مناقشة هادئة حول
( المولد النبوي)
جرت مناقشة بيني وبين أحد المشايخ الأفاضل ممن يرى مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي أرسلتها إليه، وهذا نصها :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الدكتور الفاضل ….
أرجو أن تكون بصحة وعافية
👇
( المولد النبوي)
جرت مناقشة بيني وبين أحد المشايخ الأفاضل ممن يرى مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي أرسلتها إليه، وهذا نصها :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الدكتور الفاضل ….
أرجو أن تكون بصحة وعافية
👇
من باب المحبة والنصح الذي أمرنا به : أرجو أن يتسع صدرك لأمر أرى أن من واجبي بيانه وتجليته بما أدين الله به .
وهو ما يخص الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم
وبعيدا عن التشكيك في مسألة حب النبي سواء من قبل القائلين بمشروعية المولد أو الذين يرون بدعيته ،
وهو ما يخص الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم
وبعيدا عن التشكيك في مسألة حب النبي سواء من قبل القائلين بمشروعية المولد أو الذين يرون بدعيته ،
فليس عندي أدنى شك أن فضيلتكم من محبي رسول الله ، والحريصين على الدفاع عن سنته ، والسير على خطاه .
وبعيدا أيضا عما يجري في المولد عند بعض الناس من اللهو العابث والإسراف في المأكل والمشرب ،
وبعيدا أيضا عما يجري في المولد عند بعض الناس من اللهو العابث والإسراف في المأكل والمشرب ،
وأطم من ذلك مايفعله البعض من الاستغاثه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، أو إضفاء صفات عليه لا تليق إلا بالله تعالى وحده ، بعيداً عن أولئك جميعا ففعلهم لايرضاه من لديه أثارة من علم صحيح ، وتقوى تحجزه عن هذه المحرمات .
وإنما حديثي لأولئك الأفاضل أمثالكم ممن يرون أن الاحتفال بالمولد مشروع ليكون فرصة للتذكير بسنته صلى الله عليه وسلم وذكر مناقبه ونحو ذلك .
ولن أطيل في الجدل حول هذا الموضوع لكنه سؤال تتبعه أسئلة ، في ظني حيّر جوابُها من يقولون بمشروعية المولد ، ولم يأتوا بإجابات مقنعة ،
ولن أطيل في الجدل حول هذا الموضوع لكنه سؤال تتبعه أسئلة ، في ظني حيّر جوابُها من يقولون بمشروعية المولد ، ولم يأتوا بإجابات مقنعة ،
وإنما هي غالبا إجابات عاطفية ، من مثل قولهم : وماذا في ذلك ونحن إنما نعبر عن حبنا لرسول الله ؟! أو قول بعضهم : النصارى يحتفلون بميلاد عيسى عليه السلام ، وهو دون رسولنا في المنزلة ، فنحن أولى بذلك !
والأعجب أن يقول بعض المنتسبين للعلم : هذه سنة حسنة!
والأعجب أن يقول بعض المنتسبين للعلم : هذه سنة حسنة!
وياعجبا( سنة حسنة ) لم يعرفها أهل القرون المفضلة وعرفناها نحن؟!
أعود فأقول :
أليس ما يفعله المجيزون للمولد عبادة يتقربون بها إلى الله ؟
الجواب : بلى.
ثم:
أليس شرط قبول العبادة أن تكون موافقة لسنة رسول الله؟
الجواب أيضا : بلى .
وهاهنا يأتي السؤال الأهم:
أعود فأقول :
أليس ما يفعله المجيزون للمولد عبادة يتقربون بها إلى الله ؟
الجواب : بلى.
ثم:
أليس شرط قبول العبادة أن تكون موافقة لسنة رسول الله؟
الجواب أيضا : بلى .
وهاهنا يأتي السؤال الأهم:
ألم يكن بالإمكان فعل هذا المولد في عهد رسول الله وصحبه الكرام من بعده ؟
الجواب قطعا: بلى ، كان بالإمكان فعله .
إذاً فمابالهم لم يفعلوه ؟!
أشيء جهلوه ؟
أم علموه ؟
فإن جهلوه فكيف نعلمه نحن ؟
وإن علموه - وقد ثبت أنهم لم يقيموه - فما بالنا نخالفهم وهم خير منا ؟!
الجواب قطعا: بلى ، كان بالإمكان فعله .
إذاً فمابالهم لم يفعلوه ؟!
أشيء جهلوه ؟
أم علموه ؟
فإن جهلوه فكيف نعلمه نحن ؟
وإن علموه - وقد ثبت أنهم لم يقيموه - فما بالنا نخالفهم وهم خير منا ؟!
وتحضرني في هذا المقام قصة حصلت في أيام الخليفة الواثق حين ابتلى المعتزلةُ الناسَ بالقول بخلق القرآن ، وفتحت السجون ، وامتُحن العلماء وعلى رأسهم الإمام أحمد لإجبارهم على القول بخلق القرآن ، فدارت مناقشة في مجلس الواثق بين
شيخ أعرابي وبين زعيم المعتزلة في وقته ابن أبي دؤاد
شيخ أعرابي وبين زعيم المعتزلة في وقته ابن أبي دؤاد
حول مسألة القول بخلق القرآن ، كان من جرائها أن أُسقط في يد ابن أبي دؤاد ، ولم يُحِر جوابا أمام هذا الأعرابي العامي ! حيث سأل الأعرابي ابن أبي دؤاد فقال:
هذا الذي تقوله في خلق القرآن : هل قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر أم لم يقولوه؟
هذا الذي تقوله في خلق القرآن : هل قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر أم لم يقولوه؟
فقال ابن أبي دؤاد: ما قالوه ،فقال له: هل كانوا جاهلين بذلك أم عالمين؟ قال: كانوا جاهلين به . فقال الأعرابي : شيء يجهله رسول الله وأبو بكر وعمر ،ويعلمه ابن أبي دؤاد؟! فقال: لا، بل كانوا عالمين! فقال الأعرابي: هل وسعهم أن يسكتوا أم أنهم حملوا الناس على ما حملتهم عليه؟
فقال: لا بل سكتوا ،فقال الأعرابي: شيء وسع الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر ما وسعك أنت؟!
وهنا خجل ابن أبي دؤاد ، وسكت!
وأعجب الواثق من مقالة الأعرابي فأمر له بجائزة نحو أربعمائة دينار فلم يقبلها!
وهنا خجل ابن أبي دؤاد ، وسكت!
وأعجب الواثق من مقالة الأعرابي فأمر له بجائزة نحو أربعمائة دينار فلم يقبلها!
قال المهدي-وهو ابن الخليفة الواثق - : فدخل أبي المنزل فاستلقى على ظهره، وجعل يكرر قول الشيخ على نفسه ويقول:
أما وسعك ما وسعهم؟! وسقط من عينيه ابن أبي دؤاد ولم يمتحن الناس بعدها .
أما وسعك ما وسعهم؟! وسقط من عينيه ابن أبي دؤاد ولم يمتحن الناس بعدها .
وأرى أننا في هذا المقام يحق لنا أن نسأل : ألا يسعنا ما وسع رسول الله وأصحابه ؟!
بلى والله يسعنا ذلك ، وهم القدوة المثلى ، والسلف الصالح.
اللهم اهدنا للحق واصرف عنا كل باطل ، وثبتنا على دينك حتى نلقاك .
وتقبل فائق التحية من محبك.
محبك : عبدالله العسكر
14 ربيع الأول 1443 هـ
بلى والله يسعنا ذلك ، وهم القدوة المثلى ، والسلف الصالح.
اللهم اهدنا للحق واصرف عنا كل باطل ، وثبتنا على دينك حتى نلقاك .
وتقبل فائق التحية من محبك.
محبك : عبدالله العسكر
14 ربيع الأول 1443 هـ
جاري تحميل الاقتراحات...