يقول: "نقد الدارقطني للبخاري لم يؤثر على البخاري، وإنما أبرز ما عند البخاري من لآلئ وأصداف، وما عند البخاري من صنعة حديثية متقنة، فنجد أن الدارقطني يُحلّق في عالم النقد، ثم نأتي إلى البخاري فنجد البخاري قد تجنّب هذه المصائد كلها!
ونجد أن الذي انتقده الدارقطني علّقه البخاري، ولم يأت به موصولاً، أو وقفه البخاري، ولم يأت به مرفوعاً.
يعني قضية تتبع الدارقطني لأحاديث البخاري كأن البخاري أوتي من الفهم والعلم قبل الدارقطني بأن يتجنّب هذه المسارات، وأن يحرص على أن يذكر فقط السالم من العلة، فيأتي الدارقطني فيقول:
يعني قضية تتبع الدارقطني لأحاديث البخاري كأن البخاري أوتي من الفهم والعلم قبل الدارقطني بأن يتجنّب هذه المسارات، وأن يحرص على أن يذكر فقط السالم من العلة، فيأتي الدارقطني فيقول:
هناك حديث عند مسلم، وهناك حديث كذا وكذا... ويقول: فيه علة، وفي الغالب هذه الأحاديث التي يُعلها إما أحاديث معلقة عند البخاري = يعني مثل أحاديث عطاء الخراساني – حديث عطاء الخراساني في التفسير، ذكر الدارقطني أن هذا عطاء الخراساني وأن البخاري روى عنه، وعطاء الخراساني ضعيف،
وبالتالي هذه أحاديث ضعيفة.
تبيّن أن الإمام البخاري علّق حديث عطاء الخراساني تعليقاً، وذكره بطريقة ذكية لأنه بدأ الإسناد متصلاً ثم قطع الإسناد وعلقه عند عطاء الخراساني، فأصبح الحديث معلقا = يعني في جزء من الحديث الإسناد متصل، وفيه جزء آخر الإسناد معلق، وبالتالي تبين أن
تبيّن أن الإمام البخاري علّق حديث عطاء الخراساني تعليقاً، وذكره بطريقة ذكية لأنه بدأ الإسناد متصلاً ثم قطع الإسناد وعلقه عند عطاء الخراساني، فأصبح الحديث معلقا = يعني في جزء من الحديث الإسناد متصل، وفيه جزء آخر الإسناد معلق، وبالتالي تبين أن
هذا النقد الموجه إلى عطاء الخراساني لا يشمل موضوع البخاري، ولا يعلل أحاديث البخاري".
قلت: لا أحد يشك في إمامة البخاري وتقدمه في الحديث، فهو حقاً أعجوبة.
لكن تحدّث بمنطق وأدلة وبراهين!
- حاصل الكلام أن انتقادات الدارقطني واهية في مهب الرّيح وهو لم يفهم منهج البخاري!
قلت: لا أحد يشك في إمامة البخاري وتقدمه في الحديث، فهو حقاً أعجوبة.
لكن تحدّث بمنطق وأدلة وبراهين!
- حاصل الكلام أن انتقادات الدارقطني واهية في مهب الرّيح وهو لم يفهم منهج البخاري!
فهل يُعقل أن الدارقطني ينتقد حديثاً البخاري علقه؟ أو ينتقد حديثاً البخاري وقفه؟
- وطالما أن البخاري تجنب هذه المسارات = الانتقادات، فلم ينتقده الدارقطني وغيره إذن؟
- من قال بأن غالب ما انتقد على أحاديث البخاري غالبها معلق!
- وطالما أن البخاري تجنب هذه المسارات = الانتقادات، فلم ينتقده الدارقطني وغيره إذن؟
- من قال بأن غالب ما انتقد على أحاديث البخاري غالبها معلق!
- حديث عطاء الخراساني لم ينتقده الدارقطني! فالقائل قد وهم هنا.
والذي انتقده هو أبو مسعود الدمشقي، وأيده أبو علي الغسّاني.
وذكر ابن حجر أن مَا ذكره أَبُو مَسْعُود من التعقب قد سبقه إِلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ، ذكر ذَلِك الحميدِي فِي "الجمع" عَن البرقاني عَنهُ، قَالَ:
والذي انتقده هو أبو مسعود الدمشقي، وأيده أبو علي الغسّاني.
وذكر ابن حجر أن مَا ذكره أَبُو مَسْعُود من التعقب قد سبقه إِلَيْهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ، ذكر ذَلِك الحميدِي فِي "الجمع" عَن البرقاني عَنهُ، قَالَ:
وَحَكَاهُ عَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ يُشِير إِلَى الْقِصَّة الَّتِي سَاقهَا الجياني.
والعجيب أن القائل قال في كتابه بأن البخاري علقه لأنه يعرف أن به آفة ليخرج من التبعة!
طيب، إن كان البخاري يعلم أن به آفة فلم يخرجه؟
والعجيب أن القائل قال في كتابه بأن البخاري علقه لأنه يعرف أن به آفة ليخرج من التبعة!
طيب، إن كان البخاري يعلم أن به آفة فلم يخرجه؟
هل من منهجه أنه يُخرّج الآفات؟ وإذا كان ليس من شرطه فلم يسوقه هكذا؟!
ثم إن القائل هنا جزم بأنه عطاء الخراساني! لكن في كتابه جعل الأمر على الاحتمال أولاً، فقال:
"البخاري قد علق الحديث فليس من شرط كتابه، فقال:
ثم إن القائل هنا جزم بأنه عطاء الخراساني! لكن في كتابه جعل الأمر على الاحتمال أولاً، فقال:
"البخاري قد علق الحديث فليس من شرط كتابه، فقال:
وقال عطاء. وإذا كان الكلام لابن جرج فإنه لم يذكرصيغة اتصال بينه وبين عطاء إلا أنه دلسه، وعليه فالبخاري أخرج الحديث وهو يعلم أن فيه آفة، فجاء بهذا اللفظ المعلق ليخرج من التبعة".
ثم مال القائل بأن عطاء هذا هو: ابن أبي رباح! وأتى بحديث عند البخاري من رواية ابن جريج عن عطاء
ثم مال القائل بأن عطاء هذا هو: ابن أبي رباح! وأتى بحديث عند البخاري من رواية ابن جريج عن عطاء
عن ابن عباس ليبين أنه ابن أبي رباح، ثم انتقد ابن حجر لما حاول الدفاع عن إيراد البخاري لحديث عطاء الخراساني، وقال: "وأما قول ابن حجر: (فهذا جواب إقناعي، وهذا عندي من المواضع العقيمة عن الجواب السديد ولا بد للجواد من كبوة)، فلا أدري كيف غاب عنه ذلك غفر الله له".
فالقائل متناقض جداً!
أليس يدّعون أنهم يفهمون منهج البخاري في "صحيحه"!
أليس من منهج البخاري أنه يورد التعليق في تراجم الأبواب؟ فهو يذكر الباب، ثم يعلق بعض الأحاديث أو الأقوال أو الآثار، ثم يورد الأحاديث المسندة تحت هذا الباب.
أليس يدّعون أنهم يفهمون منهج البخاري في "صحيحه"!
أليس من منهج البخاري أنه يورد التعليق في تراجم الأبواب؟ فهو يذكر الباب، ثم يعلق بعض الأحاديث أو الأقوال أو الآثار، ثم يورد الأحاديث المسندة تحت هذا الباب.
وأحياناً يذكر التعليق بعد سرده لأحاديث الباب لفائدة تتعلق بالأسانيد التي ذكرها.
فهذا هو منهج البخاري في هذا، فلم يأت بالتعليق داخل الحديث المسند؟
هل يقول بهذا أحد يعرف البخاري، ويعرف منهجه؟
تعليق البخاري داخل الحديث المسند أمر جديد وعجيب؟!
فهذا هو منهج البخاري في هذا، فلم يأت بالتعليق داخل الحديث المسند؟
هل يقول بهذا أحد يعرف البخاري، ويعرف منهجه؟
تعليق البخاري داخل الحديث المسند أمر جديد وعجيب؟!
ثم لو سلمنا لذلك فكيف يكون الجزء الأول متصل، والجزء الآخر معلق؟!
لن أتفوه بكلمة تجرح القائل... لكن فارحم عقولنا! وأين عقول طلبة الحديث الذين يستمعون لهذا؟!
يقول البخاري في "صحيحه": بَابُ {وَدًّا وَلاَ سُواعًا، وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ} [نوح: 23].
لن أتفوه بكلمة تجرح القائل... لكن فارحم عقولنا! وأين عقول طلبة الحديث الذين يستمعون لهذا؟!
يقول البخاري في "صحيحه": بَابُ {وَدًّا وَلاَ سُواعًا، وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ} [نوح: 23].
قال (4920): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «صَارَتِ الأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي العَرَبِ بَعْدُ أَمَّا وَدٌّ كَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الجَنْدَلِ،
وَأَمَّا سُوَاعٌ كَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ، عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ لِآلِ ذِي الكَلاَعِ، أَسْمَاءُ
رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ، أَنِ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ
العِلْمُ عُبِدَتْ».
وقال: "بَابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ المُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ".
قال (5286): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وقال: "بَابُ نِكَاحِ مَنْ أَسْلَمَ مِنَ المُشْرِكَاتِ وَعِدَّتِهِنَّ".
قال (5286): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
"كَانَ المُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمُؤْمِنِينَ: كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ، يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ، لاَ يُقَاتِلُهُمْ وَلاَ يُقَاتِلُونَهُ، وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتِ امْرَأَةٌ
مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ، فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ، فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ، وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَمَةٌ فَهُمَا حُرَّانِ، وَلَهُمَا مَا لِلْمُهَاجِرِينَ - ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ
أَهْلِ العَهْدِ مِثْلَ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ - وَإِنْ هَاجَرَ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ لِلْمُشْرِكِينَ أَهْلِ العَهْدِ لَمْ يُرَدُّوا، وَرُدَّتْ أَثْمَانُهُمْ".
وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَطَلَّقَهَا
وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَتْ قَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَطَلَّقَهَا
فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ أُمُّ الحَكَمِ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ الفِهْرِيِّ، فَطَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ عُثْمانَ الثَّقَفِيُّ».
قلت:هذان الحديثان أوردهما البخاري في بابين مختلفين بالإسناد نفسه من حديث ابن جريج.
فإذا قلنا بأن الجزء الأول متصل، فهل هو متصل إلى آخره؟
وإذا قلنا بأن الجزء الثاني معلق، فماذا نفعل بالجزء الأول المتصل؟
والرواية الثانية التعليق فيها هو تابع للإسناد الذي قبله، فهو ليس معلقاً حقيقة.
فإذا قلنا بأن الجزء الأول متصل، فهل هو متصل إلى آخره؟
وإذا قلنا بأن الجزء الثاني معلق، فماذا نفعل بالجزء الأول المتصل؟
والرواية الثانية التعليق فيها هو تابع للإسناد الذي قبله، فهو ليس معلقاً حقيقة.
وهب أن الحديث الثاني الجزء الأول متصل، والثاني معلق، فالجزء الأول فيه: وقال عطاء! فمن هو عطاء هذا؟
والقائل نقل كلام من تكلّم فيه من عند ابن حجر الذي لم يستطع رده لكنه لم يرتضه! بل ولم يناقشه! مع وجود الأدلة والبراهين على كلامهم!
فأين المنهجية؟ وأين الموضوعية؟
والقائل نقل كلام من تكلّم فيه من عند ابن حجر الذي لم يستطع رده لكنه لم يرتضه! بل ولم يناقشه! مع وجود الأدلة والبراهين على كلامهم!
فأين المنهجية؟ وأين الموضوعية؟
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ: "ثَبَتَ هَذَا الحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَإِنَّمَا أُجِيزَ الْكِتَابُ عَنِ ابْنِهِ، وَنَظَرَ فِيهِ، يَعْنِي ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخَذَهُ مِنَ ابْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ".
وقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الغسّاني: "وَهَذَا تنبيه بديعٌ مِنْ أَبِي مَسْعُودٍ.
قَالَ: رَوَيْنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ:
قَالَ: رَوَيْنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ يُوسُفَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ:
سَأَلْتُ عَطَاءٌ عَنِ التَّفْسِيرِ مِنَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَالَ: اعْفِنِي مِنْ هَذَا، قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ بَعْدَ إِذَا قَالَ عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: الْخُرَاسَانِيُّ.
قال هشام: فكتبنا ما كتبنا، ثم مللنا، يعني: كتبنا ما كتبنا أنه عطاء الخراساني.
قال هشام: فكتبنا ما كتبنا، ثم مللنا، يعني: كتبنا ما كتبنا أنه عطاء الخراساني.
قَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: وَإِنَّمَا كَتبت أَنَا هَذِهِ الْقِصَّةَ لأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَوْرٍ كَانَ يَجْعَلُهَا عَطَاءً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَظَنَّ الَّذِينَ حَمَلُوهَا عَنْهُ أَنَّهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ.
وَعَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ
وَعَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ
عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ يَحْيَى – يَعْنِي: الْقَطَّانَ -، عَنْ أَحَادِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فَقَالَ: ضَعِيفٌ.
فَقُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا، قَالَ: لا شَيْءَ، كُلُّهُ ضَعِيفٌ إِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ دُفِعَ إِلَيْهِ".
وروى عَبْدُالرَّزَّاقِ في "تفسيره" (3341) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وروى عَبْدُالرَّزَّاقِ في "تفسيره" (3341) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
{لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُواعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} [نوح: 23] قَالَ: «كَانَتْ آلِهَةً يَعْبُدُهَا قَوْمُ نُوحٍ، ثُمَّ كَانَتِ الْعَرَبُ تَعْبُدُهَا بَعْدُ فَكَانَ وَدًّا لِكُلَيْبٍ بِدَوْمَةَ الْجَنْدَلِ، وَكَانَ سُوَاعٌ لِهُذَيْلٍ
، وَكَانَ يَغُوثُ لِبَنِي غُطَيْفٍ مِنْ مُرَادِ بِالْجَرْفِ، وَكَانَ يَعُوقُ لِهَمْدَانَ، وَكَانَ نَسْرٌ لِذِي الْكَلَاعِ مِنْ حِمْيَرٍ».
ثم رواه عَبْدُالرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
ثم رواه عَبْدُالرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ الخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:
«صَارَتِ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي العَرَبِ» ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ قَتَادَةَ.
فعبدالرزاق هنا نسبه: "الخراساني".
فتبيّن من ذلك أن ابن جريج دلسه عن عطاء الخراساني، وأوهم أنه عطاء بن أبي رباح؛ لأنه مُكثر عن عطاء بن أبي رباح، وكان له أساليب في التدليس.
فعبدالرزاق هنا نسبه: "الخراساني".
فتبيّن من ذلك أن ابن جريج دلسه عن عطاء الخراساني، وأوهم أنه عطاء بن أبي رباح؛ لأنه مُكثر عن عطاء بن أبي رباح، وكان له أساليب في التدليس.
قَال الحافظ أبو بكر الخطيب: "كل حديث يرويه ابن جُرَيْج عن عطاء غير منسوب عن ابن عباس، ويذكر فيه سماع عطاء من ابن عباس فهو عطاء بن أَبي رباح، لأن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس ولا لقيه، وإنما كان يرسل الرواية عنه وقل حديث يرويه ابن جُرَيْج عن عطاء الخراساني إلا وهو يعرفه.
وأما أحاديث عطاء بن أَبي رباح فأكثرها بل عامتها، يقول فيها ابن جُرَيْج: أخبرني عطاء من غير أن ينسبه، والله أعلم".
وكان ابن حجر قد نفى أن يكون البخاري وهم في هذين الحديثين في "تهذيب التهذيب"!
وكان ابن حجر قد نفى أن يكون البخاري وهم في هذين الحديثين في "تهذيب التهذيب"!
قال – بعد أن أورد كلام أبي مسعود وغيره -: "وليس ذلك بقاطع في أن البخاري أخرج لعطاء الخراساني بل هو أمر مظنون ثم أنه ما المانع أن يكون ابن جريج سمع هذين الحديثين من عطاء بن أبي رباح خاصة في موضع آخر غير التفسير دون ما عداهما من التفسير، فإن ثبوتهما في تفسير عطاء الخرساني لا
يمنع أن يكونا عند عطاء بن أبي رباح أيضاً، هذا أمر واضح بل هو المتعين، ولا ينبغي الحكم على البخاري بالوهم بمجرد هذا الاحتمال لا سيما والعلة في هذا محكية عن شيخه علي بن المديني، فالأظهر بل المحقق أنه كان مطلعاً على هذه العلة، ولولا ذلك لأخرج في التفسير جملة من هذه النسخة ولم يقتصر
على هذين الحديثين خاصة والله أعلم، ولا سيما أن البخاري قد ذكر عطاء الخراساني في الضعفاء، وذكر حديثه عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الذي واقع في شهر رمضان بكفارة الظهار، وقال: لا يتابع عليه، ثم ساق بإسناد له عن سعيد بن المسيب أنه قال:
كذب علي عطاء ما حدثته هكذا، ومما يؤيد أن البخاري لم يخرج له شيئا أن الدارقطني والجياني والحاكم واللالكائي والكلاباذي وغيرهم لم يذكروه في رجاله".
وذهب المزي إلى أنه عطاء الخراساني في "تهذيب الكمال"، وأيده محقق كتابه فرد كلام ابن حجر في "تهذيب التهذيب" الذي قال فيه باحتمال رواية
وذهب المزي إلى أنه عطاء الخراساني في "تهذيب الكمال"، وأيده محقق كتابه فرد كلام ابن حجر في "تهذيب التهذيب" الذي قال فيه باحتمال رواية
ابن جُرَيْج الحديث عن عطاء الخراساني وعطاء بن أَبي رباح جميعا، أو أنه سمع هذين الحديثين من ابن أَبي رباح خارج التفسير، وقال: "فكلها ظنون لا يقوم بها دليل واضح، والاظهر ما ذكره المؤلف المزي، والله أعلم".
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى
الشيخ خالد الحايك حفظه الله تعالى
جاري تحميل الاقتراحات...