دَخلَ أبو العَتاهية على الخليفةِ هارونَ الرشيد حينَ بَنىٰ قَصرَهُ، وزَخرَفَ مَجلِسَهُ، واجتمعَ إليه خَواصُّه.
فقال له: صِفْ لنا ما نَحنُ فيه مِن الدنيا
فقال: عِشْ ما بدا لك آمناً
في ظلّ شاهِقَةِ القُصورِ
فقال الرشيد: أحسنت، ثم ماذا؟!
فقال له: صِفْ لنا ما نَحنُ فيه مِن الدنيا
فقال: عِشْ ما بدا لك آمناً
في ظلّ شاهِقَةِ القُصورِ
فقال الرشيد: أحسنت، ثم ماذا؟!
فقال: يُسعىٰ إليكَ بما اشتهيتَ
لدىٰ الرواحِ وفي البُكور
فقال: حسن، ثم ماذا؟!
فقال: فإذا النفوسُ تقعقعت
في ضيقِ حَشرَجَةِ الصدور
فهُناك تَعلمُ مُوقِنًاً
ما كُنتَ إلاّ في غُرور
فبكىٰ الرشيدُ بكاء شديداً حتىٰ رُحِم ...!
لدىٰ الرواحِ وفي البُكور
فقال: حسن، ثم ماذا؟!
فقال: فإذا النفوسُ تقعقعت
في ضيقِ حَشرَجَةِ الصدور
فهُناك تَعلمُ مُوقِنًاً
ما كُنتَ إلاّ في غُرور
فبكىٰ الرشيدُ بكاء شديداً حتىٰ رُحِم ...!
فقال له الفضل بن يحيىٰ:
بَعثَ إليكَ أميرُ المؤمنين لِتَسُرَّه فأحزَنتَه
فقال له الرشيد:
دَعهُ فإنه رآنا في عَمىً فَكَرِهَ أنْ يزيدَنا عمىً...!
البداية والنهاية لإبن كثير
بَعثَ إليكَ أميرُ المؤمنين لِتَسُرَّه فأحزَنتَه
فقال له الرشيد:
دَعهُ فإنه رآنا في عَمىً فَكَرِهَ أنْ يزيدَنا عمىً...!
البداية والنهاية لإبن كثير
جاري تحميل الاقتراحات...