15 تغريدة 11 قراءة Sep 16, 2023
مابين درنه والدبس كان المفيض هو السبب!!!
لا شك أن الجميع قد شاهد هول المأساة في إعصار ليبيا والذي أكد مختصون أن الإهمال وعدم إجراء الصيانة لأجزاء سدي درنه الذي يبعد مسافة 1كم الى الجنوب من قلب مدينة درنه وسد أبو منصور الذي يقع على مسافة 12 كم جنوب سد درنه وبخاصة صيانة ..يتبع
مسيل الطوارئ او المفيض (FUZE PLUG) كان السبب الرئيس في تراكم المياه في مقدم السدين ووصولها الى المنسوب الفيضاني وبالتالي أدت شدة سرعة رياح الإعصار وضغط المياه الى انجرافهما والتسبب في تفاقم الكارثة والخسائر..يتبع
مسيل الطوارئ أو المفيض أو (الفيوز بلك) (Fuse plug) هو إنشاء هندسي يوجد في جميع السدود وهو عبارة عن حاجز ترابي أو رملي أو معدني أو كونكريتي يقع على أحد جانبي السد يعمل بالانحناء أو الانهيار أمام ضغط الماء عند وصول مناسيب المياه في السد الى المستوى الفيضاني ليتيح لكميات ..يتبع
الماء الفائضة العبور الى مؤخر السد لمنع حصول حالة طفح الماء من فوق جسم السد (over topping) ومنع انهياره ويحتاج هذا الجزء من السد الى الصيانة المستمرة لمنع تراكم الرواسب خلفه وبالتالي تعطله عن العمل..يتبع
لكن بالتأكيد لم يسمع معظمكم بكارثة انهيار سد الدبس في محافظة كركوك ليلة 1/2 آذار 1984 بسبب عطل المفيض أيضا.
كان يوم الخميس الأول من آذار عام 1984يوما اعتياديا لموظفي سد الدبس وبعد انتهاء الدوام الرسمي غادر الجميع الى منازلهم باستثناء الموظف الخفر في غرفة السيطرة وهو المسؤول .يتبع
عن التحكم في بوابات السد ولأن السد كان سدا صغيرا فلم يكن الأمر يتطلب وجود أكثر من موظف واحد في واجب الخفارة في غرفة السيطرة بحسب رأي إدارة السد (وهذا يؤشر قصورا واضحا في الإدارة ) (ماذا لو توفي هذا الموظف فجأة او حصلت له حالة طارئة) بعد أن غادر الموظفون بوقت قصير قام موظف .يتبع
الخفر في غرفة السيطرة بإقفال الغرفة ووضع المفتاح في مكان متفق عليه بينه وبين زميله خفر اليوم التالي (الجمعة) ثم غادر مكان عمله تاركا بوابات السد مفتوحة بشكل جزئي على وضع تصريف اعتيادي قليل ..يتبع
في تلك الأثناء كانت عاصفة مطرية شديدة تضرب سلسلة جبال زاجروس ومنطقة حوض سدي دوكان والدبس وكان سد دوكان تحت الصيانة وفي فترة ما بعد ظهيرة ذلك اليوم وردت الى سد دوكان كميات هائلة من المياه الأمر الذي اضطرت معه إدارة السد لفتح البوابات بأقصى طاقة تصريف خشية انهياره وبدأوا ..يتبع
بمحاولات الاتصال بغرفة السيطرة في سد الدبس الذي يقع أسفل سد دوكان لإبلاغهم بفتح بوابات السد وتصريف أقصى كمية من المياه لكن دون جدوى لأنه لم يكن هناك أحد ليجيبهم وبعد ان عجزوا عن ذلك حاولوا أرسال أحد موظفيهم الى سد الدبس للتبليغ لكنهم عجزوا عن ذلك أيضا بسبب منع الموظف..يتبع
من المرور من قبل نقطة التفتيش بين السليمانية وكركوك بسبب قطع الطريق في الساعة الخامسة مساءا في تلك الأيام خلال الحرب العراقية الإيرانية لأسباب أمنية..يتبع
في المساء بدأت المناسيب في سد الدبس بالارتفاع بشكل سريع وانتبه لذلك الخبراء السوفييت العاملين في مشروع ري كركوك القريب من موقع السد وهرعوا الى موقع السد وكانت مجموعة من الجيش الشعبي هي المسؤولة عن حماية السد حاول الخبراء السوفييت إقناع أفراد الجيش الشعبي بضرورة كسر باب غرفة.يتبع
السيطرة وفتح البوابات لمنع حصول كارثة انهيار السد إلا أن أفراد الجيش الشعبي لم يسمحوا لهم بذلك وعند منصف الليل ارتفعت المياه في الخزان الى المنسوب الفيضاني وطفحت فوق قمة السد وأدى ذلك الى انهياره. بعد انهيار السد اتصل الخبراء السوفييت بوزارة الري وأبلغوهم بالحادث وطلبوا ..يتبع
منهم فتح بوابات سدة سامراء وناظم الثرثار وإلا سيكون هناك خطر على سدة سامراء ومدينة بغداد.كان سبب الانهيار هو عطل المفيض بسبب تراكم الرواسب خلفه والتي نتجت عن أعمال حفر لمد أنبوب ماء كبير وكذلك تبليط المنطقة القريبة منه بالأسفلت الأمر الذي أدى الى تراكم الأنقاض خلفه وتوقفه..يتبع
عن العمل وتصريف المياه الفائضة.
أدى انهيار سد الدبس الى وفاة حوالي خمسة وعشرون شخصاً وكان بين القتلى مجموعة من العاملين الرومان في مشروع آخر قريب فضلا عن تدمير عدد من القرى وخسائر كبيرة في القطاع الزراعي.
تم توجيه تهمة القتل الخطأ إلى الموظف الخفر وحُكم عليه بالسجن المؤبد..يتبع
كما حكم على مدير السد بالسجن تسع سنوات بسبب الإهمال وسوء الإدارة وتم إقالة مدير عام الهيئة العامة للسدود والخزانات في بغداد.
أعيد بناء السد مرة أخرى من قبل شركة الكهرباء الوطنية الصينية ودخل الخدمة في عام 1987.

جاري تحميل الاقتراحات...