3- هو أولى الأسماء بالإثبات. وسماه السخاوي في الجواهر والدرر (2/667)، فقال: «نصب الراية في منتخب تخريج أحاديث الهداية، فرغه في سنة سبع وعشرين، ملخصًا له من كتاب الزيلعي في مجلد واحد، بُيِّض، ويسمى أيضًا: الدراية في تلخيص أحاديث الهداية».
4- وسماه السيوطي في نظم العقيان (ص 46) فقال: «نصب الراية إلى تخريج أحاديث الهداية». وسماه المناوي في اليواقيت والدرر (1/126) فقال: «نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية». فنجد أن هؤلاء جميعًا اتفقوا على تسميته بنصب الراية مع اختلافهم في بعض كلمات الاسم.
5- ومع ذكر السخاوي لاسم الدارية في تخريج أحاديث الهداية كاسم ثان للكتاب، فلم أقف على من سماه بهذا الاسم ممن ترجم للحافظ ابن حجر، أو نقل عنه سوى السخاوي، ومن خلال ما سبق يتبين أن الصواب في اسم الكتاب ما سماه به مؤلفه بخطه، وهو «نصب الراية لأحاديث الهداية».
6- وقول السخاوي: «ويسمى أيضًا الدراية في تلخيص أحاديث الهداية» فيه إشارة إلى ضعف ذلك وأنه ليس هو الاسم المعروف الذي سماه به مصنفه، فصدَّر بالاسم الثابت له بصيغة الجزم ثم ذكر غيره وهو الدراية بهذه الصيغة. ولذا كان ينبغي على محقق الطبعة الجديدة إثبات الاسم الذي سماه به مصنفه.
8- والسبب الذي أوقع في هذا الخلل هو أن كتاب الزيلعي سماه بعض المتأخرين كحاجي خليفة وغيره باسم نصب الراية، وليس هذا هو اسمه الصحيح، ولعل الخلل أتاهم من خلطهم بين كتاب الزيلعي وكتاب الحافظ ابن حجر، فطبع كتاب الزيلعي بهذا الاسم وانتشر، حتى اعتقد الكثير أنه هو اسم الكتاب الصحيح
9- ولذا فلم يستسيغوا أن يكون كتاب الحافظ ابن حجر اسمه نصب الراية بحجة أنه اسم كتاب الزيلعي، والمقدمة التي بنوا عليها مقدمة ليست صحيحة وبالتالي فالنتيجة التي وصلوا إليها أيضًا ليست صحيحة.
جاري تحميل الاقتراحات...