معاذ ٓ
معاذ ٓ

@p2_mu

10 تغريدة 6 قراءة Oct 03, 2023
◗ سمعت مرة بعض وُلاة الحداثية المادية يقول: هؤلاء خطباء المنابر يعدوننا منذ أمد بأن الله سيهلك الكفار وسينصر الإسلام ولم نرى شيئًا، بل لا يزال الكفار في تقدم والمسلمون في تراجع. ويذكر أن الإسلاميون أن البيع مبارك، والربا ماحق،
ولم نر الاقتصاد الغربي الربوي إلا يتعاظم و اقتصاداتنا تنهار، وذكر أمثلة من نحو هذا.
• والحقيقة المؤلمة هي أن هذا الوعد بانتصار الإسلام والوعيد بسقوط الكفر ليست قضية فكرية يتبناها الإسلاميون، بل هي وعد ووعيد إلهي.
○ وقد نبه ﷲ سبحانه رُسله وأتباع الرسل إلى أنهم سيواجهون مثل هذا الاعتراض المٌبطن بالسخرية من وعد الله ووعيده الدنيوي كما قال: {وَلَئِن أخرنا عنهم العذاب إِلَىٰ أمَّةٍ مّعدُودةٍ لَّيَقُولُنَّ ما يحبسه ألا يوم يأتيهم ليس مَصرُوفًا عنهُم وَحاقَ بهم ما كانوا به يستهزئون} هود – 8
○ والاستخفاف بوعد ﷲ من شُعب النفاق الخطيرة على الإيمان كما قال تعالى:{وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا ﷲ ورسوله إلا غرورا}الأحزاب-12
- ولشدة تأثير هذا الكلام في أتباع الرسل فقد أكد سبحانه وتعالى على وعده فقال:{فلاَ تَحسبنَّ ﷲ مُخلِفَ وَعدِهِ رُسلهُ}إبراهيم-47
○ ولاسيما أن وعد الله ووعيده كثيرا ما يتحقق في اللحظات الحرجة أو في المشهد الأخير حين يستكمل الله سبحانه وتعالى سٌنة الابتلاء والتمحيص، ويمر المؤمن بساعات الشدة كما قال: {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا } يوسف - 110
- ونبه سبحانه وتعالى على أن المؤمن قد يمد الله في حياته حتى يشاهد العاقبة بكاملها، وقد يتوفاه الله قبل ذلك، لكن في كلا الحالين فإن الله لا يُخلف وعده ,
(كما نبه على ذلك في ثلاثة مواضع من كتابه فقال:
• { وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بعض الذي نعدهم أو نَتَوَفَّيَنَّكَ فإلينا مرجعهم ثم ﷲ شهيد على ما يفعلون} يونس – 46
• {فاصبر إن وعد ﷲ حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون} غافر – 77
• {وإن ما نُرِيَنَّكَ بعض الذي نعدهم أو نَتَوَفَّيَنَّكَ فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب}الرعد–40
- ونبه الله عباده المؤمنين إلى أن هذا الإمتثال الإلهي له حكمة كبرى وليس عجزًا من ﷲ, تعالى ﷲ عن ذلك, كما قال سبحانه:{لَا تَحسَبنَّ الَّذينَ كفَرُوا مُعجزِينَ في الْأَرضِ}الرعد -57
- ولشدة الافتتان باستمرار الكفار في تقلبهم ثم في قوتهم، أشار القرأن إلى عدم الاغترار بهذه الحال فقال تعالى: { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۚ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) } أل عمران
- ولذلك كله فقد أمرنا الله أن نُجيب على مثل هذا السؤال المتضمن استبقاء الوعد والوعيد بأن المسألة مسألة وقت كما قال سبحانه : { قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا ۖ فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ} طه- 135

جاري تحميل الاقتراحات...