الإنسانية حول العالم
الإنسانية حول العالم

@West_Human1

14 تغريدة 53 قراءة Sep 11, 2023
في ذكرى هجمات ١١/٩ ماذا استفاد العالم ؟
أعتقد أن هذا السؤال كان محل شك وبحث قبل الإنسحاب الأمريكي من أفغانستان أما اليوم فنحن نرى الإجابة على هذا السؤال عيانا وكل يوم على شاشات التلفاز
⤵️
قبل ضربات ١١/٩ تسيدت أمريكا على العالم وأصبحت القطب الأوحد الذي يراه العالم قدوة له وأصبح الحديث عن القرن ٢١ على أنه قرن أمريكي
⤵️
لدرجة أن أحدهم ألف كتابا يعتبر سيادة النظام الليبرالي الغربي بقيادة أمريكا يعتبر نهاية التاريخ وآخر ما سيصل له البشرية .
فماذا جرى للقرن الأمريكي ؟
⤵️
حسب وثائق أبوت أباد كان أسامة بن لادن يعتقد أن إقامة الدولة الإسلامية يتطلب القضاء على النفوذ الأمريكي في العالم الإسلامي ، وهذا ممكن من خلال حرب استنزاف طويلة للخزانة الأمريكية تضطر أمريكا للإنكفاء على نفسها مما يمهد للتنظيم إسقاط حكومات العالم الإسلامي
⤵️
فكانت البداية باستهداف السفارة الأمريكية في كينيا ثم المدمرة USS ثم برجي التجارة .
هذه الضربات جعلت أمريكا على مدار ٢٠ عاما تنفق كل ما لديها من أموال وموارد لمحاربة جماعات متفرقة في أفغانستان والعراق واليمن والصومال وسوريا
وقد كلفتها ٢١ تريليون $
⤵️
في نفس التوقيت كان أعداء أمريكا الصين وروسيا يعدون العدة ويجهزون أنفسهم للفرصة المناسبة للإنقضاض على مناطق النفوذ الأمريكي فهم مدركون أن حرب أفغانستان تعني نهاية مكانة أمريكا في العالم
⤵️
حتى إذا بدأ الأمريكان انسحابهم من أفغانستان أخذ الروس بحشد جيشهم على حدود أوكرانيا وبدأت الصين تعد العدة لغزو تايوان
إذ أن الدولتين فهمتا أن الإنسحاب الأمريكي إشارة ضعف كما قال السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام
⤵️
بل وبدأ العالم يتخلى عن الدولار وأصبح هناك حديث عن إمكانية تخلي السعودية عن اتفاقية البترودولار وهذا ما لم يكن يتصوره أحد قبل ضربات ١١/٩
⤵️
ليس ذلك فحسب فتنظيم القاعدة اليوم يقترب من السيطرة على عاصمة الصومال مقديشو مع بدأ إنسحاب قوات الإتحاد الأفريقي رغم التحذيرات التب تؤكد أن هذا الإنسحاب سيكرر سيناريو أفغانستان في الصومال
⤵️
وهذا أن تم سيكون له إنعكاس إيجابي على فرع التنظيم في اليمن وسيتمدد التنظيم إلى كينيا وإثيوبيا وجيبوتي وسيصبح مطلا على مضيق باب المندب الذي تمر منه ٣٠% من سفن التجارة العالمية
⤵️
ترامب يدرك مخطط بن لادن لذا سعى لسحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق وسوريا والصومال لإنقاذ الخزينة الأمريكية
⤵️
فالمعادلة كالآتي :
عملية أشعلت حربا استنزفت الخزينة الأمريكية وأظهرت ضعفها وفشلها أمام العالم وتراجع دورها ما جعل أعداءها السابقين يتجرأون عليها لينافسوها على سيادتها على العالم
وهذا سيعطي التنظيم الذي نفذ العملية فرصة للسيطرة على الدول التي يحلم بها
⤵️
والنتيجة :
إن أمريكا بعد ٢٣ عاما من ضربات ١١/٩ :
1️⃣ تراجعت مكانتها الدولية
2️⃣ صعود الصين وروسيا
3️⃣ فشل الحرب على الإرهاب
4️⃣ تخلي الدول عن الدولار
5️⃣ بروز منظمة بريكس
6️⃣ دينها تجاوز ٣١ تريليون $
كل ذلك ما كان له أن يحدث لولا ال ١٩ الذين انغمسوا في برجي التجار والبنتاغون
⤵️
فهل حقا بعد هذا كله يوجد قرن أمريكي كما كانت تروج له أمريكا ؟!
والله أعلم

جاري تحميل الاقتراحات...