سعيد
سعيد

@fejaj5

18 تغريدة 56 قراءة Sep 22, 2023
( بثوث التيك توك .. وانسلاخ المبادئ )
1
هذه الأسطر هي خلاصة مختصرة لما عاينته وشاهدته فترة من الزمن لبثوث متنوعة من أطياف المجتمع ، والمصارحة التي تنفعك خيرٌ من السكوت الذي يوهمك ، وكلامي ينطبق على نسبة كبيرة جداً من رواد التيك والقلة النادرة نشكرهم ونفخر بهم.
2
أولاً لماذا التيك توك وليس غيره ؟
بُني هذا التطبيق على الإدهاش السمعي والبصري بأسلوب تغرق فيه دون أن تشعر ، مقاطع جذابة قصيرة منوعة تمر عليك تلقائيا + مشاهدات فلكية + سرعة الحصول على المقابل المالي + كثرة المتابعين في فترة وجيزة + سهولة الإعلانات.
3
هذه الأسباب وغيرها جعلت هذه المنصة هي الأكبر عدداً وتفاعلاً.
والحديث وإن كان يخص هذه المنصة لكنه شامل للسناب والانستقرام ومنصات البثوث عموماً.
4
"ًتذويب العلاقة بين الجنسين "
مشهور يطلع بث مع بنات ينتقيهم بعناية ، الإنتقاء يخص الجمال فقط وإذا فيه مدعّمات أخرى كحسن المنطق أو جمال الصوت كان هذا أدعى لرفع المشاهدات ، يضحكون ويسولفون ويطقطقون بلا حياء ولا مروءة ولا استشعار لنظر الله ويتخلل هذا تحديات هدفها جيوب المتابعين.
5
والتحديات هذه كثيرٌ منها قلة أدب وضعف رجولة وانتهاك لحدود التربية ، والإشكال أن هذا السُخف ينغرس في نفوس الجيل القادم فيبني اهتماماته ورغباته وضحكاته على مثل هذه المشاهد دون أن يشعر وهذا أكبر أسباب الهشاشة النفسية لأبناء هذا الزمن وشبابه.
6
بنات سعوديات في غاية الجمال وكامل التبرج وبأسمائهم الصريحة وعلى مرأى من الجميع ضاربين بكل المبادئ والقيم التي تربينا عليها ونشأنا عرض الحائط ، وإن أضعف أثر تراه في مشاهدة هؤلاء أن يتوهم العفيفات أن هؤلاء المتبرجات الجميلات عايشين حياتهم صح ومستأنسين.
7
وهذا التوهم يترك شرخاًفي نفوسهم قد يتولد منه تمرد على المبادئ.
أما الأثر على الشباب فهو اعتياد رؤية هذا الأمر حتى يستقر في النفس بلا ريب أن السوالف مع البنات والضحك جائز،والتخلف عكس ذلك،والواقع يقول بأن البوابة التي نُحرت عندها الفضيلة هي السوالف والحديث مع النساء لغير حاجة.
8
( التخنث في المظاهر والكلام )
لاحظت أن هذه الفئة لها جمهور واسع من النساء ، شاب متنعّم مترهّل اللسان متأنث اللباس لو تسمعه دون رؤية ظننته فتاة يصوّر فلوقات قصيرة عن يومه ، تضرب مشاهدته ويُرى عند بعض الفتيات كفارس أحلام لأنه شاب يملك تنوعاً هائلا في الكريمات وبشرته صافية
9
نعم هكذا بكل سطحية ، ويصعب على بعض النساء إدراك الفرق بين أن يهتم الرجل بنفسه وهندامه وبين التخنث.
في صحيح البخاري لعن رسول الله ﷺ المخنثين من الرجال،وهذا النوع ينازع الفطرة البشرية للرجال ،وتأييد هذا الفئة ولو جزئياً واشتهاره وتصدره بلا ريب سيولّد على شاكلته فئة من الشباب.
10
" المال والمروءة "
لم أرَ ابتذال الأموال في حياتي كما رأيته في بثوث التيك توك ، تخيّل أن هناك من يخطىء ويجاهر بخطئه ثم يدعمه المشاهدون بأموالهم دون أي فائدة بل بعضهم يدفع آلاف الريالات حتى فقط تقول له المشهورة مشكور يا فلان وينام تلك الليلة بين الغيوم من فرط فرحته بليهان.
11
أمًا الفئة القليلة النادرة التي تنصح أو تذكر كلام حسناً أو تفيد المجتمع فأرجو أن يتأكدوا من شرعيّة هذا الأموال التي تصلهم بهذه الطريقة وسؤال أهل العلم الثقات ، وبكل صراحة يؤلمني أن يتكلم الداعية في الدين وأثناء كلامه في قال الله وقال نبيه يشكر من يدعمه بإسمه ويشكره
12
وقد يقطع آية أو حديث إذا وصل دعم قوي حتى يشكره ، وإن مقام العلم والوعظ أثمن من كنوز الدنيا ودراهمها فصُنه صانك الله.
وهناك أفراد معدودين على أصابع اليد الذين استثمروا هذه المنصة استثماراً يليق بالفضلاء ، حيث ارتفعت نفوسهم عن كل ما سبق وقدموا نفع الناس وإفادتهم على مصالحهم
13
الشخصية ونقلوا الدعوة بأسلوب عصري مناسب دون ابتذال للمال أو إرخاصٍ للنفس ، بل بعزة وحكمة ، مستشعرين عِظم الأمانة.
14
( أشدهم سبّاً ولعناً أكثرهم مالاً وجمهوراً )
بث يجتمع فيه اثنين أو اربعة يسبون بعض وينتقصون من بعض ويقدحون في آبائهم وأمهاتهم وقبائلهم وأحياناً في خلقة الله لهم ، والفطرة الدينية تقول بنصح هؤلاء وتذكيرهم بالله أو على الأقل تركهم وعدم مشاهدتهم لكن في التيك توك يُدعمون بالمال
15
والنشر ويُحتفى بأسلطهم لساناً وكأنه أغاث ملهوفاً أو نفّس عن مكروب أو انتصر لمظلوم ، وهكذا تعظُم السفاسف وتخفُت المعالي.
ويؤسفني كثيرا حال كبار السن الذين لم يحترموا شيبتهم ووقار أعمارهم ليتصدروا بمقاطع وبثوث يُرخصون فيها أنفسهم من أجل حفنة مشاهدة أو مال ، ثم ماذا ؟
16
الخلاصة .. ماذكرته آنفاً هو غيض من فيض ، وأقول من قلب مشفق محبٍ لأن يرى شباب وبنات بلده أكثر ثباتاً وتمسكاً بدينه وقيمه ومبادئه :-
يا آباء وأمهات عليكم الحِمل الأكبر في صيانة أبنائكم من براثن التيك توك ، أحسنوا تعاهدهم واقتربوا منهم وارتقوا بهممهم وأمانيهم.
17
يا دعاة الخير لكل جيلٍ مفتاح يلِجُ به إلى قلوبهم ، اجعل قاعدتك في دعوتك وتأثيرك وأثرك مزاحمة الشر بالخير وسيخفت الشر ويخنس ، لا يُحبطك ما تشاهد وتسمع فالخير باقٍ وكثير والقلوب رجّاعه والنفوس التي امتزجت بها كلمة التوحيد لا تخبو فطرتها مهما كان.
ختاماً لست بخيركم ولا أصلحكم إنما دفعني حب الخير وبذل النصيحة مستنناً برسولنا وقدوتنا محمد ﷺ.
تمت

جاري تحميل الاقتراحات...