في اليوم الرابع من معركة اليرموك ، انطلق ثلث جيش الروم لمهاجمة ميمنة الجيش الاسلامي ، وبقي ثلثي الجيش الرومي في مكانهم ، فانتبه خالد بن الوليد رضي الله عنه ان الروم يريدون ايقاعهم في فخ ، فأمر سيف الله قوات الميسرة بالتقدم للهجوم على الروم ، ولكن عندما تقدم المسلمون انهالت…
ولكن عندما تقدم المسلمون انهالت عليهم سهام الكفار من كل حدبٍ وصوب !
حتى ان الصباح اصبح مساءً من غزارة الاسهم !
حتى ان الصباح اصبح مساءً من غزارة الاسهم !
فأصيب ٧٠٠ مسلم من هذا الهجوم ، ومن بينهم أبو سفيان فـ فقد احدى عينيه ، ولهذا سُميَّ اليوم الرابع من معركة اليرموك بـ "معركة ذات العيون"
فتزلزلت القلوب وبلغت الحناجر ، وتزعزت الاقدام ، ولاذ الكثيرون بالهروب ليحتموا من غزارة سهام الروم ، حينها علم قائد الروم ان هذه هي فرصته العظمى لهزم المسلمين ، فأصدر الاوامر بهجوم ثلثي جيشه على ميسرة وقلب المسلمين !
ومن سوء الحظ انه لم يكن اي صفٍّ اسلامي مرصوص ، فالكل في ربكة وتعب فلم يلحقوا ان يسووا صفوفهم أمام العدو ، فادركوا المشكلة التي وقعوا فيها ومدى صعوبتها ، وانهم ان لم يثبتوا فسيقضى على ثلثي المسلمين في هذا الهجوم !
وهنا خرج عكرمة شاهرًا سيفه وقال : ياعباد الله من يبايع على الموت ؟
فبايعه ابنه عبدالله وضرار بن الازور وعمه الحارث ابن هشام حتى وصل عدد الأبطال الفدائيين إلى : ٤٠٠ فدائي !
فبايعه ابنه عبدالله وضرار بن الازور وعمه الحارث ابن هشام حتى وصل عدد الأبطال الفدائيين إلى : ٤٠٠ فدائي !
وقرروا ان يكونوا كتيبة الموت ! ونادى على عكرمة سيف الله وقال : لا تفعل ياعكرمة ، فإن قالت سيكون شديدًا على المسلمين ! فقال عكرمة : إليك عني ياخالد ، فقد كان لك مع الرسول ﷺ سابقة ، أما انا وأبي ، فقد كنا اشد الناس على الرسول ﷺ ، فدعني اكفر عما سلف مني
فمن كل الميسرة والقلب البالغ عددهم ٢٠ الف مقاتل ، لم يثبت مع عكرمة رضي الله عنه سوى ٤٠٠ فارس ، وانهم والله لخيرة الرجال واشجعهم
تحركت كتيبة الموت المكونة من ٤٠٠ فدائي نحو عشرات الالاف من الروم بقيادة عكرمة رضي الله عنه وقررت ان تضحي بنفسها ؛ لمحي ضرر الرماح والسهام عن المسلمين
وانطلقوا لمواجهة ١٥٠ الف من الروم ، وانقضوا على الكفار انقضاض الاسد على فريسته وتقاتلوا مع جحافل الروم قتالًا عظيما ، وبدأوا في استرداد السيطرة بفضل الله ، ولم يكتفوا بذلك ، فقد قرر عكرمة ورجاله الهجوم على قلب الروم ، واستطاعوا احداث ثغرة في جيش الكفار بعد ان انقضوا على صفوفهم…
واستطاعوا احداث ثغرة في جيش الكفار بعد ان انقضوا على صفوفهم انقضاض طالب الموت
فاقتحمت صفوفهم الكثيفة وقاتلوا قتالًا شديدًا وقتلوا الالاف من الروم حتى التف عليهم الروم من كل جانب فالقوا عليهم السهام الغزيرة واستشهد جميع الكتيبة الا فارسًا واحدًا وهو : ضرار بن الازور رضي الله عنه
فاقتحمت صفوفهم الكثيفة وقاتلوا قتالًا شديدًا وقتلوا الالاف من الروم حتى التف عليهم الروم من كل جانب فالقوا عليهم السهام الغزيرة واستشهد جميع الكتيبة الا فارسًا واحدًا وهو : ضرار بن الازور رضي الله عنه
وانفك الحصار على المسلمين ، وتقهقر جيش الروم ورجع لمعسكره ، واخذ الجيش الاسلامي الوقت لمواكبة صفوفه والاستعداد لمواكبة الروم
فتّش خالد بن الوليد رضي الله عنه عن ابن عمه عكرمة رضي الله عنه ليجده ملقًا بين اثنين من جنود كتيبته وهم الحارث ابن هشام وعياش ابن ابي ربيعة والدماء تسيل منهم جميعًا
( طلب الحارث ابن هشام بعض الماء ليشرب ، فنظر لعكرمة وقال للساقي اجعل عكرمة يشرب اولا فهو اكثر عطشًا مني ، فلما اقترب الماء من عكرمة اراد ان يشرب ولكنه رأى عياش بجانبه فقال لحامل الماء احمله الى عياش اولا ، فلما وصل الماء الى عياش قال : لا اشرب حتى يشرب اخي الذي طلب الماء اولا…
فالتفت الناس نحو الحارث فوجدوه قد فارق الحياة فنظروا الى عكرمة فوجدوه قد استشهد فرجعوا الى عياش فوجدوه ساكن الانفاس )
فقد ارتقى عكرمة وابنه ومعظم فرقته داخل صفوف الروم ، فصدق عكرمة وفرقته مابايعوا الله عليه ، فكانت الشهادة في سبيل الله ..
وانتهى اليوم الرابع بنصرٍ عظيمٍ للمسلمين ، ولكنه كان شديدًا على المسلمين ، إذ مات فيه الكثير واصيب الكثير ، فـ رضي الله عنهم اجمعين وجمعنا بهم في جنات النعيم عند حوض الرسول الكريم ﷺ .
جاري تحميل الاقتراحات...