عـبـدالـعـزيـز
عـبـدالـعـزيـز

@AbdulAziz_Mohd

13 تغريدة 16 قراءة Sep 27, 2023
١. لقد ذكرت في سلسلة الكلام عن المسيح بن مريم عليه السلام، أنه آية، و بيّنت التناسب بين الآية و النّعمة من قبل. و بيّنت كذلك أنّه آية على الساعة بتفصيل و كل ذلك من القرآن و الحمدلله.
٢. و في هذه السلسلة أبيّن مزيد بيان العلاقة بين الآية و النعمة تكملة لما كتبته عن المسيح في هذه السلسلة:
👇
٣. ذكرت في السلسلة السابقة أن المسيح بن مريم لم يأتي بالآيات فحسب، بل جعله الله آية للناس، يعني هو بنفسه آية. هذه المعلومة جدا، لماذا؟ لأن الله تبارك و تعالى آتى موسى البيّنات وكذلك الرسول صلى الله عليه، بل حتى نوح و إبراهيم والرسل المعروفين أتوا بالآيات و لكن لم يجعلهم الله آية.
٤. و لأن المسيح كان مؤيدا بروح القدس و أوتي آيات بيّنات و أنه كان يحيى الموتى و هو أصلا آية بحد ذاته فلهذا افتتن به الناس و ظنّوا انه ابن الله أو هو الله تعالى الله عما يصفون.
٥. الآن تعال ننظر هل هناك شخصية أخرى مذكورة في القرآن جعله الله آية غير المسيح و أمه عليهما السلام؟ أقول نعم هناك… و هو هذا الذي ذكره الله لنا في سورة البقرة: ((أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت
٦. ...قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير))
٧. أريدك أوّلا أن تتأمل التناسب بين الآية و النعمة في الآية السابقة. أولا قوله سبحانه: (طعامك و شرابك لم يتسنه) و الطعام و الشراب من النعمة بدون أدنى شك و لاحظ كيف أنّه جعل النعمة هذه (لم يتسنه) و انظر بعدها ماذا قال؟ (و لنجعلك آية للناس) إذن هذا الرجل جعله الله آية للناس،
٨. إذن هناك تناسب واضح بين النعمة و الآية، أليس كذلك؟ و هذا يوافق ما ذكرته من قبل في سلسلة: ”الآلاء“. هذه واحدة
الثانية انظر التناسب بين إحياء الموتى، فأولا هذا الرجل بعثه الله بعد أن أماته، و أراه أيضا حال العظام، كيف يجعله حيّا.
٩. إذن هذا الرجل عاين البعث بعد الموت بنفسه و رآه أمامه بعينيه. الآن ما العجيب؟ العجيب أن المسيح بن مريم كذلك جعله الله آية للناس و كان يحيى الموتى… إذن هناك تناسب آخر بين هذا المذكور في سورة البقرة و المسيح بن مريم...
١٠. و قد ذكرت من قبل أن المسيح افتتن به الناس و قالوا عنه ابن الله، فهل هذا المذكور وقع له مثل ما وقع للمسيح؟ أقول نعم، و قد تتساءل و أين ذلك؟
١١. أقول لك اقرأ هذه الآية من سورة التوبة: ((وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون)) سبحان الله!
١٢. الرجل المذكور في سورة البقرة و الذي بعثه الله بعد أن أماته قد يكون هو نفسه ”عزير“ المذكور في سورة التوبة. و على هذا أكثر أهل التفسير، و معروف قصّته عند أهل الكتاب.
١٣. إذن المسيح جعله الله آية فقالت النصارى عنه ابن الله، و العزير جعله الله آية فقالت اليهود عنه ابن الله. انظر إلى التناسب العجيب بين المسيح و العزير، سبحان الله! عجيب أليس كذلك؟
و الحمدلله رب العالمين

جاري تحميل الاقتراحات...