سِــــــيد فَيصَل
سِــــــيد فَيصَل

@sid_faycal

4 تغريدة 1 قراءة Oct 03, 2023
قال الشيخ صالح آل الشيخ:
أصحاب وحدة الوجود هم الذين قالوا: المعبود والعابد شيء واحد؛ لأن الله قضى ألا يُعبد إلا هو {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}، قالوا: يعني قدر ألا يعبد إلا إياه، فمن عبد غير الله فقد عبد الله؛ لأن الله قدر كونا ألا يُعبد إلا هو
وهذا باطل عظيم البطلان من وجهين:
الوجه الأول:
أن (قَضَى) هنا بمعنى أمر ووصى؛ لأنه عز وجل هو الذي أثبت في القرآن أنهم عبدوا غير الله كما قال: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ}، فهو الذي بين أنهم عبدوا غيره.
الوجه الثاني:
أن (قَضَى) هنا لا تكون بمعنى قدّر، وإنما بمعنى أمر؛ لمجئ أن بعدها، فأن التفسيرية تكون بعد كلمة فيها معنى القول دون حروف القول، وكلمة قدّر ليس فيها معنى القول، وليس فيها حروف القول، بخلاف كلمة أمر فإنها في معنى القول
فيكون (قَضَى) بمعنى أمر واضحة، وكل منهما مترتب على الأخرى، قضى ألا تعبدوا، أي: أمر أن لا تعبدوا، فمن أجل التفسير بـ (أمر) صارت (أن) تفسيرية.
(شرح كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان لابن تيمية رحمه الله، ص ٣١٩)

جاري تحميل الاقتراحات...