أَحْــمَــــد 𓂆
أَحْــمَــــد 𓂆

@ahmad_e_b

6 تغريدة 3 قراءة Sep 29, 2023
ليس صحيحا أننا لن نُسأل يوم القيامة إلا عن أنفسنا، بل سنُسأل كذلك عن مسؤؤلياتنا الواجبة علينا تجاه غيرنا، (وكلكم مسؤول عن رعيته)
ومن جُملة ما سنُسأل عنه:
موقفنا من الفساد في الأرض والظلم الحاصل فيها: (فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض)
وموقفنا من المنكرات التي يمكننا إنكارها أو تخفيفها،
ومن المعلوم في كتاب الله، أن من أعظم أسباب العذاب: انتشار الفساد والمنكر دون نهي أو إنكار، كما أن من أهم أسباب النجاة: النهي عن السوء وإنكاره: (فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس).
وهذه الآيات ليست خاصة بأمة من الأمم الماضية فكان لهم حارّها ولنا قارّها! -أي لهم شدتها ولنا سعتها-
بل هي عامة شديدة على الجميع.
هذا وإن من أشد (المنكرات) المنتشرة اليوم: ثقافة عدم إنكار المنكر.
وتأمل معي طويلا ما قاله ابن القيم رحمه الله وهو نص يحفظ:
وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع، ودينه يترك، وسنة رسول الله ﷺ يرغب عنها، وهو بارد القلب ساكت اللسان؟ -شيطان أخرس- ، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق.
وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟ وخيارهم المتحزن المتلمظ!
ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه.
وهؤلاء -مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم- قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب; فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل.
ــ لــ @AhmadyuAlsayed

جاري تحميل الاقتراحات...