آخر مرة شفت فيها حد عمل دخلة بلدي في بلدنا كان من 25 سنة إلي أصر عليها أهل العروسة لأنهم كانوا من عائلة ضعيفة وفقيرة مقارنة بالمحيط إلي حواليهم في الصعيد وعائلة الزوج.
العادة دي كانت منقرضة منذ زمن طويل جدًا لدى العائلات الكبيرة بينما احتفظ بها حتى أنقرضت أيضًا العائلات الضعيفة والفقيرة لأنها في محيط عائلي وقبلي حيث الفخر بالصيت والنسب والعدد والقوة بينما لم يكن لدى الضعفاء والفقراء من وسيلة للشعور بالفخر سوى "الشرف" بمعنى "نعم نحن فقراء ولسنا من عائلات أو قبائل كبيرة "عريقة" مثلكم لكن وعلى الرغم من ذلك شرفنا هو رأس مالنا ونحافظ عليه لدى بناتنا ولا يمكن أن نفرط فيه بكنوز الدنيا".
قد يكون في بعض الأحيان لفهم الظواهر الاجتماعية وتفسيرها معرفة "الدافع خلف الفعل أهم من الفعل نفسه".
لأن معرفة الدافع ستمكنا من تحديد مكمن المشكلة. على سبيل المثال، نحن هنا أمام مشكلة طبقية أكثر منها "ذكورية" و/أو ثقافة "بربرية" كما يصفها البعض، لأنه في المقابل بنات العائلات والقبائل الكبيرة لم تكن بحاجة لإثبات شرفها لأن نسبها يكفي وحتى المرأة اللعوب أو الرجل الفلاتي فيهم لا يجرؤ أحد الحديث عنهم لمكانتهم الاجتماعية والمالية.
مهم للمثقف القاهري الذي لم ينتقل من القاهرة للريف أو الصعيد سوى لزيارة أقاربه الأباعد لقضاء يوم عطلة وإرضاء شغف أطفاله الصغار بركوب الحمار وهما بيتصوروا كأنهم في رحلة إلى أدغال أفريقيا أن يفهموا الصعيد وريف مصر من خلال واقعه ومعايشته والسماع من الناس لا السماع عنهم من خلال القصص والنظريات لو هذا المثقف مهتم بالاشتباك السياسي وتقديم رؤية قابلة للتطبيق لأجل التغيير للأفضل، لأنهم بيفكروني بنفسي لما كنت بكتب وبتكلم عن روسيا من خلال ما اقرأه لأني أعرف اللغة والثقافة الروسية وقمت بزيارتها أكثر من مرة لكني لم أعش فيها بينما لما عشت واندمجت في المجتمع وطبقاته المختلفة وعرفت ستات وبنات ورجالة وشباب وعجائز إلخ، أدركت أن روسيا التي كنت أعرفها من القصص والكتب والنظريات والزيارات الخاطفة تختلف تمامًا عن الواقع!
العادة دي كانت منقرضة منذ زمن طويل جدًا لدى العائلات الكبيرة بينما احتفظ بها حتى أنقرضت أيضًا العائلات الضعيفة والفقيرة لأنها في محيط عائلي وقبلي حيث الفخر بالصيت والنسب والعدد والقوة بينما لم يكن لدى الضعفاء والفقراء من وسيلة للشعور بالفخر سوى "الشرف" بمعنى "نعم نحن فقراء ولسنا من عائلات أو قبائل كبيرة "عريقة" مثلكم لكن وعلى الرغم من ذلك شرفنا هو رأس مالنا ونحافظ عليه لدى بناتنا ولا يمكن أن نفرط فيه بكنوز الدنيا".
قد يكون في بعض الأحيان لفهم الظواهر الاجتماعية وتفسيرها معرفة "الدافع خلف الفعل أهم من الفعل نفسه".
لأن معرفة الدافع ستمكنا من تحديد مكمن المشكلة. على سبيل المثال، نحن هنا أمام مشكلة طبقية أكثر منها "ذكورية" و/أو ثقافة "بربرية" كما يصفها البعض، لأنه في المقابل بنات العائلات والقبائل الكبيرة لم تكن بحاجة لإثبات شرفها لأن نسبها يكفي وحتى المرأة اللعوب أو الرجل الفلاتي فيهم لا يجرؤ أحد الحديث عنهم لمكانتهم الاجتماعية والمالية.
مهم للمثقف القاهري الذي لم ينتقل من القاهرة للريف أو الصعيد سوى لزيارة أقاربه الأباعد لقضاء يوم عطلة وإرضاء شغف أطفاله الصغار بركوب الحمار وهما بيتصوروا كأنهم في رحلة إلى أدغال أفريقيا أن يفهموا الصعيد وريف مصر من خلال واقعه ومعايشته والسماع من الناس لا السماع عنهم من خلال القصص والنظريات لو هذا المثقف مهتم بالاشتباك السياسي وتقديم رؤية قابلة للتطبيق لأجل التغيير للأفضل، لأنهم بيفكروني بنفسي لما كنت بكتب وبتكلم عن روسيا من خلال ما اقرأه لأني أعرف اللغة والثقافة الروسية وقمت بزيارتها أكثر من مرة لكني لم أعش فيها بينما لما عشت واندمجت في المجتمع وطبقاته المختلفة وعرفت ستات وبنات ورجالة وشباب وعجائز إلخ، أدركت أن روسيا التي كنت أعرفها من القصص والكتب والنظريات والزيارات الخاطفة تختلف تمامًا عن الواقع!
ليه فهم الدافع قد يكون أهم من الفعل؟
على سبيل المثال، ختان الإناث عادة مصرية قديمة "فرعونية" ربما الجماعة القوميين بتوع "كيميت" ميعرفوش الموضوع ده، وكان "الختان الفرعوني" الأصلي بتاع الأجداد "العظام" بناة الأهرامات إلي ملوش علاقة لا بثقافة الفلاحين"البرابرة" ولا الدين، بيشمل استئصال (البظر والشفرتين).
النظرية أو الدافع أن النساء المصريات لديهم بروز في هذه المنطقة مع الاحتكاك بالملابس أو مع أي محاولة من رجل ستكون هذه الفتاة حساسة للغاية في استجابتها للممارسة الجنسية. بالمناسبة كان فيه عادة تانيه فضلت موجودة لحد تأسيس دولة محمد علي باشا ثم استقرارها، وهي تخييط المهبل بالكامل نتيجة هجمات المماليك والجيوش من الغزاة وخشية الأسر المصرية لتعرض الفتيات للاغتصاب ليكون لديها مقاومة + صعوبة في اغتصابها.
رسخ من هذه العادة تعرض مصر بشكل دائم لعزوات وفتوحات خارجية (أكثر من 43 عملية غزو و/أو احتلال و/أو فتح) سمها ما شئت، وكانت "عصمة" بيراها المجتمع لحماية ذاته وبقاءه بالأدوات التي يملكها ووفق فهمه وأولوياته بتلك الأزمنة.
لما نفهم الدافع ويكون فيه محاولة تثقيفية مع قوانين صارمة بالتوازي، وأنه يا جماعة خلاص مفيش دلوقتي غزاة ولا سبايا والدافع خلف العادات دي كانت ظروف تاريخية لم يعد لها وجود وترسخت لتصبح عادة بلهاء يمارسها البعض دون السؤال عن أسبابها، وأن هذا الفعل آثاره النفسية والجسدية مدمرة للمرأة والرجل أيضًا لأنه هيكون مع أمرأة محطمة، وأن وجود بروز خاص بالمصريات سيؤدي ربما للانحراف خرافة واساءة لها ولك إلخ؛ نقدر نتجاوز المشكلة مع مساعدات منظمات المجتمع المدني، وتنشيط دورها والتثقيف في المدارس والاعلام.
ده طبعًا لو بنفكر في حلول مش نكتفي بتحقير الناس وأنهم برابرة متخلفين بتعالي وفي محاولة لفصل "أنفسنا" عنهم فالناس تعند وتاخد الموضوع بشكل شخصي وتتحول القصة كلها لخناقة عبثية أو قضية "هوية"!
على سبيل المثال، ختان الإناث عادة مصرية قديمة "فرعونية" ربما الجماعة القوميين بتوع "كيميت" ميعرفوش الموضوع ده، وكان "الختان الفرعوني" الأصلي بتاع الأجداد "العظام" بناة الأهرامات إلي ملوش علاقة لا بثقافة الفلاحين"البرابرة" ولا الدين، بيشمل استئصال (البظر والشفرتين).
النظرية أو الدافع أن النساء المصريات لديهم بروز في هذه المنطقة مع الاحتكاك بالملابس أو مع أي محاولة من رجل ستكون هذه الفتاة حساسة للغاية في استجابتها للممارسة الجنسية. بالمناسبة كان فيه عادة تانيه فضلت موجودة لحد تأسيس دولة محمد علي باشا ثم استقرارها، وهي تخييط المهبل بالكامل نتيجة هجمات المماليك والجيوش من الغزاة وخشية الأسر المصرية لتعرض الفتيات للاغتصاب ليكون لديها مقاومة + صعوبة في اغتصابها.
رسخ من هذه العادة تعرض مصر بشكل دائم لعزوات وفتوحات خارجية (أكثر من 43 عملية غزو و/أو احتلال و/أو فتح) سمها ما شئت، وكانت "عصمة" بيراها المجتمع لحماية ذاته وبقاءه بالأدوات التي يملكها ووفق فهمه وأولوياته بتلك الأزمنة.
لما نفهم الدافع ويكون فيه محاولة تثقيفية مع قوانين صارمة بالتوازي، وأنه يا جماعة خلاص مفيش دلوقتي غزاة ولا سبايا والدافع خلف العادات دي كانت ظروف تاريخية لم يعد لها وجود وترسخت لتصبح عادة بلهاء يمارسها البعض دون السؤال عن أسبابها، وأن هذا الفعل آثاره النفسية والجسدية مدمرة للمرأة والرجل أيضًا لأنه هيكون مع أمرأة محطمة، وأن وجود بروز خاص بالمصريات سيؤدي ربما للانحراف خرافة واساءة لها ولك إلخ؛ نقدر نتجاوز المشكلة مع مساعدات منظمات المجتمع المدني، وتنشيط دورها والتثقيف في المدارس والاعلام.
ده طبعًا لو بنفكر في حلول مش نكتفي بتحقير الناس وأنهم برابرة متخلفين بتعالي وفي محاولة لفصل "أنفسنا" عنهم فالناس تعند وتاخد الموضوع بشكل شخصي وتتحول القصة كلها لخناقة عبثية أو قضية "هوية"!
أخيراً لو حصل وتم فتح النظام السياسي في مصر، مهم للي عايز يشتغل سياسة يشتبك مع الريف والصعيد، وهذه أزمة أخرى لما تسمى "القوى المدنية" ومثقفي وسياسيي القاهرة، اعتبار القاهرة المركز والمعيار الأخلاقي والقيمي للخطاب السياسي، واحتقار ما دونها دون محاولة احتواء وتغيير الأفكار الرجعية.
أزمة هذا التصور المنغلق خلافًا لأنه خلق حالة "اغتراب" بين المواطنين والسياسيين، أنه في أي انتخابات حرة ربما يحقق هذا السياسي و/أو المثقف القاهري نسبة أصوات عالية في القاهرة وبعض المدن الكبرى لكنه بيسقط بالضربة القاضية في الريف والصعيد، ولذلك ياعزيزي أي انتخابات هتحصل طول ما أنت بتفكر بهذه العقلية هتلاقي إلي راكب فيها من خارج القاهرة لأنه عاش فيها وقادر يفهمها وفي نفس الوقت قادر يخاطب المجتمع إلي جذوره منه ده هو إلي هيقدر يقش.
برده في أي انتخابات حرة هيكون المرشحين المدعومين من المؤسسة العسكرية + الإسلاميين + بعض القوميين أو من يطلقون على أنفسهم "ناصريين" في الصفوف الثلاثة الأولى لنفس السبب.
جدير بالذكر أن سعد باشا زغلول ومصطفى باشا النحاس، وهما زعيمي الأمة ومؤسسي حزب الوفد الليبرالي كان ثقلهم الحقيقي وكتلهم التصويتية الكاسحة في الريف والصعيد، بينما خصومهم وأحزاب السرايا أو أحزاب الأقلية كما كانت توصف لم يكن لها شعبية خارج نطاق القاهرة عشان كده الوفد كان بيكتسح أي انتخابات.
لذا لو التيار الليبرالي المصري في أي انفتاح قد يحدث عايز يلاقي لنفسه مكان محتاج يرجع لجذور الليبرالية المصرية بقيمها إلي قدرت تنقلها بلغة سهلة وبسيطة عبر شخص زي النحاس باشا وكان خلفها شخصيات ريفية ومن الصعيد زي فؤاد باشا سراج الدين ومكرم باشا عبيد وغيرهم، وعدم التعالي عن الناس أو وصمهم وده مش معناه "التماهي" مع أي قيم رجعية و/أو متخلفة لكن تغييرها من داخل البيئة وعبر معرفة الدوافع وعلاجها.
أزمة هذا التصور المنغلق خلافًا لأنه خلق حالة "اغتراب" بين المواطنين والسياسيين، أنه في أي انتخابات حرة ربما يحقق هذا السياسي و/أو المثقف القاهري نسبة أصوات عالية في القاهرة وبعض المدن الكبرى لكنه بيسقط بالضربة القاضية في الريف والصعيد، ولذلك ياعزيزي أي انتخابات هتحصل طول ما أنت بتفكر بهذه العقلية هتلاقي إلي راكب فيها من خارج القاهرة لأنه عاش فيها وقادر يفهمها وفي نفس الوقت قادر يخاطب المجتمع إلي جذوره منه ده هو إلي هيقدر يقش.
برده في أي انتخابات حرة هيكون المرشحين المدعومين من المؤسسة العسكرية + الإسلاميين + بعض القوميين أو من يطلقون على أنفسهم "ناصريين" في الصفوف الثلاثة الأولى لنفس السبب.
جدير بالذكر أن سعد باشا زغلول ومصطفى باشا النحاس، وهما زعيمي الأمة ومؤسسي حزب الوفد الليبرالي كان ثقلهم الحقيقي وكتلهم التصويتية الكاسحة في الريف والصعيد، بينما خصومهم وأحزاب السرايا أو أحزاب الأقلية كما كانت توصف لم يكن لها شعبية خارج نطاق القاهرة عشان كده الوفد كان بيكتسح أي انتخابات.
لذا لو التيار الليبرالي المصري في أي انفتاح قد يحدث عايز يلاقي لنفسه مكان محتاج يرجع لجذور الليبرالية المصرية بقيمها إلي قدرت تنقلها بلغة سهلة وبسيطة عبر شخص زي النحاس باشا وكان خلفها شخصيات ريفية ومن الصعيد زي فؤاد باشا سراج الدين ومكرم باشا عبيد وغيرهم، وعدم التعالي عن الناس أو وصمهم وده مش معناه "التماهي" مع أي قيم رجعية و/أو متخلفة لكن تغييرها من داخل البيئة وعبر معرفة الدوافع وعلاجها.
جاري تحميل الاقتراحات...