Zahraa🎇
Zahraa🎇

@Zahraa3345

30 تغريدة 26 قراءة Sep 18, 2023
نظراً لتكرار هذه الشبهة المستهلكة هذا #ثريد للرد عليها (رد مُفصَّل)
بقلم📝: الدكتور (عبدالله محمد)
"من أكثر الشبهات التى يتغنى بها الملاحدة والنصارى وغيرهم ضد الإسلام هى شبهة زواج السيدة عائشة رضى الله عنها من الرسول صلى الله عليه وسلم فى سن التاسعة،
#عقلانييون
فيقولون كيف تتبعون نبيا يرتكب البي--دوفي--ليا-وحاشاه-؟!
الرد/أولا: نحن كمسلمين نقر أن السيدة عائشة رضى الله عنها قد تزوجت في سن التاسعة وأي مسلم يحاول إنكار هذا من خلال مقارنة سن السيدة عائشة مع سن أختها السيدة أسماء رضي الله عنهما فكلامه مردود والروايات التي اعتمد عليها  ضعيفة.
ثانيا: دعنا نطلع على سن الزواج والزنا قديما وحديثا عبر التاريخ:
الرواية التى تتحدث عن هذا الزواج جاءت على لسان السيدة عائشة رضي الله عنها فتقول: تَزَوَّجَنِي النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وَأَنَا بنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بي وَأَنَا بنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. (صحيح مسلم)
من هذه الرواية ندرك أن النبي صلى الله عليه وسلم انتظر ثلاث سنوات حتى بنى بها وهذا يؤكد أنها أصبحت مؤهلة وصالحة للزواج (كما سيتبين فى هذا المقال)
و من أقوال بعض المؤرخين فى هذا الموضوع:
يقول المؤرخ "ويل ديورنت" فى كتابه قصة الحضارة (161/36): "إن الإناث ف البلاد الحارة يكن صالحات
للزواج في سن الثامنة أو التاسعة أو العاشرة ويهرمن -أي يبلغن سن العجز- في سن العشرين".
ويقول أيضاً عن المرأة المصرية القديمة " لقد كان الدم الذي يجري في عروق سكان وادي النيل دما حارا، ومن أجل ذلك كانت البنات يصلحن للزواج في سن العاشرة" ( قصة الحضارة 302 الحضارة المصرية)
لذلك لا يوجد أي وجه للمقارنة بين امرأة كانت موجودة منذ ١٤ قرن و أخرى في أيامنا هذه، فإن كانت المرأة في زماننا هذا تبلغ سن الرشد في سن الخامسة عشر مثلا فكيف تقارنها بأخرى تكون قد وصلت لسن العجز في سن العشرين؟! فإن سن  الإدراك و الرشد في زماننا هذا هو سن العجز من ١٤ قرنا وبالتالي
فإن المقارنة بينهما هو ضرب من الخيال.
وتقول عالمة الأديان "كارن أرمسترونج" في كتابها محمد سيرة الرسول (محمد نبي هذا الزمان): "لم يكن هناك أي خطأ في خطوبة محمد صلى الله عليه و سلم لعائشة رضي الله عنها؛ فالزيجات التي أجريت وقتها كانت غالبا تتم بين البالغين و القصَّر الذين هم أصغر
سنا من عائشة نفسها وقد استمرت هذه الظاهرة في أوروبا حتى وقت مبكر من العصر الحديث ولم يكن هناك شك أن عقد الزواج لم يتم إلا عندما وصلت عائشة سنَ البلوغ حيث زُوجت مثل أي فتاة أخرى".
و أعتقد أن هذا قد حسم الموضوع أصلا، و لكن الغريب أنك تجد الملاحدة وهم يصيحون بهذا الموضوع وكأنهم قد
قرأوا التاريخ كله وأتوك بالخلاصة منه.
ويقول المستشرق آن بيزينت في كتابه "حياة وتعاليم محمد «دار مارس للنشر ١٩٣٢ » " :
هل تقصد أن تخبرني أن رجلا في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير (خديجة بنت خويلد ) وظل وفيا لها طيلة 26 عاما ثم
عندما بلغ الخمسين من عمره ذلك السن التي تخبو فيها شهوات الجسد تزوج لإشباع رغباته وشهواته، ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص فلو نظرت إلى النساء اللاتي تزوجهن لوجدت أن كل زيجة من هذه الزيجات كانت سبباً إما في الدخول في تحالف لصالح أتباعه ودينه أو الحصول على شيء يعود بالنفع على
أصحابه أو كانت المرأة التي تزوجها في حاجة ماسة للحماية".
و لهؤلاء المعترضين من النصارى:
أو ليس القديس يوسف النجار قد تزوج من السيدة مريم عليها السلام و هي في سن الثانية عشر بينما كان هو في سن الثالثة و التسعين من عمره.(راجع الموسوعة الكاثوليكية من موقع new advent)
و في العهد القديم الذي يؤمن به اليهود والنصارى في سفر نشيد الأنشاد 8: 8
يقول :"لَنَا أُخْتٌ صَغِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا ثَدْيَانِ. فَمَاذَا نَصْنَعُ لأُخْتِنَا فِي يَوْمٍ تُخْطَبُ؟"، فهذا يدل على أن هذه الفتاة رغم صغرها كانت تُخطب بشكل عادي جدا بل و قبل أن يظهر عليها علامات الأنوثة.
ونقرأ في كتاب "المراهقة والجنس والقانون الجنائي، وجهات نظر متعددة التخصصات" وهو كتاب يتحدث عن سن الرشد و يناقش السلوك الجنسي للمراهقين و مكتوب لمجال المحاماة الخاصة بقضايا الإجرام والنشاط الجنسي ضد الأطفال يقول المؤلف في صفحة 25 : "سن الرشد كان يتزامن عبر التاريخ مع سن البلوغ حتى
أنه فة بعض الأحيان يكون في السابعة، سابقا كان سن الرشد مسألة عائلية أو قبلية ولم يتحول إلى مسألة قانونية إلا في العصر اليوناني الروماني وقد استمرت الكنيسة آنذاك في تعيين الحد الأدنى للرشد عند السابعة من العمر" وقول المؤلف أيضاً: "كان سن الرشد مسألة تقرها العائلة أو تقليدا قبليا
يعني سن الرشد كان يختلف من عائلة لعائلة ومن قبيلة لقبيلة في نفس الزمان.
و بهذا يتضح لنا أن هذه المسألة تختلف من زمان لآخر ومن مكان للآخر، و لا ننسى أساسا أن مفهوم الرشد نفسه متغير؛ فهل مثلا معني الإدراك والمسؤولية والرشد في عصرنا عصر الاتصالات والتكنولوجيا المعلومات هو نفسه
في الأماكن القاسية كالصحارى في العصور المظلمة؟! قطعا لا.
و من الأمثلة التي توضح لنا أن أمور مثل الرشد والبلوغ أمور تختلف من زمن لآخر هو تولي توت عنخ آمون عرش مصر وهو في عمر التاسعة، فهذا يعني أنه كان في نظرهم إنسانا بالغا قادرا على حكم البلاد وغيره من حكام الرومان
والبلاد الأخرى قديما في سن مقارب لسنه، حتى أن أسامة بن زيد تولى قيادة جيش المسلمين في عمر 18 سنة فقط!! و بالتالي فإن مفهوم عصرنا هذا عن الرشد والبلوغ لا يمكن تطبيقه على العصور السابقة لنا وإلا كان هذا ظلما في حق العقل.
و من أمثلة الزيجات التي حدثت في سن صغيرة في العصور السابقة:
زواج إيزابيل في القرن الثاني عشر عندما كان عمرها ١٠ سنوات، و أيضاً زواج جوانا ملكة صقلية في عمر الحادية عشر في القرن الثاني عشر، و زواج فيليب الرابع من الملكة ذات الأحد عشر عاما في القرن الثالث عشر، و في القرن الرابع عشر تزوجت إيزابيلا ملكة إنجلترا و هي في سن الثامنة،
وسن الزنا القانوني بالتراضي في قانون نابليون في فرنسا هو أحد عشر عاما و تم رفعه لثلاثة عشر.
لك أن تتخيل عزيزي الملحد أن هذا هو الغرب- الذي تقدسه وتجعله إلها لك تعبده و تتخذه مرجعا تقيس عليه أفعالك و تصرفاتك - كانوا يطبقون ما تدعوه أنت بيدوفيليا، فهل مازلت تعتقد أنها بيدوفيليا أم
أم زال هذا الاعتقاد لأن الإله الذي تعبده أنت يطبقه؟!
وزواج الرجل الكبير من البنت التي تصغره بكثير كان أمرا عاديا هو الآخر و هناك شواهد كثيرة على ذلك من تاريخ الإسلام كما قالت كارن أرمسترونج، و من ذلك زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة ١٧ هجريا من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب
وكان عمرها ١١سنة بينما كان هو في السابعة والخمسين من عمره، و أيضاً زواج طلحة بن عبيد الله من أم كلثوم بنت أبي بكر رضي الله عنهما وكان الفارق في السن بينهما ٤٠ عاما، و بالرغم من ذلك لم يعترض أحد من أهل هذا الزمن، كما لم يعترض الكفار على زواج الرسول صلى الله عليه و سلم
من عائشة رضي الله عنها رغم أنهم هم أولى بالطعن فيه وفي أخلاقه منكم، وفوق كل هذا كانت عائشة رضي الله عنها مخطوبة لجبير بن مُطعَم قبل أن تُخطب له و هذا إن دل على شيئا فإنما يدل على كونه أمرا عاديا.
و نحن لا نقول أن هذه الظروف ملائمة لزمننا هذا ولا ندعوا لتطبيقها في عصرنا، و إنما
نقول أن لكل زمان و مكان ظروف و قوانين خاصة به، فلا يجوز عقلا أن نطبق معاييرنا نحن في عصرنا هذا علي زمن قد انقضى منذ ما يزيد عن ١٤٠٠ عام وأيضاً لا يجوز عقلا أن نطبق معايير ذلك الزمن على زمننا هذا.
ثم إن سن الزواج في الغرب الذي تعبده وتقدسه وتجعله مرجعا لك عزيزي الملحد في عصرنا
الحديث و حتى عام ١٨٨٠ يوافق ما ذكرناه سابقاً بل وفي العالم كله، فمثلا روسيا كان سن الزواج فيها هو ١٠ سنوات، و في أريزونا كان ١٠ سنوات، و في إسبانيا كان ١٢ سنة، و في مونتانا أيضاً ١٠ سنوات و في غرب أستراليا و كندا كان ١٢ سنة (2).
فهذه هي الدول التي تسعى لللجوء إليها أليس كذلك؟
لكن أليس من الأولى انتقادها؟ أم إنك لا تستطيع انتقاد الغرب المقدس.
و جدير بالذكر أن الإسلام لم يحدد سنا معينا للزواج؛ و ذلك لاختلاف أحوال وظرف كل زمان عن غيره وكل مكان عن غيره، و إنما وضع الله لنا قواعد صالحة للتطبيق في كل زمان و مكان ومن ذلك :
قوله تعالى: "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح"
أي بلغوا سن الزواج المتعارف عليه في زمانكم ومكانكم.
و قول الرسول صلى الله عليه و سلم : " لا ضرر و لا ضرار" أي إن كان هذا الزواج سيضر الزوجة نفسيا أو جسديا فلا يجوز شرعا.
و قد جعل الإسلام الحق للمرأة في الموافقة على زوجها أو رفضه
و لا يجوز إكراههن و ذلك في قول الرسول صلى الله عليه و سلم : "لا تُنكح البكرُ حتى تُستأذن" و هذا نص صريح دال على وجوب موافقة المرأة على الزواج و عدم مشروعية إجبارها.
و قد تتسأل لماذا لم يجعل الإسلام من بلوغ المرأة الحيض شرطا لزواجها، و الإجابة على ذلك كما يلي:
لأن المرأة قد تبلغ الحيض و بالرغم من ذلك لا تكون قادرة على تحمل الجماع وبالتالي فإن زواجها فيه ضرر لها.
و ربما تكون المرأة قد تجاوزت العشرين و رغم ذلك لم تحض لأسباب مَرَضيَّة و بالرغم من ذلك فهي قادرة على تحمل الجماع. «««وهذا تفسير آية واللائي لم يحضن »»»
بالنسبة لزواج الصغيرة بغير إذنها فنكتفي بنقل ما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حيث قال : "الأصل هو عدم جواز تزويج الرجل لابنته الصغيرة بغير إذنها لقول الرسول صلى الله عليه و سلم : "لا تُنكح البكر حتى تُستأذن" فلا يجوز تزويجها إلا عند بلوغ السن التي تكون فيها أهل للاستئذان و هذا
وهذا هو الصحيح أن البنت لا تتزوج حتى تبلغ و إذا بلغت فلا يزوجها حتى ترضى لقوله تعالى : "وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح"" (كتاب الشرح الممتع - ابن عثيمين).
و بذلك تبين أن هذه الشبهة واهية قد سقطت و دلت علي جهل وحماقة صاحبها بشهادة المؤرخين قديما وحديثا. انتهى.
#عقلانييون

جاري تحميل الاقتراحات...