الرحال وائل الدغفق 🕑
الرحال وائل الدغفق 🕑

@aldaqfaq

16 تغريدة 59 قراءة Sep 19, 2023
قراءة من الداخل التركي ومن طرف محايد..
يقصها عليكم رحال الخبر…
وحديث اليوم عن التفريط بالسياحة، مع ذكر درس ماضي سيئ من تاريخ التصدير التركي. فهل يفهم الاتراك ماسيأتيهم من بلاء..!!
قد تحدثت مع أحد الأصدقاء الترك وعن قصة حالة قديمة مهمّة في تاريخ التصدير التركي..
وعن فقد ثقة الصناعة والجودة للتصدير التركي.
والمغزى أننا في حالة مشابهة وقد تتكرر في فقد صناعة أخرى مهمة كصناعة السياحة وذلك بعد ماحصل هذه السنوات الاخيرة من سوء ادارة السياحة في الداخل التركي..
والقصة وبعد ماذكر لي صديقي عنها حول كارثة التصدير…
قد بدأت بوادرها بعد انفصال الدول التركية التالية:
(اوزبك قرق كازخ واذر وتركمان وطاجيك والبلطيق الثلاث واوكرانيا وبيلاروسيا ).
عن الاتحاد السوفيتي وذلك عام1990م
وبعد سقوط الاتحاد والذي كان منظومه انتاجية واستهلاكية متكاملة،انطلق التجار بعد الكارثة في تلك الدول الحديثة النشوء…
والى اقرب بلد يلبي احتياجاتهم وتربطه بهم علاقات دينية وحضارية وبعضهم لغة مشتركة الا وهي تركيا الحديثة.
والذي شجّع ذلك الاتجاه أن كان السوق التركي بلد صناعي للاحتياجات الانتاجية والاستهلاكية وبلد له خبرته في التصنيع والتصدير، خاصة وانه في تلك السنوات كان يستورد من سوريا..
وخاصّة وأنه في عام1990م كان يستورد الصناعات الخفيفة من سوريا ، يوم ان كانت بلدا مصدرا للاغذية والملبوسات والاثاث ، وثم يعيد تصديرها لاوربا وروسيا مع مالديه من منظومة صناعية قوية.
وحدث ان كان طلب تلك الدول الناشئة كبيرا جدا بحيث لم تستطع المصانع التركية تلبية كل تلك الاحتياجات
وعلى الوجه المطلوب منها،ونتيجة لهذا الطلب الكبير،ومن المنظور له انه سيكون طلباً مستمرا نتيجة لقرب السوق التركي منهم والمشاركة القومية والدينية ايضا
وكان الاثر ايجابيا في الاقتصاد بحيث استثمر وبتسارع ، الكثير من تلك المصانع التركية وبمعدات وخطوط انتاج ضخمة لمقابلة الطلب الكبير.
وللأسف وماحدث بعدها من تمادى بعض التجار والمصدرين،وهم قلة -ركز قلّة- وبحيث فرّطوا في الجوده ، واستغلوا حاجة تلك الاسواق فطففو الميزان واخلفوا بالمواصفات وكان البعض يتندر بان الطلبات ترسل ناقصة ومعيبه وهؤلاء المستوردين يقبلونها مرغمين ، فالجودة ليست المتفق عليها والسوق يسحب ..
والبضائع تشحن ناقصة عمدا واستخفافا بتلك الاتفاقات وكان بعض أولئك التجار الترك ظنا منهم في انه لا يمكن تحول طلب تلك الدول عن تركيا مهما اخلفوا وفرّطوا وطففو الميزان وفي الالتزام بتلك الطلبيات.
حتى ان احدهم يقول هؤلاء يشترون كل شيء فنرسل اليهم البضائع معيبة ولايتم ردّها..
وحتى القمصان على سبيل المثال تصدر بدون ازرار، ويقبلونها…!!
أنظرو لكمية التمادي بالباطل.
وحدثت المفاجأة.. !!
فبعد تلك الاستثمارات الضخمة وماقابلها من توسع في المصانع التركية،توقف الطلب تماما نتيجة تلك المخالفات وعدم الالتزام بالجودة والمواصفات.
وحدث كساد ضخم بتلك المصانع…
واصبحت الاستثمارات في غير محلها وخسر الجميع بتطفيف القلّة.
وما ذهب لم يعد !
نعم لم يعد حتى اليوم.
والفكرة المراد ايصالها أن التفريط قد حدث من البعض ومن قلة،ولكن الجميع دفع الثمن غاليا.
واليوم ومانراه الان وكأن التاريخ يعيد نفسه، فقد بدأ يحدث ماحدث في التصدير وفي قطاع مهم جدا…
وهذا القطاع هو السياحة وووالده العقار ، حيث بدأ البعض وهم ايضا قلة التفريط بمورد كالسياحة،وبدأو بممارسات غير محسوبة ضد السياح والذين هم مورد هام للاقتصاد وبالاخص السياح الخليجيين والذين يعتبرون من افضل السياح انفاقا ضمن فئات السياح الزائرين لتركيا كالروس والأوربيين والأفارقة.
وذلك نتيجة المال الذي ينفقونه.
وكما يقال في أنه يعزي هذه التصرفات الى حوادث فردية سواء من صاحب مطعم أو سائق تاكسي ، او صاحب محل ، او مواطن احب الاستهزاء او السخرية من سائح إما بأجندة مرتبة أو تبعا لأهوائه،ولكن اليوم لا توجد حوادث فردية غائبة.
فمع وجود وسائل التواصل الاجتماعي.
وتوثيق تلك الممارسات السيئة بل واستمرار اعادة ارسالها واضافات التعليقات اللاذعه عليها أصبحت ظاهرة تحتاج تدخل من الحكومة والا.
بل وايضا صاحب ذلك التغيير في اجراءات رسمية مثل تغيير قوانين الاقامة للمستأجرين او المستثمرين فضلا عن التدقيق الغير منطقي بطلب الاثباتات والمستندات.
ومحاولة اثبات مخالفات ليست موجودة ضد السياح وبالاخص الخليجين منهم.
والملاحظ من خلال السنوات الماضية وحتى اليوم أن التعامل السلبي والذي يمارسه البعض بدأً من المطار ، مرورا بسيارات التأجير وسيارات الاجره ، والاسعار المبالغ فيها للتنقل والسكن ومحاولات المطاعم التلاعب بالفواتير .
والسحب لاكثر من مرة من العميل، فضلا عن مضايقات من البعض سواء بالتلفظ البذيء وغيره ، والقائمة تطول.
وكما يقال الخير يخص والشر يعم.
وحدث ولأول مره في احد المجمعات التي يسكنها خليجيين أن مايقارب 20٪؜ من الوحدات السكنية تعرض للبيع دفعة واحده ، وهذا يصاحبه انخفاض حاد في شراء العقارات.
من قبل المستثمرين عامة والخليجين بصورة خاصة.
فهل يعيد التاريخ نفسه لقطاع السياحه والعقار وما سيذهب لن عود !!
ليت الترك يصحون من غفلتهم والا ما فات لن يعود..!
تحياتيي
الرحال وائل الدغفق
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...