أحمد سعود
أحمد سعود

@ahm708

21 تغريدة 2 قراءة Dec 13, 2023
#ثريد صناعة فيلم Taxi Driver (1976)، وحقيقة دور "تراڤيس بيكل".
- هذا #ثريد قد يكون صادم لعشاق "مارتن سكورسيزي".
كان المؤلف "بول شريدر" غير راغبًا في التعامل مع "مارتن سكورسيزي" حاول بيع الحقوق لأكثر من شركة ثم عرضها على المخرج "براين دي بالما" و "ستيفن سيلبرغ" لكن جداولهم كانت ضيقة بالإضافة الى ضعف الميزانية لديهم جعل الامر شبه مستحيل وتم رفض المشروع.
فيما بعد غير "بول شريدر" رأيه ووافق على "مارتن سكورسيزي" بعد مشاهدته لفيلمه Mean Street، تم أقنع شركة Columbia Pictures من قبل "بول شريدر" لأعطى "مارتن سكورسيزي" فرصة لكن بشرط أن يقوم "دي نيرو" بدور تراڤيس بيكل.
"مارتن سكورسيزي" كان يحلم بإن يلعب "هارفي كيتل" دور تراڤيس لكن الشرط الذي تم وضعه من قبل شركة الإنتاج و "بول شريدر" لم يدع هناك مجال للمناقشة او التفاوض على هذا الدور.
في عام 1974 فاز "دي نيرو" بجائزة الأوسكار لأفضل ممثل مساعد عن دورة في فيلم The Godfather II، هذا الخبر كان محبطًا من الناحية العملية لفيلم Taxi Driver والسبب يعود إلى ان عقد "دي نيرو" كان ينص على ان يتقاضى اجر 35 ألف دولار لكنه لم يوقع بعد.
فوز "دي نيرو" بالأوسكار وعدم توقيعه على الاتفاقية كان يسمح له بالتفاوض ومضاعفة الآجر؛ الا ان "دي نيرو" قرر الالتزام بالعقد المتفق عليه والذي ينص على ان يتقاضى 35 الف دولار مع العلم بإن وكيل اعمال الممثل حاول جاهدا تغيير رأيه.
في عام 1975 اجرا "دي نيرو" عدة مقابلات مع قدامى المحاربين في قواعد الجيش بالإضافة إلى عمله كسائق اجرة لمدة اسبوعين وحصوله على رخصة قيادة لسائق تاكسي، حاول جاهدا فهم السلوك والانخراط عمليًا في الدور قبل بدا التصوير.
في السيناريو، تم وصف السيدة الرائدة "بيتسي" على أنها امرأة تشبه الممثله "سيبل شيبرد", لم يأتي أي شخص يشبه الممثله لتجارب الاداء، ولكن في احد الأيام اتصل وكيل الممثله واخبر "سكورسيزي" بإن "سيبل" تريد العمل في هذا المشروع بأقل اجر، السبب يعود إلى ان الممثله تريد خوض تجربة جديدة.
الممثله "جودي فوستر" كانت تبلغ من العمر 12 عام أثناء تصوير الفيلم، قبل قراءة السيناريو خضعت "جودي" لسلسلة من الاختبارات النفسية وكان لديها موعد كل اسبوع بعد تصوير المشاهد مع الطبيب النفسي للتأكد من أن التدريبات وجدول التصوير لا يؤثر سلباً عليها.
رافق مدير المؤثرات "جودي" في كل مشهد عنيف وأظهر لها بإن هذا مجرد تمثيل فقط؛ لكن في المشاهد العنيفة الاخيرة منعت من المشاركة وتم استبدالها بشقيقتها الأكبر منها سنًا.
خلال تصوير الفيلم التقطت عدسة "تشابمان" الكثير من الأشخاص المتعرقين؛وأطنانا من القمامة ومياه الصرف الصحي والذي لم يكن جزءا من رؤية المؤلف ولا فكرة مصمم الإنتاج بل كان اضراب عمال القمامة، وصف شهر يوليو 1975 بأنه الأسوأ في تاريخ المدينة.
كان يؤمن "سكورسيزي" بإن هذا اهم مشهد يصف حجم الألم الذي يعاني منه البطل؛ مشهد اتصال"تراڤيس" بالسيدة "بيتسي" مع تحريك الكاميرا إلى الممر في محاولة تجسيد حياة البطل عندما يبدا بالسير من خلال الممر الفارغ كانت إشارة إلى الفراغ الذي يعاني منه البطل.
بعد تصوير مشهد البائع "ستيفن"، أصبح المخرج صديقًا "لستيفن" الذي كان يزوده بالأسلحة لصوره، لاحقا تصاعد إدمان "سكورسيزي" للمخدرات، وكان "ستيفن" واحد من الاشخاص الذين استطاعوا تهدئة المخرج.
كان عدد الارتجالات مزعجًا للمؤلف "بول شريدر"، ولكن "سكورسيزي" كان يصر على استمرار وجودها؛ ظن المخرج بإن "دي نيرو" استلهم هذا المشهد من "مارلون براندو" في فيلم Reflection in a golden eye لكن الممثل كان يقلد المغني "بروس سبرينغستين" الذي اعتاد على قول اشياء مماثلة على المسرح.
فطيرة التفاح التي تم طلبها من قبل "تراڤيس" في مشهد العشاء كانت إشارة الى القاتل المتسلسل "إد جين" الذي طلب فطيرة تفاح مقابل الاعتراف؛ "إد جين" الذي يعتبر النموذج الاولي لممثل"نورمان بيتس" احد اشهر المجانين في السينما.
بعد ان انتهت اوركسترا الفيلم من التسجيل طلب "سكورسيزي" من "برنارد هيرمان" إضافة تفاصيل أخرى؛ الوتر الوحيد الطويل والمخيف الذي تطلب من الملحن عمل يوم كامل؛ بعد تلك الجلسة بوقت قصير توفي المايسترو تاركا وراءه احد اهم الاعمال.
مشهد القتال الاخير كان الاصعب؛ قال "دي نيرو" الى جانب المشاكل الفنية؛ فإن الفكاهة أعاقت الطريق وعرقلت مزاجهم الجاد لساعات؛ لم يضحكوا لأنهم وجدوا العنف مضحكا، ولكن كانوا قلقين وخائفين بعض الشيء.
كانت هناك مخاوف كبيرة لدى "سكورسيزي" بشأن جمعية الصور المتحركة الأمريكية في قضية تصنيف الفيلم التي ارادت تقييم الفيلم بـX: للمشاهدين الناضجين فقط، اي انه لن يتم طرح هذا الفيلم في دور العرض التجارية، الامر الذي وضع "سكورسيزي" في حالة إحباط مع نفسه بين زجاجة الكحول والكوكايين.
قام "سكورسيزي" بتجهيز صور ونقلها إلى بعض نقاد نيويورك وتم تجهيز بعض المراجعات التي تنتقد الاستديو، هذه المعضلة دفعت شركة United Artists وعرضت عليه شراء الحقوق والتوزيع واصدار الفيلم دون أي تغييرات أو تقييمات، لكن في النهاية قبلت الشركة المنتجة على اصدار الفيلم مع قطع عدد قليل من المشاهد.
ترشح الفيلم لأربع جوائز أوسكار لأفضل فيلم وأفضل ممثل وممثلة وموسيقى تصويرية، لكن الفائز في عام 1977 كان فيلم Rocky بينما لم يحصل فيلم Taxi Driver على أي جائزة خلال الحفل.
هنا وصلنا نهاية #ثريد
- اتمنى هذا #ثريد كان ممتع لكم.

جاري تحميل الاقتراحات...