6 تغريدة 1 قراءة Sep 25, 2023
لا تحسب أني أكتبُ هذا إليكَ، إنما أكتبه لنفسي من خلالك، وأثُبِّتُ به قلبي عَبْرَك، وأتوسّعُ في الخطاب ليشملك معي، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو إليك، فقد خلقني مسلما، وحسبي بها نعمة، وكذا كل عاقل، ومدّ لي في الإنعام والإكرام فلم أهن عليه حتى يجعلني أعبدُ غيره
وهذه وحدها كافية لأن تجعل قلبك ثابتا كالجبل الراسي، كيف لا وقد بشّرك سيدك، وأكرمك تاجُ رأسك، بإكرام الله، ومنه، فقال، صلى الله عليه وسلم: من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة!
- لماذا تفترش الخوف، وتلتحف الرعب؟! أتخاف من الموت؟ فهل وعدت الخلود؟ لقد قيل لمن هو أشرف من ملء الأرض منك: إنك ميت وإنهم ميتون! مالي أراك قلقا فزعا، ألست تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت، فما خوفك؟ وما قلقك؟! فمت ولا يضرك!
- أتخشى أن تموت وحدك؟، فأبشر فليست الوحدة تدوم، ولا الانفراد يبقى، وإنما هي ساعة ثم ينقضي كل هذا إلى رضا الرحمن وواسع رحمته، وعظيم مغفرته!
- ليكن يا صاحبي حسن الظن زادك في المسير، ويقين قلبك شراعك في السفر، والثباتُ قائدك، والصبر رائدك، ولتكن غايتك حسن الخاتمة، فقد رأيتك ظننت أنك مخلد!، أتخاف على أولادك؟!، ألم تكن وحيدا فأعزك الله، وجائعا فأطعمك، وعاريا فكساك، فما ظنك؟!
- أعرض عن الشيطان ووسوسته، واعمل الصالحات، واقرأ القرآن، وترنم بالذكر، والهج بالثناء، واثبت ثبتني الله وإياك، فليست هذه الدنيا المستقر:
"وإن جاء أمر لا تطيقان دفعه
فلا تجزعا مما قضى الله واصبرا!"

جاري تحميل الاقتراحات...