أَحْــمَــــد 𓂆
أَحْــمَــــد 𓂆

@ahmad_e_b

5 تغريدة 17 قراءة Sep 14, 2023
على المستوى المجتمعي يبدو لي أن أخطر ظاهرة تغزونا اليوم هي "الماديّة"، يلمسها الموظف في التطاحن الخفي بين زملاء المهنة على فتات السلالم ..
وتراها في قاعات المناسبات الاجتماعية، في اختلاف البشاشة والحفاوة للضيوف بحسب الموقع المادي للداخل ..
وتراها في تقييم الخاطب وزوج المستقبل بحسب ملاءته وغض الطرف عن قوادح في الديانة ما كانت تحتمل إلى وقت قريب ..
وتراها في التساكت على التساهل في احتشام المرأة ومحرمها إذا كان متطلباً لوظيفة وراءها مصلحة مادية لا تفوت ..
وتراها في التساهل المتسارع في شبهات المعاملات المالية كلما زاد ضغط عائدها المادي، والالتفاف المتلهف حول أصحاب الأخبار في الفرص الاستثمارية ..
حتى على مستوى الاتصالات، ربما دق جوال أحدهم فوضعه تارةً على الصامت، وتارة خرج من الغرفة مشدوداً، بحسب الموقع المادي للمتصل!
لم تعد "الوصولية" والمصانعة والتزلف والتملق وإراقة الكرامة استثناءات منتقدة، بل صارت حالات وسمات شخصية مألوفة للأسف، بل حتى في الأسرة الواحدة والعائلة الواحدة فالقريب المقتدر مالياً يحتل تقديراً ملموساً أكثر من غيره، يجرح غير المقتدر ولا يستطيع الحديث ..
بالله عليك اسحب نفسك من هذه الدوامة ورتل قول الله:
(بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى
(كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة)
ش. إبراهيم السكران

جاري تحميل الاقتراحات...