جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

13 تغريدة 11 قراءة Sep 30, 2023
كان الشيخ العلامة ابن عثيمين يحب السعي في حوائج المسلمين.. ومن ذلك أنه سافر شباب من "الأردن" إلى العمرة، وفي "خيبر" قدَّر الله عليهم حادثاً صدموا به عمود الإنارة!..
فهرعت الشرطة لمكان الحادث، وأصروا على السائق أن يدفع تكاليف العمود وكانوا قد قدَّروا⬇️
ذلك بـ (21000) واحد وعشرون ألف ريال!..
وهذا السائق -ومعه المعتمرون- لا يقدرون على دفع مثل هذا المبلغ!
فحجز الشرطة جواز سفر السائق لحين تدبير المبلغ ودفعه عند رجعتهم من أداء العمرة، فغلب الشباب على أمرهم، وفكروا في طريقة تحصيل المبلغ، فلم يكن أمامهم إلا⬇️
عرض الموضوع على بعض المشايخ، فكان أن ذهب واحدٌ منهم -يقول: وهو الذي حدثني بالقصة- إلى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في غرفته في الحرم المكي بعد صلاة العصر.
فعرف الشيخ منه القصة، وقال له: "تعال غداً وإن شاء الله يصير خير!".
قال الشاب: فلم أرجع للشيخ⬇️
لأنني عرفت أن المبلغ كبير، والشيخ لا يعرفنا، ولم يُعرف عن الشيخ أنه يساعد في مثل هذه الأمور، لكنني ذهبت تحقيقاً لرغبة الشباب في أن أكلِّم الشيخ فقط.
ثم رجع القوم إلى "الأردن"، وكان لا بدَّ من المرور على "خيبر" لأخذ الجواز، ولعلَّ الله أن يكون قد رقق قلوبهم فيسقطوا⬇️
عنا المبلغ.. ولما دخل الشباب إلى المركز أصرَّ الضابط على إحضار المبلغ كاملاً وإلا لا سفر، فإن أرادوا السفر فمن غير السائق!!..
تحيَّر الشباب وسائقهم! ماذا يفعلون؟
توجهوا للشاب الذي ذهب للشيخ ابن عثيمين فقالوا له: "ألم تذهب أنت للشيخ؟ ماذا قال لك؟"
قال: "قال: تعال غداً!!"⬇️
قالوا: فهل ذهبتَ له؟
قال: لا!!
قالوا: "اتَّصل به لعل الله أن يكون الفرج على يديه ونحن محبوسون عن أهلنا هنا ونحن في آخر أيام رمضان!!"
قال: فاتَّصلتُ بالشيخ في غرفته فردَّ عليَّ وأخبرته بحالنا!
قال: "أنت الشاب الأردني؟!!"
قلت: نعم يا شيخ!
قال: ⬇️
"ألم أقل لك تعال في الغد، لـمَ لـمْ تأتِ؟"
قال: استحيتُ!
قال:"فلمَ كلمتني إذن؟!، على كل حال: المبلغ كان جاهزاً في اليوم نفسه!!"
يقول الراوي: فلم يصدِّق صاحبي الخبر، وكاد الشباب أن يطيروا فرحاً -ومعهم السائق بالطبع!
قال الشاب: والحل يا شيخ؟
قال الشيخ: "أنا أحوِّل المبلغ للمركز⬇️
وأطلب منهم أن ييسروا أمركم وترجعوا إلى أهليكم قبل العيد!!"
قال الشيخ: أعطني الضابط المسؤول!
كلَّم الضابطُ الشيخ بنوع من اللامبالاة!
قال الشيخ: "المبلغ عندي وأعطني رقم حسابكم وأنا أحوله لكم وأطلقوا الشباب وسائقهم ليذهبوا إلى أهليهم!"
ردَّ الضابط: آسفين يا شيخ! لا بدَّ من⬇️
إحضار المبلغ نقداً وإلا فلن يسافروا ولن يرجعوا!!
غضب الشيخ جدّاً من الضابط، وقال: "أقول لك المبلغ عندي دعهم يذهبوا إلى أهليهم!!"
رفض الضابط مرة أخرى!.. أغلق الشيخ السماعة!
قال الشاب: فما هي إلا لحظات والمركز ينقلب رأساً على عقب!
ما الخطب؟
إنه أمير المدينة!! الأمير عبد المجيد⬇️
اتصل يسأل عن الضابط الذي رفض طلب الشيخ وبدأ يهدد ويتوعد بالعقوبة!!
حاول الضباط وأفراد الشرطة التستر على زميلهم!!.. ورأى الشباب تغير التعامل بصورة سريعة ومذهلة! إلى رقة وأدب!
فأمرهم أمير المدينة بإطلاق الشباب وسائقهم فوراً وتصليح العمود على حساب الدولة!!⬇️
لا يتصور أحد مدى فرحة الشباب بهذا الخبر! فشكروا للشيخ جهوده ووقفته معهم وارتفعت أصواتهم بالدعاء للشيخ، وأكبروا في الأمير احترامه للعلماء وتقديره لمكانتهم في موقف لن ينساه أحد منهم ما عاش أبداً!.
.
المصدر وللاستزادة:
saaid.org

جاري تحميل الاقتراحات...