مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

12 تغريدة 44 قراءة Sep 29, 2023
ثريد ||
بعنوان : الضبع
هل يسحر الضبع الإنسان ؟
لم تخلوا كتب الأدب العربي و الكتب التاريخية من ذكر الذئب و الضبع
وحديثنا الآن عن الضبع ونسجت حوله الخرافات والأساطير !
الضبع ( الجمع ضِبَاع ) هو أي حيوان ينتمي لفصيلة الضَبُعِيّات ، من الثدييات التي تلد وترضع صغارها
وهو حيوان مفترس، يخرج للبحث عن طعامه ليلاً منفرداً أو ضمن مجموعة، وهو من الحيوانات التي تعتاش على أكل الجيف وبقايا صيد وفرائس الحيوانات الأخرى
وهو من اللواحم الأرضية الأكولة والنهمة المهمة في عملية الاتزان البيئي، فقد وهبه الله من الصلاحيات ما يجعله من الكانسات للجيف
ومنظفات البيئة من العظام والجلود الجافة وهي البقايا التي لا تقدر عليها اللواحم والسباع الأخرى.
يتميز بقوة فكيه الهائلة، فتمكنه من سحق العظام بأنيابه، وقيل أن الضبع يصطاد معظم فرائسه بنفسه رغم ما يعرف عنه من أنه آكل للجيف.
ولا تقل ضبعة لأن الذكر ضبعان والجمع ضباعين مثل سرحان وسراحين
والأنثى ضبعانة والجمع ضبعات وضباع وهذا الجمع للذكر والأنثى
ومن أسماء الضبع : جيل ، وجعار، وحفصة، ومن كناها : أم خنور ، وأم طريق ، وأم عامر، وأم القبور، وأم نوفل
والذكر أبو عامر، وأبو كلدة، وأبو الهنبر.
والضبع يوصف بالعرج، وليست بعرجاء وإنما يتخيل ذلك للناظر، وسبب هذا التخيل لدونة في مفاصلها وزيادة رطوبة في الجانب الأيمن عن الأيسر منها.
وعن صفات الضبع :
أنها مولعة ينبش القبور لكثرة شهوتها للحوم بني آدم، ومتى رأت إنساناً نائماً حفرت تحت رأسه وأخذت بحلقه فتقتله وتشرب دمه.
وهي فاسقة، لا يمر بها حيوان من نوعها إلا علاها، وتضرب العرب بها المثل في الفساد، فإنها إذا وقعت في الغنم عاثت، ولم تكتف بما يكتفي به الذئب.
فإذا اجتمع الذئب والضبع في الغنم سلمت لأن كل واحد منهما يمنع صاحبه
العرب تقول في دعائهم :
اللهم ضبعاً وذئباً، أي: أجمعهما في الغنم لتسلم
ومنه قول الشاعر :
تفرقت غنمي يوماً فقلت لها
يا رب سلط عليها الذئب والضبعا
وقيل للأصمعي : هذا دعاء لها أم عليها ؟
فقال: دعاء لها.
و الضباع حيوانات مصاصة للدماء تهاجم الناس خلال الليل وتمتص دمائهم من أعناقهم، الضباع لا تهاجم سوى الأشخاص الشجعان. وهذا به نظر !
و يُقال في الأساطير العربية :
أن الضبع يستطيع أن ينوّم ضحاياه بواسطة عيناه أو في بعض الأحيان بواسطة فيروموناته (بحال بوّل على الضحية) !؟
هذه خرافات تنتشر في العالم العربي، رغم أنها غير موجودة في علم الأحياء رغم كل البحوث و الدراسات العلمية الذي أجرت على هذه الفصيلة من الضباع.
وبعض سكان القرى عندهم قصص تبنى على أساطير وخرافات مشابهة ، وتدخل الضبع في السحر أعاذنا الله وإياكم شر السحر .
وإليكم قصة المثل العربي الشهير :
مجير أم عامر " الضبع "
يقال أن قوماً خرجوا إلى الصيد في يوم حار فبينما هم كذلك إذ عرضت لهم (أم عامر) وهي الضبع فطردوها
حتى وصلت إلى خباء أعرابي فقال : ما شأنكم ؟
قالوا : صيدنا ، وطريدتنا
قال: كلا والذي نفسي بيده لا تصلون إليها ما ثبت قائم سيفي بيدي (لأنها استجارت به)
قال : فرجعوا وتركوه
فقام إلى ناقة فحلبها وقرب إليها ذلك، وقرب إليها ماء فأقبلت مرة تلغ من هذا ومرة تلغ من هذا حتى عاشت واستراحت
فبينما الأعرابي نائم في جوف بيته، إذ وثبت عليه، فبقرت بطنه، وشربت دمه، وأكلت حشوته، وتركته😱
فجاء ابن عم له فوجده على تلك الصورة فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها
فقال: صاحبتي والله 😡
وأخذ سيفه وكنانته واتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها وأنشأ يقول :
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يلاقي ما لا قى مجير أم عامر
أدام لها حين استجارت بقربه
قـراها من البان اللقاح الغزائر
وأشبعها حتى إذا ما تملأت
فرته بأنياب لها وأظافر
فقل لذوي المعروف هذا جزاء من
غداً يصنع المعروف مع غير شاكر
.
X : مناور عيد سليمان
📚:الكبير عن حياة الحيوانات

جاري تحميل الاقتراحات...