاع الحرب بين القوات المسلحة والدعم السريع في الخامس عشر من أبريل في عاصمة البلاد قد خلق واقعا جديدا يجب ما قبله من تداعيات الأحداث خاصة في أعقاب انقلاب أكتوبر /2021، هذا الواقع لابد أن تكون له مستحقاته العملية، ومن هذا المنطلق فإنه لابد من النظر إلى كارثة الحرب في سياقها التاريخي حتى يتمكن السودانيون من فتح صفحة جديدة في تاريخهم وذلك بالتمعن والتعمق في جذورها. ان الدولة السودانية قد فشلت منذ استقلالها في التعبير عن كافة مكوناتها الوطنية الأمر الذي ادي الي اشتعال الحروب ودخول الدولة في دوامة الدفاع عن مشروعيتها خلال العقود الماضية. هذه الوضعية أدت إلى إضعاف الدولة السودانية وعدم قدرتها علي توظيف كل مكوناتها الاجتماعية والثقافية والوطنية للتوافق على مشروع وطني ورؤية تنموية توفر الكرامة ومتطلبات العيش الكريم لمواطنيها.
ومن خضم هذا المشهد عبرت ثورة ديسمبر بشعاراتها المعلنة وجيلها الناهض عن تطلعات السودانيين لمشروع مختلف لدولتهم ومستقبلها وما انفكوا يتمسكون به حتى في أتون هذه الحرب.
وقف الحرب وجدلية المشروعية:
وهنا تنهض العديد من التساؤلات، اذ ترى كل من الالية وتحالف القوى المدنية (اعلان المبادئ) أن هناك أزمة مشروعية تمثيل الشعب وقوى الثورة تواجه كل الفاعلين في النطاق السياسي ولمؤسسات الدولة نفسها وأن المضي في طريق تقرير مصير السودانيين و اتخاذ قرارات نيابة عنهم دون مشروعية التمثيل هذه لن يفضي إلا لتعميق أزمة البلاد إذا ما وضعنا في الاعتبار عدم وجود مؤسسات و لا آليات لإكساب هذه القرارات أي شكل من أشكال المشروعية. تاريخيا ظلت هذه المعضلة تحل اما بالانتخاب، أو التوافق، أو التفويض وما اندلاع الحرب إلا امتداد لهذه الأزمة المستفحلة.
إن مشروعية الدولة لا تستند على احتكارها للعنف فقط، بل على قدرتها في الإيفاء بالتزامات العقد الاجتماعي بينها والمجتمع من حيث توفير مقومات الأمن والاستقرار والخدمات الضرورية وتنظيم المجتمع وإنفاذ التعاقد. بالرغم من كل ذلك وعلى الرغم من نبرة الحرب المتصاعدة والتحريض غير المسئول لمواصلتها وتوسيع رقعتها من بعض الجهات تري كل من الآلية وتحالف القوى المدنية لمجموعة إعلان المبادئ أن وقف الحرب وبدء ترتيبات سياسية لتحقيق الاستقرار ما زال أمرا ممكنا للاتي:⤵️
اولا: أن هذه الحرب لا يمكن حسمها عسكريا و لطبيعتها لا يمكن تعريف النصر فيها، لذا من الأجدى الإسراع بالقبول بمبدأ وقف العدائيات و اعلان وقف اطلاق نار دائم والشروع في الترتيبات الأمنية المفضية لقوات مسلحة مهنية ذات عقيدة واحدة و في إطار وحدة القيادة والسيطرة. ليس هنالك قيمة سياسية إذن لأي انتصار أو تقدم على الأرض سوي مزيدا من الجراح و الآلام لبني شعبنا.
ثانيا: تسببت العنف في فرار نحو 2.5 مليون شخصًا من السودان وتشريدهم إلى مناطق أخرى في السودان أو إلى دول مجاورة، إذ فرّ غالبية النازحين من منازلهم في ولايات دارفور و ولاية الخرطوم وتعرضت منازلهم للنهب و يعانون من الافقار الممنهج. وتظل جرائم الاغتصاب والاغتصاب الجماعي ضدّ النساء والفتيات العالقات في العاصمة الخرطوم، ومناطق كردفان ودارفور من الفظاعات التي انتشرت وأصبحت مألوفةً ومتزايدة. حيث يتم استخدام العنف الجنسي كاستراتيجية حرب و كصدي مقيت لممارسات ظلت بمنأى عن الحساب والعقاب كما جرى إبان الحرب في دارفور في العقود الماضية.
ثالثا: أن لحرب قد أنهكت المتقاتلين وأدت لخسائر مهولة في حق المدنيين ودمرت مقدرات البلاد من البنية التحتية وأدت لانهيار الدولة والقانون، و خلقت وضعا انسانيا كارثيا مصحوبا بتعثر وصول الإغاثة والرعاية الطبية لمستحقيها. وأن استمرارها سيعني امتدادها لجميع أنحاء البلاد وتحولها إلى حرب الكل ضد الكل، وهذا أمر لا يقبله العقل ولا المنطق. فصوت السودانيين الداعي لوقف الحرب لابد أن يعلو، و صوت العقل وسط المتحاربين لابد أن يسود، والمجتمع الدولي لابد أن يقوم بكل ما من شأنه لوقفها.
رابعا :أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع قد أعلنتا مرارا التزامهما بتسليم السلطة لحكومة مدنية مع الإقرار بضرورة وجود جيش قومي بعقيدة عسكرية وطنية واحدة.
خامسا: أن القوات المسلحة السودانية قد أعلنت ايضا التزامها بالنأي عن العمل السياسي والتنفيذي مع الإبقاء على دورها المرسوم وفقا للنصوص الدستورية التي سيتواضع عليها السودانيون.
سادسا: ان كل السودانيين مدنيين وعسكريين ما زالوا متمسكين بوحدة السودان.
سابعا: أن الضمان لبقاء السودان موحدا هو تأسيس دولة المواطنة وفق رؤية تنموية تشاركية تتيح لجموع السودانيين الإسهام في تخليق مشروع وطني يمكن كل مكونات الدولة المنشودة من رؤية نفسها فيه.
ثانيا: تسببت العنف في فرار نحو 2.5 مليون شخصًا من السودان وتشريدهم إلى مناطق أخرى في السودان أو إلى دول مجاورة، إذ فرّ غالبية النازحين من منازلهم في ولايات دارفور و ولاية الخرطوم وتعرضت منازلهم للنهب و يعانون من الافقار الممنهج. وتظل جرائم الاغتصاب والاغتصاب الجماعي ضدّ النساء والفتيات العالقات في العاصمة الخرطوم، ومناطق كردفان ودارفور من الفظاعات التي انتشرت وأصبحت مألوفةً ومتزايدة. حيث يتم استخدام العنف الجنسي كاستراتيجية حرب و كصدي مقيت لممارسات ظلت بمنأى عن الحساب والعقاب كما جرى إبان الحرب في دارفور في العقود الماضية.
ثالثا: أن لحرب قد أنهكت المتقاتلين وأدت لخسائر مهولة في حق المدنيين ودمرت مقدرات البلاد من البنية التحتية وأدت لانهيار الدولة والقانون، و خلقت وضعا انسانيا كارثيا مصحوبا بتعثر وصول الإغاثة والرعاية الطبية لمستحقيها. وأن استمرارها سيعني امتدادها لجميع أنحاء البلاد وتحولها إلى حرب الكل ضد الكل، وهذا أمر لا يقبله العقل ولا المنطق. فصوت السودانيين الداعي لوقف الحرب لابد أن يعلو، و صوت العقل وسط المتحاربين لابد أن يسود، والمجتمع الدولي لابد أن يقوم بكل ما من شأنه لوقفها.
رابعا :أن القوات المسلحة وقوات الدعم السريع قد أعلنتا مرارا التزامهما بتسليم السلطة لحكومة مدنية مع الإقرار بضرورة وجود جيش قومي بعقيدة عسكرية وطنية واحدة.
خامسا: أن القوات المسلحة السودانية قد أعلنت ايضا التزامها بالنأي عن العمل السياسي والتنفيذي مع الإبقاء على دورها المرسوم وفقا للنصوص الدستورية التي سيتواضع عليها السودانيون.
سادسا: ان كل السودانيين مدنيين وعسكريين ما زالوا متمسكين بوحدة السودان.
سابعا: أن الضمان لبقاء السودان موحدا هو تأسيس دولة المواطنة وفق رؤية تنموية تشاركية تتيح لجموع السودانيين الإسهام في تخليق مشروع وطني يمكن كل مكونات الدولة المنشودة من رؤية نفسها فيه.
وفقا لهذه المشتركات:
تري كل من الآلية وتحالف القوى المدنية (اعلان المبادئ) وغالبية السودانيين ان وقف الحرب و الوقف الدائم لإطلاق النار يجب أن يتم عبر التفاوض الأمر الذي من شأنه تقليل آثارها ووقف تمددها و تحولها إلى حرب أهلية شاملة، وأن لأبناء وبنات السودان القرار الأول والأخير في رسم مستقبل دولتهم ووضع أسس ولبنات مشروعهم الوطني المغيب.
أكد الطرفان في الآلية الوطنية وتحالف القوى المدنية على ضرورة أن يتم التواصل مع الجهات الإقليمية والدولية الداعمة للسودان، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، القائمَتيْن على منبر جدة، وجميع الدول التي لها علاقات وطيدة بالسودان من أجل تنسيق وتوحيد جهودها لإنهاء الحرب وتحقيق الانتقال المدني الديمقراطي، على أن يتم تكريس إمكانات المجتمع الدولي والإقليمي بعد الحرب في جهود اعادة اعمار البنى التحتية وتشغيل ماكينة الاقتصاد و تسهيل عودة البلاد الى الاسرة الدولية.
يرى الطرفان ضرورة أن يكون هناك موقف موحد حول تكوين كتلة مدنية ذات قاعدة حقيقية تمكنها من تحقيق توافق عريض يعطي مشروعية تمثيل قوى الثورة والقوى الداعمة للتحول الديمقراطي لتقود أي مفاوضات تتعلق بمستقبل البلاد وآليات الانتقال المدني الديمقراطي. إن مشاركة المدنيين بشكل حقيقي وفعال في ترتيبات وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية ومشاركتهم في تشكيل المشهد الوطني وترتيباته السياسية ما بعد الحرب هي الضامن الأساسي لاستدامة السلام واستقرار البلاد.
يتفق الطرفان أن تشكيل هياكل السلطة ضروري للحفاظ على الدولة السودانية ويأتي على رأس ذلك إشراك أصحاب الشأن من السودانيين عبر اجراء انتخابات الحكومات المحلية التي ستتضمن دورا لهم في مغالبة تحديات بعد الحرب اذا ما اصبح ذلك ممكنا وفقا لواقع كل منطقة، كما يجب أن تكون هناك حساسية عالية لتوظيف الانتخابات لإكساب السلطة المحلية شرعية على أن تنهي كل الأطراف من توظيف الانتخابات لاثارة الصراعات الاثنية والقبلية التي أجرتها الحرب.
وتأسيسا على ما تقدم وبعد اكتساب القوى المدنية مشروعية التمثيل نقترح أن تشكل هذه القوى حكومة طوارئ تكون مسؤولة عن ادارة الازمة الناجمة عن الحرب وآثارها وما بعدها، وفي ذلك يقر كل من الالية و تحالف القوى المدنية أن تشكيل حكومة طوارئ و قد استطال أمد الحرب يجب ان يستند على أوسع توافق بين مكونات المجتمع المدني السوداني بكل تشكيلاته وقواه الحية من التجمعات المهنية والقوى السياسية بما يشمل الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وحركة تحرير السودان ولجان المقاومة و المجتمع المدني والأهلي وقطاع الأعمال مما يتطلب حملة لحشد الدعم الوطني والإقليمي والدولي لها.
أن تشكيل حكومة طوارئ يتزامن مع وقف الحرب تحظى بمشروعية توافقية ضمن ترتيبات إنهاء الحرب سيساهم في ملء الفراغ في السلطة، حكومة تطلع بمهام إدارة البلاد وإخراج السودانيين، و خاصة الشباب، من حالة القنوط واليأس التي خلفتها الحرب بعد أن ملأت ثورة ديسمبر نفوسهم بالأمل. وان من ضمن برنامج حكومة الطوارئ هو مواصلة العمل على خلق التوافق بين السودانيين عبر التداول الوطني لإدارة الانتقال حول دستور دائم ومتطلبات التأسيس الأخرى لأنه سوف يكون لها مرجعية قانونية دستورية وشرعية توافقية تمنحها القدرة علي الدخول في التداول الوطني. وفي ذلك يدعو كل من الآلية الوطنية وتحالف القوى المدنية كل الفاعلين لدعم جهود تحقيق التوافق المدني كشرط ضرورة لنجاح حكومة الطوارئ و المساهمة في تطوير فكرة اللجنة الوطنية المستقلة وجعلها مقبولة لأكبر قطاع من الفاعلين في المجال العام.
كما يدعو الطرفان كل القوى المدنية لاستنهاض قواها و الاصطفاف حول الرؤية الوطنية المطروحة من قبل الآلية الوطنية و تحالف القوى المدنية لخلق التوافق وتوحيد وتنسيق العمل بين القوى المدنية وجعل التصور للمشاركة في وقف الحرب عبر التفاوض و ترتيبات ما بعد الحرب، بما في ذلك التصور لكيفية تركيب وتصميم هياكل الحكم الانتقالي وكيفية تشكيل الحكومة وتحديد مهامها واختصاصاتها وفق ترتيبات دستورية، بما يشمل أي من المقترحات التي يمكن التوافق عليها إبان اجراءات انهاء الحرب كمقترح رئاسة الوزراء وتشكيل مجلس للأمن والدفاع، اذ تظل هذه المقترحات مفتوحة للنقاش والتشاور حتى يصبح السودانيون مشاركين اصيلين في هذا الاستحقاق الوطني الهام في هذه المرحلة من تاريخ البلاد.
25 أغسطس 2023م
#لازم_تقيف
تري كل من الآلية وتحالف القوى المدنية (اعلان المبادئ) وغالبية السودانيين ان وقف الحرب و الوقف الدائم لإطلاق النار يجب أن يتم عبر التفاوض الأمر الذي من شأنه تقليل آثارها ووقف تمددها و تحولها إلى حرب أهلية شاملة، وأن لأبناء وبنات السودان القرار الأول والأخير في رسم مستقبل دولتهم ووضع أسس ولبنات مشروعهم الوطني المغيب.
أكد الطرفان في الآلية الوطنية وتحالف القوى المدنية على ضرورة أن يتم التواصل مع الجهات الإقليمية والدولية الداعمة للسودان، بما في ذلك الاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، القائمَتيْن على منبر جدة، وجميع الدول التي لها علاقات وطيدة بالسودان من أجل تنسيق وتوحيد جهودها لإنهاء الحرب وتحقيق الانتقال المدني الديمقراطي، على أن يتم تكريس إمكانات المجتمع الدولي والإقليمي بعد الحرب في جهود اعادة اعمار البنى التحتية وتشغيل ماكينة الاقتصاد و تسهيل عودة البلاد الى الاسرة الدولية.
يرى الطرفان ضرورة أن يكون هناك موقف موحد حول تكوين كتلة مدنية ذات قاعدة حقيقية تمكنها من تحقيق توافق عريض يعطي مشروعية تمثيل قوى الثورة والقوى الداعمة للتحول الديمقراطي لتقود أي مفاوضات تتعلق بمستقبل البلاد وآليات الانتقال المدني الديمقراطي. إن مشاركة المدنيين بشكل حقيقي وفعال في ترتيبات وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية ومشاركتهم في تشكيل المشهد الوطني وترتيباته السياسية ما بعد الحرب هي الضامن الأساسي لاستدامة السلام واستقرار البلاد.
يتفق الطرفان أن تشكيل هياكل السلطة ضروري للحفاظ على الدولة السودانية ويأتي على رأس ذلك إشراك أصحاب الشأن من السودانيين عبر اجراء انتخابات الحكومات المحلية التي ستتضمن دورا لهم في مغالبة تحديات بعد الحرب اذا ما اصبح ذلك ممكنا وفقا لواقع كل منطقة، كما يجب أن تكون هناك حساسية عالية لتوظيف الانتخابات لإكساب السلطة المحلية شرعية على أن تنهي كل الأطراف من توظيف الانتخابات لاثارة الصراعات الاثنية والقبلية التي أجرتها الحرب.
وتأسيسا على ما تقدم وبعد اكتساب القوى المدنية مشروعية التمثيل نقترح أن تشكل هذه القوى حكومة طوارئ تكون مسؤولة عن ادارة الازمة الناجمة عن الحرب وآثارها وما بعدها، وفي ذلك يقر كل من الالية و تحالف القوى المدنية أن تشكيل حكومة طوارئ و قد استطال أمد الحرب يجب ان يستند على أوسع توافق بين مكونات المجتمع المدني السوداني بكل تشكيلاته وقواه الحية من التجمعات المهنية والقوى السياسية بما يشمل الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال وحركة تحرير السودان ولجان المقاومة و المجتمع المدني والأهلي وقطاع الأعمال مما يتطلب حملة لحشد الدعم الوطني والإقليمي والدولي لها.
أن تشكيل حكومة طوارئ يتزامن مع وقف الحرب تحظى بمشروعية توافقية ضمن ترتيبات إنهاء الحرب سيساهم في ملء الفراغ في السلطة، حكومة تطلع بمهام إدارة البلاد وإخراج السودانيين، و خاصة الشباب، من حالة القنوط واليأس التي خلفتها الحرب بعد أن ملأت ثورة ديسمبر نفوسهم بالأمل. وان من ضمن برنامج حكومة الطوارئ هو مواصلة العمل على خلق التوافق بين السودانيين عبر التداول الوطني لإدارة الانتقال حول دستور دائم ومتطلبات التأسيس الأخرى لأنه سوف يكون لها مرجعية قانونية دستورية وشرعية توافقية تمنحها القدرة علي الدخول في التداول الوطني. وفي ذلك يدعو كل من الآلية الوطنية وتحالف القوى المدنية كل الفاعلين لدعم جهود تحقيق التوافق المدني كشرط ضرورة لنجاح حكومة الطوارئ و المساهمة في تطوير فكرة اللجنة الوطنية المستقلة وجعلها مقبولة لأكبر قطاع من الفاعلين في المجال العام.
كما يدعو الطرفان كل القوى المدنية لاستنهاض قواها و الاصطفاف حول الرؤية الوطنية المطروحة من قبل الآلية الوطنية و تحالف القوى المدنية لخلق التوافق وتوحيد وتنسيق العمل بين القوى المدنية وجعل التصور للمشاركة في وقف الحرب عبر التفاوض و ترتيبات ما بعد الحرب، بما في ذلك التصور لكيفية تركيب وتصميم هياكل الحكم الانتقالي وكيفية تشكيل الحكومة وتحديد مهامها واختصاصاتها وفق ترتيبات دستورية، بما يشمل أي من المقترحات التي يمكن التوافق عليها إبان اجراءات انهاء الحرب كمقترح رئاسة الوزراء وتشكيل مجلس للأمن والدفاع، اذ تظل هذه المقترحات مفتوحة للنقاش والتشاور حتى يصبح السودانيون مشاركين اصيلين في هذا الاستحقاق الوطني الهام في هذه المرحلة من تاريخ البلاد.
25 أغسطس 2023م
#لازم_تقيف
جاري تحميل الاقتراحات...