خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

35 تغريدة 55 قراءة Sep 24, 2023
🔹• • المؤامرة الكبرى (الجزء ١٣) • • 🔷
— أهل العقد —
هذه السلسلة ستتحدث عن حقيقة ما تعاقد عليه أهل العقد، وكيف كتبوا بينهم الصحيفة التي تمنى أمير المؤمنين -عليه السلام- أن يلقى الله بها ليخاصمهم بها يوم القيامة.
💠تكملة رواية حذيفة
تناجى نفرٌ من المنافقين بمعصية رسول الله ﷺ، فلمّا رآهم النبي ﷺ أمر أن لا يتناجى ثلاثة نفر بسر، وبالرغم من هذا النهي، عادوا إلى نجواهم، وكانوا يتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ﷺ، وضمّوا إليهم شخصاً رابعاً ليتعاقد معهم!
💠كلمة الكفر
بعد إعلان ولاية عليّ (ع) وفشل محاولة اغتيال النبي ﷺ في عقبة هرشى، سمع بعض الصحابة المؤمنين (المقداد وشابٌ من الأنصار) بعض المنافقين -الذين همّوا بما لم ينالوا- وهم يشتكون من مسألة ولاية عليّ.
💠 النهي عن النجوى
تُشير هذه الآيات إلى جماعة حاددت الله ورسوله بالتناجي بالإثم والعدوان ومعصية الرسول، وهذه المفاهيم لها مصاديق في قصتنا، فالعدوان يشمل محاولة قتل النبي ﷺ بالعقبة، والإثم والمعصية يشملان إصرارهم على معصية النبي ﷺ أن لا يطيعونه في مسألة الولاية.
الظاهر من سياق الآيات أنها نزلت في المنافقين، لأنه تتحدث عن أناس وُجه لهم نهي من النبي ﷺ عن التناجي، فهم إذاً مسلمون على الظاهر ويتلقون أوامر من النبي ﷺ، لكنهم عادوا لما نهوا عنه وأخبر الله نبيه ﷺ بذلك، وذِكر العدد ٣ و ٥ والادنى منهما (٢ و ٤) مقصود لأنه يحكي عن واقع حدث.
ذكر الزمخشري أسماء نفرٍ جعل الآية نازلة فيهم، لكن رد ذلك ابن عاشور وأوضح أن هذا خلط من الزمخشري بين سبب نزول هذه آية وآية أُخرى وأنه ركّب أسماءهم على آية النجوى !
🔹ما رُوي عن العترة -عليهم السلام-
بالجمع بين الأخبار، تعاقد أولاً ٣ أشخاص بالكعبة (عتيق وعمر وأبو عبيدة)، ثم اتفقوا مع بقية أهل العقبة أن ينفروا بناقته مرجعه من الحج، لكنهم تفاجئوا بأن الولاية فُرضت قبل وصولهم إلى المدينة، ثم أكملوا خطتهم في اغتيال النبي ﷺ لكنهم فشلوا حينها.
ثم دعوا سالماً إلى عقدهم لِما يعرفونه من عداوته لعليّ (ع) الذي اظهره لهم في مناسبات سابقة، ثُم دعوا خامسهم -وهو معاذ- الذي ضمن لهم انضمام منافقي الأنصار (بشير واُسيد) إلى حزبهم القُرشي ضد الأمير (ع)، وهذان من حسما الأمر لقُريش في السقيفة ضد سعد بن عبادة.
ما يكون من نجوى ثلاثة (٣ = الشيخان وأبو عبيدة)
ولا خمسة (٥ = ٣ + سالم ومعاذ)
ولا أدنى من ذلك (الاثنان والأربعة)
٢=الشيخان
٤=الشيخان + أبو عبيدة وسالم
ولا أكثر (٦ فما فوق)
كل من سبق + عبد الرحمن بن عوف والمغيرة + بقية أهل العقبة وأهل العقد والصحيفة، يصلون إلى ٣٤-٣٦ شخص.
💠الارتداد في سورة محمد ﷺ
الردة في هذه الآيات هي ردة النفاق، لا ردة الخروج عن الإسلام ظاهرا، فقد بيّن الله بأن هؤلاء ارتدوا بعد ما بّين لهم «الهدى» وقالوا للذين كرهوا ما نزّل الله من الهدى سنطيعكم في بعض الأمر، فما هو هذا الأمر؟
🔹ما رُوي عن العترة -عليهم السلام-
أهل النفاق كرهوا ما فرضه الله على خلقه من ولاية علي (ع)، فأجمعوا على صرف الأمر عنه وتعاقدوا عليه، ودعوا الشجرة الملعونة إلى ميثاقهم وأطاعوهم في أن لا يُصيّروا الخمس إلى أهل البيت (ع).
🔹احاديث النبي ﷺ في الردة
هذه الأحاديث هي تماماً كآية الردة في سورة محمد، فهي تتحدث عن المنافقين الذين يُظهرون الإسلام وأحدثوا في الدين وغيروا وبدلوا، ولن يخلص منهم إلا مثل همل النعم!
ولاحظوا أن هناك رجلاً في الرواية الأخيرة يخرج من بين النبي ﷺ وبين المرتدين، فمن هو ؟
إنه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب -عليه السلام- ولا غرابة، لأن النبي ﷺ بيّن أن عليّاً علامة للتفريق بين المؤمنين والمنافقين، وأيضاً بيّن أن التمسك بالقرآن والعترة عصمة من الضلال، ولن يتفرقا حتى يردا الحوض.
فطبيعي أن يذاد عن الحوض من خالف وظلم الأمير (ع) وقاتله وعاداه.
💠 أهل العقد
أُبي بن كعب وحذيفة بن اليمان أخبرهما النبي ﷺ عن تعاقد القوم وأنهم سينجحون في تعاقدهم، لذلك اغلق أُبي الباب على نفسه يوم بيعة السقيفة، ولكنه ومع مرور السنوات لم يتحمل ما يراه من هلاك وإضلال للأمة.
وهو لم يكن يأسى على أهل العقد، لأن ضلالهم هو من صنيعهم، لكنه كان يأسى على بقية المسلمين الذين سيضلون ويهلكون بسببهم، فلمّا أراد أن يتحدث بما يعرفه عنهم، وافته المنية والله العالم كيف مات أُبي، فموته بعد هذا التصريح الخطير غريب جداً.
لكن يأبى الله إلا أن يُتم الحجة على عباده، فقد وصلت هذه الروايات عن أُبي وحذيفة وأهل البيت (ع)، وعلى طالب الحق جمع كل ما روي في الباب وملاحظة الشواهد والقرائن القرآنية والحديثية التي تُصدق هذه الأخبار الخطيرة ليفهم حقيقة ما جرى من تآمر على النبي ﷺ وأهل بيته (ع).
والمضحك المبكي أن القوم لا يقفون كثيرا على هذا الحديث الخطير عن أُبي، ويقرأونه في باب «من يلي الإمام»، ولا يحاولون فهم ما عناه أبي من هلاك الأمة وإضلالها!
والحديث فيه قرائن على صحة قول الإمامية، إحداها أن بعض الشرّاح فهم أن أبياً يعني الأمراء، وهم من تسموا بأمراء المؤمنين في زمانه!
ويضاف إلى ذلك أن هذه المقولة كانت إما في زمن عمر (وهو الراجح) أو عثمان، وأحلاهما مرّ!
وتخبطهم في شرح الحديث هو بسبب إهمالهم لتراث أهل البيت (ع).
والراجح أن أبياً توفي في زمن عمر كما رجحه الذهبي وأصاب، فلو كان أبياً حيا زمن عثمان لكان الذكر له في حمع المصحف لا لزيد بن ثابت، ويضاف لذلك الأخبار التب رويت في وفاته في زمن عمر.
وهذا يعني أن أبياً من زمن عمر كان يرى أن الأمة في هلاك وضلال بسبب أهل العقد (من ضمنهم عمر) !
💠علاقة أهل العقد مع بعضهم
أبو بكر يرى سالماً اتقاهم، وعمر يتمنى دار مملوءة برجال كأبي عبيدة وسالم!
ومن مكره اضاف إلى أمنيته حذيفة بن اليمان إن لم تكن زيادة من أحد الرواة أو وهماً، وحذيفة بريء منهم، بل كانوا يخشونه بسبب علمهم أنه صاحب السر الذي لا يعلمه غيره!
🔹تمني عمر استخلاف أهل العقد
ما يجهله كثير من المخالفين أن عمر يرى أن أبا عبيدة وسالم (وفي بعض الروايات معاذ) مؤهلون للخلافة اكثر من أهل الشورى السداسية، لكن لأن كل هؤلاء ماتوا قبله جعل الأمر شورى بين الستة.
🔹الكذب على رسول الله ﷺ
وضع المبغضون والمنحرفون عن عليّ أخباراً أن أحب أصحاب النبي ﷺ إليه هم أهل العقد!
وأنه لو كان استخلف احداً لاستخلفهم!
ولا غرابة في أن يروي المبغضين لعليّ (المنافقون بنص النبي ﷺ) مثل هذه الأخبار، فالمنافق كاذب.
💠نص صحيفة أهل العقد
اطلعت المرأة الصالحة والمؤمنة المعروفة بانقطاعها إلى بني هاشم أسماء بنت عُميس على تآمرهم.
وبهذا الكتاب، هلكت وضلت الأمة كما قال أُبي، فقد أبطلوا النص والوراثة ووضعوا أحاديث وكذبوا على النبي ﷺ ليحرموا أهل بيته من ميراثهم أيضاً.
كأنهم لم يسمعوا الله وهو يقول:
﴿أَم لَهُم نَصيبٌ مِنَ المُلكِ فَإِذًا لا يُؤتونَ النّاسَ نَقيرًا ۝ أَم يَحسُدونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ فَقَد آتَينا آلَ إِبراهيمَ الكِتابَ وَالحِكمَةَ وَآتَيناهُم مُلكًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٥٣-٥٤]
تمالئت قريش على أهل البيت (ع) بالكذب على النبي ﷺ، ثم لما رجع الأمر بعد عقود لصاحب الأمر (ع)، نكثت ونصبت الحرب له حتى مات، وغدرت وقتلت بعده ابناه سيدا شباب أهل الجنة.
ثم بدأت بوضع المثالب على أهل البيت (ع) والمناقب لأعدائهم المنافقين حتى صار الأمر إلى ما ترون.
💠 مواجهة النبي ﷺ لأهل العقد
شبه النبي ﷺ صحيفة المنافقين بصحيفة كفار قريش التي علقوها بالكعبة وحصروا بسببها بني هاشم في شِعْب أبي طالب، وأخبرهم أن الله سيمتعهم بما سينالونه من الدنيا، وأنه ابتلاء لهم ولمن بعدهم لتمييز الخبيث من الطيب.
🔹 صحيفة هذا المسجى
توجد روايات مستفيضة عند المخالفين أنّ أمير المؤمنين (ع) تمنى أن يلقى الله بصحيفة عمر، ولإعراضهم عن تراث أهل البيت (ع) فسروا الأمنية على أنها منقبة، بينما هي مثلبة يُقصد بها الاحتجاج على عمر بصحيفتهم التي تعاقدوا عليها.
وكما قال الدارقطني، سفيان بن عيينة أدخل موضوع الترحم والصلاة على النبي ﷺ ليوهم الناس أن هذا الحديث مدح، وفعل ذلك أيضا بعضهم، لكن الأكثر رووه من غير هذه الزيادات واقتصروا على تمني الأمير (ع) أن يلقى الله بصحيفة عمر، وهذا هو الصواب.
وحرف ابن أبي مليكة الحديث، وجعل بدلاً عن الصحيفة عمل عمر، وابن مليكة تيمي متعصب لأبي بكر وعمر كأسياده المنحرفين من آل الزبير، وهو ينفرد بمجموعة من هذه الأحاديث «الإصلاحية» لتجميل صورة الخلفاء الأوائل وبأن النبي ﷺ لو استخلف لاستخلف أهل العقد!
🔹أمين هذه الأمة
قال النبي ﷺ هذه الجملة تهكماً لأبي عبيدة ومثلبة، لأنه أمين هذه الأمة على باطلها وعلى الصحيفة التي استأمنوها إياه، لكن المخالفين وضعوا أخباراً أنها جاءت في سياق منقبة، وكالعادة مناقبهم لا بد أن تُسرق من مناسبات ومناقب أمير المؤمنين (ع).
💠 فرصة للاستغفار
من الروايات المناسبة للموضوع، قصة إخبار النبي ﷺ مجموعة من المنافقين أن يستغفروا الله مما يتآمرون عليه فلم يستجيبوا حتى بدأ بتسميتهم واحدا واحداً، لكن لم تصلنا أي من الأسماء. والطريف أن عددهم (٣٦) مقارب لأهل الصحيفة (٣٤).
💠آثار في ندم أهل العقد
نضع لكم هنا آثارا متنوعة في ندم أهل العقد في حياتهم وخوفهم من الموت لحظة احتضارهم، وهو يناسب ما هو موجود في القرآن والسُنة أن ملائكة العذاب هي من تحضر لحظة وفاة الكفار والمنافقين.
«ضع خدي على الأرض»
هل هروب مما يعاينوه ويحسونه من ضرب ملائكة العذاب لوجوههم ؟
ما اظهروه حين احتضارهم هو ما أخبر الله به في كتابه عن حال الكفار والمنافقين.
نكمل لاحقاً محاولات النبي ﷺ الأخيرة ضد القوم وكيف أقام الحجة عليهم وعلى الأمة، لكن الأمة اختارت أهل العقد وصوّبت فعلها مقابل النبي ﷺ ولا حول ولا قوة إلا بالله
هذا وصلى الله على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، والحمد لله وحده.

جاري تحميل الاقتراحات...