🔴✔️✍️
( ثريد هام تاريخي حول مراحل دخول الإخوان دول الخليج)
السعودية نموذجاً.
✔️1⃣
المراحل الزمنية في نشأة وانتشار خطاب الكراهية للصحوة الإسلامية في المملكة العربية السعودية.
سأعمل في هذا الثريد على استعادة ذلك الإطار التاريخي، والوقوف على بدايات نشــأة خطاب الكراهية الإخواني الصحوي في المملكة، والتي تنقسم إلى ثلاث مراحل:
•المرحلة الأولى: (من 1354 هـ إلى 1390 هـ):
تمثل هذه مرحلة التأسيس العام، حيث بدأت من تاريخ (1354هـ إلى 1390هـ) عندما وفد واستوطن البعض من عناصر حركة الإخوان المسلمين في السعودية، والذين كانوا يحملون رؤية المفهوم الأممي العابر للقارات بإطاره السياسي والحركي، وذلك من خلال الأعمال والمهن التي شغلوها في التعليم والعمل في مناصب رفيعة في الدولة، ومن خلال شُعَب وفروع الإخوان المسلمين التي انتشرت خارج مصر التي أشار إليها جمعة أحد أهم مفكري جماعة الإخوان المسلمين، والمؤرخ الرسمي لها، ونائب المرشد العام للجماعة أمين عبد العزيز ، والتي نتج عنها احتكاكهم المباشر مع المجتمع الخليجي خاصة المجتمع السعودي، وذلك نتيجة هروب الكثير منهم من مصر جراء الأوضاع الأمنية والسياسية مع جمال عبد الناصر في تلك المرحلة.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه لم تمارس قيادات حركة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة داخل المملكة العربية السعودية أي نشاط سياسي بشكل معلن وصريح؛ كونها - السعودية - كانت ترفض وتحظر أي نشاط يهدف إلى جعل السعودية مقراً لرفع شعارات معادية لأنظمة سياسية أخرى في دول أخرى، أو تكوين منظمات وأحزاب سياسية مضادة للحكومات في المنطقة، كون المجتمع في المملكة العربية في السعودية يعيش في أمنٍ واستقرار وائتلاف ووحدة الكلمة والاجتماع على إمامه الذي تمت بيعته على كتاب الله وسنة رسوله، وينبذون الفرقة والاختلاف،.
وهذا جعل عناصر حركة الإخوان المسلمين المتواجدين في السعودية يأخذون الحذر والحيطة من إثارة أي موقف سلبي داخلها قد يتسبب في إبعادهم من البلاد أو حظرهم في ذلك الوقت، وهذا بطبيعة الحال غير مناسب للحركة في ذلك الوقت، مما ساعدهم في التمدد والتغلغل في معظم الجامعات السعودية وفي العديد من المؤسسات الإسلامية الرسمية وغير الرسمية؛ كالندوة العالمية للشباب الإسلامي وغيرها من مؤسسات الدولة، مع الأخذ بالاعتبار عودة بعض الطلاب المبتعثين للخارج للدراسة في بعض الجامعات العربية كمصر وغيرها من البلاد الإسلامية الذين تأثروا بفكر الإخوان المسلمين، فيما انتشرت كتب الإخوان المسلمين في أواخر الثمانينيات الهجرية بشكل مكثف في أوساط المجتمع، وجزء كبير منها كان يتم بطريقة سرية.
( ثريد هام تاريخي حول مراحل دخول الإخوان دول الخليج)
السعودية نموذجاً.
✔️1⃣
المراحل الزمنية في نشأة وانتشار خطاب الكراهية للصحوة الإسلامية في المملكة العربية السعودية.
سأعمل في هذا الثريد على استعادة ذلك الإطار التاريخي، والوقوف على بدايات نشــأة خطاب الكراهية الإخواني الصحوي في المملكة، والتي تنقسم إلى ثلاث مراحل:
•المرحلة الأولى: (من 1354 هـ إلى 1390 هـ):
تمثل هذه مرحلة التأسيس العام، حيث بدأت من تاريخ (1354هـ إلى 1390هـ) عندما وفد واستوطن البعض من عناصر حركة الإخوان المسلمين في السعودية، والذين كانوا يحملون رؤية المفهوم الأممي العابر للقارات بإطاره السياسي والحركي، وذلك من خلال الأعمال والمهن التي شغلوها في التعليم والعمل في مناصب رفيعة في الدولة، ومن خلال شُعَب وفروع الإخوان المسلمين التي انتشرت خارج مصر التي أشار إليها جمعة أحد أهم مفكري جماعة الإخوان المسلمين، والمؤرخ الرسمي لها، ونائب المرشد العام للجماعة أمين عبد العزيز ، والتي نتج عنها احتكاكهم المباشر مع المجتمع الخليجي خاصة المجتمع السعودي، وذلك نتيجة هروب الكثير منهم من مصر جراء الأوضاع الأمنية والسياسية مع جمال عبد الناصر في تلك المرحلة.
ومن الأهمية بمكان الإشارة إلى أنه لم تمارس قيادات حركة الإخوان المسلمين في هذه المرحلة داخل المملكة العربية السعودية أي نشاط سياسي بشكل معلن وصريح؛ كونها - السعودية - كانت ترفض وتحظر أي نشاط يهدف إلى جعل السعودية مقراً لرفع شعارات معادية لأنظمة سياسية أخرى في دول أخرى، أو تكوين منظمات وأحزاب سياسية مضادة للحكومات في المنطقة، كون المجتمع في المملكة العربية في السعودية يعيش في أمنٍ واستقرار وائتلاف ووحدة الكلمة والاجتماع على إمامه الذي تمت بيعته على كتاب الله وسنة رسوله، وينبذون الفرقة والاختلاف،.
وهذا جعل عناصر حركة الإخوان المسلمين المتواجدين في السعودية يأخذون الحذر والحيطة من إثارة أي موقف سلبي داخلها قد يتسبب في إبعادهم من البلاد أو حظرهم في ذلك الوقت، وهذا بطبيعة الحال غير مناسب للحركة في ذلك الوقت، مما ساعدهم في التمدد والتغلغل في معظم الجامعات السعودية وفي العديد من المؤسسات الإسلامية الرسمية وغير الرسمية؛ كالندوة العالمية للشباب الإسلامي وغيرها من مؤسسات الدولة، مع الأخذ بالاعتبار عودة بعض الطلاب المبتعثين للخارج للدراسة في بعض الجامعات العربية كمصر وغيرها من البلاد الإسلامية الذين تأثروا بفكر الإخوان المسلمين، فيما انتشرت كتب الإخوان المسلمين في أواخر الثمانينيات الهجرية بشكل مكثف في أوساط المجتمع، وجزء كبير منها كان يتم بطريقة سرية.
✔️2⃣
وتجدر الإشارة إلى أن اتحاد علماء المسلمين في رده على بيان هيئة كبار العلماء السعودية بعد بيانهم حول حركة الإخوان حيث كشف بيان ( الإتحاد) عن وجود عشرات الآلاف من أعضاء الإخوان المسلمين "السعوديين" سواء كانوا أعضاء أو متعاطفين مع الجماعة، وهذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عن وجود من ينتمي من السعوديين إلى هذه الجماعة المتطرفة.
وهذا يؤكده الكثير من الشواهد والأدلة.
ومما جاء في بيانهم: «من باب النصح لعامة المسلمين، وللسادة العلماء الذين صدر البيان باسم هيئتهم، نقول: إن جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمتموها بالانحراف والفتنة والإرهاب والمروق من الدين.. موجودة ومعروفة في كل أنحاء العالم، ولها في بلدكم خاصة عشرات الآلاف من الأعضاء والمؤيدين، من السعوديين ومن الوافدين».
وهذا تأكيد واضح وصريح على وجود مجموعة كبيرة من السعوديين خاصة لديهم انتماؤهم وولاؤهم لحركة الإخوان المسلمين الإرهابية، وهذا الأمر سبق وأن أشار إليه بعض العلماء في المملكة العربية السعودية؛ كالشيخ عبد الله بن غديان وصالح اللحيدان وأحمد النجمي -رحمهم الله- وكذلك الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- وغيرهم من العلماء الأفاضل الذين أشاروا إلى وجود من ينتمي أو تأثر فكرياً بحركة الإخوان المسلمين.
وتُرجع أكثر الروايات إلى أن أصل الشبكات المنظمة التابعة لتيار الصحوة ترجع إلى مناع القطان -زعيم التنظيم الإخواني "البنائي"- حيث ساهم في تأسيس شبكة للإخوان السعوديين بشكل سري عندما وفد إلى السعودية مهاجراً من مصر، وقد أخذ مناع القطان البيعة على جماعة من السعوديين؛ كما ذكر ذلك الشيخ سعد الحصين -رحمه الله- في مقال له بعنوان: "رد على إسماعيل بن عتيق"، وقد أشار علي عشماوي -القيادي السابق في التنظيم الخاص- إلى دور مناع القطان في السعودية بقوله: «الشيخ مناع قطان: هو أحد إخوان المنوفية، وقـد هاجر، وقيل: إنه أول مصري يجرؤ على تجنيد سعوديين في دعوة الإخوان في مصر للشباب السعودي، ولذلك فإنه قد فرض نفسه مسؤولاً عن الإخوان بالسعودية دون استشارة أحد..».
وتجدر الإشارة إلى أن اتحاد علماء المسلمين في رده على بيان هيئة كبار العلماء السعودية بعد بيانهم حول حركة الإخوان حيث كشف بيان ( الإتحاد) عن وجود عشرات الآلاف من أعضاء الإخوان المسلمين "السعوديين" سواء كانوا أعضاء أو متعاطفين مع الجماعة، وهذا يثبت بما لا يدع مجالاً للشك عن وجود من ينتمي من السعوديين إلى هذه الجماعة المتطرفة.
وهذا يؤكده الكثير من الشواهد والأدلة.
ومما جاء في بيانهم: «من باب النصح لعامة المسلمين، وللسادة العلماء الذين صدر البيان باسم هيئتهم، نقول: إن جماعة الإخوان المسلمين التي اتهمتموها بالانحراف والفتنة والإرهاب والمروق من الدين.. موجودة ومعروفة في كل أنحاء العالم، ولها في بلدكم خاصة عشرات الآلاف من الأعضاء والمؤيدين، من السعوديين ومن الوافدين».
وهذا تأكيد واضح وصريح على وجود مجموعة كبيرة من السعوديين خاصة لديهم انتماؤهم وولاؤهم لحركة الإخوان المسلمين الإرهابية، وهذا الأمر سبق وأن أشار إليه بعض العلماء في المملكة العربية السعودية؛ كالشيخ عبد الله بن غديان وصالح اللحيدان وأحمد النجمي -رحمهم الله- وكذلك الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- وغيرهم من العلماء الأفاضل الذين أشاروا إلى وجود من ينتمي أو تأثر فكرياً بحركة الإخوان المسلمين.
وتُرجع أكثر الروايات إلى أن أصل الشبكات المنظمة التابعة لتيار الصحوة ترجع إلى مناع القطان -زعيم التنظيم الإخواني "البنائي"- حيث ساهم في تأسيس شبكة للإخوان السعوديين بشكل سري عندما وفد إلى السعودية مهاجراً من مصر، وقد أخذ مناع القطان البيعة على جماعة من السعوديين؛ كما ذكر ذلك الشيخ سعد الحصين -رحمه الله- في مقال له بعنوان: "رد على إسماعيل بن عتيق"، وقد أشار علي عشماوي -القيادي السابق في التنظيم الخاص- إلى دور مناع القطان في السعودية بقوله: «الشيخ مناع قطان: هو أحد إخوان المنوفية، وقـد هاجر، وقيل: إنه أول مصري يجرؤ على تجنيد سعوديين في دعوة الإخوان في مصر للشباب السعودي، ولذلك فإنه قد فرض نفسه مسؤولاً عن الإخوان بالسعودية دون استشارة أحد..».
✔️3⃣
ولم يقف الأمر عند التجنيد لحركة الإخوان داخل المملكة العربية السعودية بل وصل الأمر إلى أن هناك من السعوديين من بايع المرشد في حركة الإخوان المسلمين بمصر في تلك الفترة؛ كما ذكر ذلك محمد المسعري "المارق" في إحدى لقاءاته، ولا يستغرب أن يكون من السعوديين من بايع المرشد إذا علمنا أن من السعوديين من كان يعتبر نفسه امتداداً للإخوان المسلمين في مصر في الثمانينيات الهجرية، ويشهد لذلك القيادي الإخواني المنشق عبد المنعم أبو الفتوح في مذكراته بقوله: «أذكر أنني زرت السعودية بصفتي ممثلاً للجماعة الإسلامية في مصر، وكان العلماء هناك يرحبون بنا كثيراً، ويحسنون استقبالنا، ويعتبروننا امتداداً لهم هنا في مصر».
ومما يؤكد ذلك أنه قد سبق وأن أشار الداعية الإخواني عوض القرني في لقاء له أنه تربطه علاقة وثيقة جداً وتواصل بعبد المنعم أبو الفتوح. وفي بداية الثمانينيات الهجرية قام مناع القطان بتأسيس عمل يتوارثه الأجيال بفكرة إنشاء مكتبة تجارية للثقافة الإسلامية، وذلك بواسطة طلاب من كلية الشريعة، فكانت المكتبة باسم مكتبة الأدب، وبواسطتها نشرت كتب كثيرة؛ ككتب حسن البنا وكتب أبي الحسن الندوي وكتب سيد قطب كمعالم في الطريق، والمجلات الإسلامية الإخوانية؛ كمجلة الحضارة الإسلامية لمصطفى السباعي، ومجلة "المسلمون" الصادرة من سويسرا، لتكون هذه المكتبة أولى المراحل وطليعة تأسيس خطاب الكراهية الإخواني الصحوي داخل المجتمع السعودي خاصة والخليجي عامة.
وفي ذلك الوقت كان مناع القطان حذراً جداً بسبب نشاطه الحركي المشبوه، ويخشى أن يلفت الأنظار بتكوين تنظيم سري إخواني، وهذا ما لا يريد أن يُكشف أمام الحكومة السعودية، لذلك كان يشير ويوجه من بعيد حتى لا يتهم بإدارة تنظيم حزبي سري.
أنتهى ونكمل لاحقاً بمشيئة الله تعالى.
إذ مشغول ضعها في المفضلة وارجع لها لاحقاً.
ولم يقف الأمر عند التجنيد لحركة الإخوان داخل المملكة العربية السعودية بل وصل الأمر إلى أن هناك من السعوديين من بايع المرشد في حركة الإخوان المسلمين بمصر في تلك الفترة؛ كما ذكر ذلك محمد المسعري "المارق" في إحدى لقاءاته، ولا يستغرب أن يكون من السعوديين من بايع المرشد إذا علمنا أن من السعوديين من كان يعتبر نفسه امتداداً للإخوان المسلمين في مصر في الثمانينيات الهجرية، ويشهد لذلك القيادي الإخواني المنشق عبد المنعم أبو الفتوح في مذكراته بقوله: «أذكر أنني زرت السعودية بصفتي ممثلاً للجماعة الإسلامية في مصر، وكان العلماء هناك يرحبون بنا كثيراً، ويحسنون استقبالنا، ويعتبروننا امتداداً لهم هنا في مصر».
ومما يؤكد ذلك أنه قد سبق وأن أشار الداعية الإخواني عوض القرني في لقاء له أنه تربطه علاقة وثيقة جداً وتواصل بعبد المنعم أبو الفتوح. وفي بداية الثمانينيات الهجرية قام مناع القطان بتأسيس عمل يتوارثه الأجيال بفكرة إنشاء مكتبة تجارية للثقافة الإسلامية، وذلك بواسطة طلاب من كلية الشريعة، فكانت المكتبة باسم مكتبة الأدب، وبواسطتها نشرت كتب كثيرة؛ ككتب حسن البنا وكتب أبي الحسن الندوي وكتب سيد قطب كمعالم في الطريق، والمجلات الإسلامية الإخوانية؛ كمجلة الحضارة الإسلامية لمصطفى السباعي، ومجلة "المسلمون" الصادرة من سويسرا، لتكون هذه المكتبة أولى المراحل وطليعة تأسيس خطاب الكراهية الإخواني الصحوي داخل المجتمع السعودي خاصة والخليجي عامة.
وفي ذلك الوقت كان مناع القطان حذراً جداً بسبب نشاطه الحركي المشبوه، ويخشى أن يلفت الأنظار بتكوين تنظيم سري إخواني، وهذا ما لا يريد أن يُكشف أمام الحكومة السعودية، لذلك كان يشير ويوجه من بعيد حتى لا يتهم بإدارة تنظيم حزبي سري.
أنتهى ونكمل لاحقاً بمشيئة الله تعالى.
إذ مشغول ضعها في المفضلة وارجع لها لاحقاً.
جاري تحميل الاقتراحات...