Ο Αχμάντ | أحمد
Ο Αχμάντ | أحمد

@1Lacrimosa

5 تغريدة 2 قراءة Sep 18, 2023
تفتحُ كِتابَ الكاماسوترا لتُنعش رغبتها الرابضة، تُقلب بين صفحاته وتستشعر شبقَ الماضي، يثيرها هذا الشرق الديونيزي، حبيبها بجانبها على الفراش، كُتلةُ لحمٍ حقيقية ولكنها مطروحة بالضفة الأخرى من العالم،هيَ تفضل الكاماسوترا،إنَ نواقلها العصبية لا تتفاعل إلا معَ هذا الشرق الفاحش باللذة
طارِحةً جسدها على الفراش، وعلى كوميدنيتها قطعتي شوكولا وكأس شامبانيا وصورة متعثرة من زواجها، كانت تعيش في لياليها هذا الكتاب، لا الحياة، كانت غارقة بمجاز الجنس، بكل ماهو مجازي، بالكلمات التي بدأت تحتلُ موقع الجسد، بالسطور التي بدأت تعني لها الجنس برمته.
لم تعدو حياتها في هذه الليالي غيرَ كونها رحلة إستشراق تلج فيها جسدَ الشرقِ الفتي، لقد قرأت ألفَ ليلة وليلة في مراهقتها، وفُتنت بهذا المتنِ الإيروتيكي، أولُ نافذة تطِلُ منها رقبةُ رغبتها، بهذه الليالي كانت تستعيد بالذات تلك الأحاسيس والذكريات المُحملة بشبقِ الماضي.
توقف الجنس عن كونه شيئاً حقيقياً، بل كانَ أكبرَ مجازاتها، كانَ مجرد خطة حربية عبقرية في إحدى كتب التاريخ، تتلذذ بتقنياته وإستراتجياته، وتأبى أن تخوضَ غماره، الإغرائات من زوجها لم يعد لها فائدة، ولا حتى التلميحات والإرهاصات البطيئة، كان سطر واحد يكفي ليستولي على مركزِ لذتها.
كلمة تلج عينيها وآذانها،كانت كائناً خيالياً،كتلة من الرغبات التي لا تشبع إلا بالمجاز،عندما تتخيل الجنس ترى كلماتً تضاجع بعضها، سطوراً تتأوه، قلماً يلِجُ فراغات الورق، حِبراً إزرقَ يتقاطرُ ويتناثر، ولم تعد ترى في البشر إلا مجازاتً جنسية، من بوابة الجنس تشكل وجودها والواقع والمجاز.

جاري تحميل الاقتراحات...