قال الشيخ أبو جعفر الخليفي في بعض المقالات:
الكلام على الولاة لغرض ديني ومصلحة شرعية ككونهم ينشرون البدع أو الأفكار المضللة يختلف عن كلام العوام لأغراض الدنيا تشوفا عليها
وقد فعل الصحابة الأول
قال مسلم في صحيحه 39 - (864) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] "
وقال مسلم في صحيحه 53 - (874) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قَالَ: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ».
وقد روى عبد الرزاق أن عبيدة السلماني التابعي المخضرم الفقيه قال عن مصعب بن الزبير ماله قاتله الله نعار بالبدع وهو أمير
لأنه رفع صوته بالأذكار وهو مستقبل القبلة
فواحد يقول الخبيث وآخر يقول قاتله الله وثالث يقول قبح الله هاتين اليدين في أمراء في البدع العملية فما بالك بمن يدعو للديمقراطية وغيرها من البلايا هـ
قال عبد الرزاق: عن الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال أول من قدم الخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروان فقام إليه رجل فقال يا مروان خالفت السنة فقال مروان يا فلان ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى الذي عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان"
قال ابن رجب: وقد روى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب ((مناقب الحسن)) بإسناد له، أن الحسن شهد الجمعة مع الحجاج، فرقى الحجاج المنبر، فأطال الخطبة حتى دخل في وقت العصر، فقال الحسن: أما من رجل يقول: لصلاة جامعةٌ؟ فقالَ رجل: يا أبا سعيدٍ، تأمرنا أن نتكلم والإمام يخطب؟ فقال: إنما أمرنا أن ننصت لهم فيما أخذوا من أمر ديننا، فإذا أخذوا في أمر دنياهم أخذنا في أمر ديننا، قوموا، فقام الحسن وقام الناس لقيام الحسن، فقطع الحجاج خطبته، ونزل فصلى بهم، فطلب الحجاج الحسن فلم يقدر عليه"
قال ابن القيم: قال عبادة بن الصامت وغيره بايعنا رسول الله - على أن نقول بالحق حيث كنا ولا نخاف في الله لومة لائم"
ونحن نشهد بالله انهم وفوا بهذه البيعة وقالوا بالحق وصدعوا به ولم تأخذهم في الله لومة لائم ولم يكتموا شيئا منه مخافة سوط ولا عصا ولا أمير ولا وال كما هو معلوم لمن تأمله من هديهم وسيرتهم فقد أنكر أبو سعيد على مروان وهو أمير على المدينة وأنكر عبادة بن الصامت على معاوية وهو خليفة وأنكر ابن عمر على الحجاج مع سطوته وبأسه وأنكر على عمرو بن سعيد وهو أمير على المدينة وهذا كثير جدا من إنكارهم على الأمراء والولاة إذا خرجوا عن العدل لم يخافوا سوطهم ولا عقوبتهم ومن بعدهم لم تكن لهم هذه المنزلة بل كانوا يتركون كثيرا من الحق خوفا من ولاة الظلم وأمراء الجور"
وقد قال كثير من السلف بأنه لا غيبة للسلطان الجائر
قال حرب الكرماني في «المسائل» (2/882) :
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا زياد بن الربيع، عن عبد الرحمن بن أذينة قال: حدثنا أشياخنا قال: «ثلاثة لا حرمة لهم ولا غيبة، الوالي الظالم الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، وصاحب البدعة».
سألت إسحاق عن غيبة السلطان الجائر؟
قال: «لا يكون فيهم إلا ما يكره للإنسان أن يعود لسانه».
حدثنا الأخضر، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا خالد، سمعت عبيد الله يقول في غيبة الخوارج والسلطان الذي قد أعلن لم ير لهم غيبة، فأما من يُعلَم أنه مذنب وهو يحب إن يستتر فرأى ذلك منهم غيبة.
وقال ابن أبي الدنيا في «الصمت» :
222 - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: «ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة: الإمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه».
234 - حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن عقيل، عن الحسن رضي الله عنه قال: «ثلاثة ليس لهم غيبة: صاحب هوى، والفاسق المعلن بالفسق، والإمام الجائر».
وفي زوائد عبد الله ابن الإمام أحمد على «الزهد» :
238 - حدثني أبي، أخبرنا علي بن شقيق، أخبرنا خارجة، حدثنا ابن جابان، عن الحسن قال: «ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع».
1666 - حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن الحسن قال: «ثلاثة لا غيبة لهم: الإمام الخائن، وصاحب الهوى الذي يدعو إلى هواه، والفاسق المعلن فسقه».
وقال البيهقي في «الشعب» :
6374 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل، نا زكريا بن دلويه، نا علي بن سلمة اللبقي، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: «ثلاثة ليست لهم غيبة: الإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته».
وقال الهروي في ذم «الكلام» :
700 – أخبرنا أبو يعقوب, أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الأزهر, أخبرنا أحمد بن محمد بن يونس, حدثنا أبو زيد الضرير المستملي, حدثنا أحمد بن أبي رجاء, حدثنا معاوية بن عمرو, عن أبي إسحاق الفزاري, عن الأوزاعي, قال: قال يحيى بن أبي كثير: «ثلاثة لا غيبة فيهم: إمام جائر, وصاحب بدعة, وفاسق»
فهذا فهم الصحابة وفهم السلف الذين تتشدقون بهم دائما
الكلام على الولاة لغرض ديني ومصلحة شرعية ككونهم ينشرون البدع أو الأفكار المضللة يختلف عن كلام العوام لأغراض الدنيا تشوفا عليها
وقد فعل الصحابة الأول
قال مسلم في صحيحه 39 - (864) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أُمِّ الْحَكَمِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، فَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبِيثِ يَخْطُبُ قَاعِدًا، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] "
وقال مسلم في صحيحه 53 - (874) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قَالَ: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ».
وقد روى عبد الرزاق أن عبيدة السلماني التابعي المخضرم الفقيه قال عن مصعب بن الزبير ماله قاتله الله نعار بالبدع وهو أمير
لأنه رفع صوته بالأذكار وهو مستقبل القبلة
فواحد يقول الخبيث وآخر يقول قاتله الله وثالث يقول قبح الله هاتين اليدين في أمراء في البدع العملية فما بالك بمن يدعو للديمقراطية وغيرها من البلايا هـ
قال عبد الرزاق: عن الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال أول من قدم الخطبة قبل الصلاة يوم العيد مروان فقام إليه رجل فقال يا مروان خالفت السنة فقال مروان يا فلان ترك ما هنالك فقال أبو سعيد أما هذا فقد قضى الذي عليه سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من رأى منكم منكرا فاستطاع أن يغيره بيده فليفعل فإن لم يستطيع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان"
قال ابن رجب: وقد روى أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب ((مناقب الحسن)) بإسناد له، أن الحسن شهد الجمعة مع الحجاج، فرقى الحجاج المنبر، فأطال الخطبة حتى دخل في وقت العصر، فقال الحسن: أما من رجل يقول: لصلاة جامعةٌ؟ فقالَ رجل: يا أبا سعيدٍ، تأمرنا أن نتكلم والإمام يخطب؟ فقال: إنما أمرنا أن ننصت لهم فيما أخذوا من أمر ديننا، فإذا أخذوا في أمر دنياهم أخذنا في أمر ديننا، قوموا، فقام الحسن وقام الناس لقيام الحسن، فقطع الحجاج خطبته، ونزل فصلى بهم، فطلب الحجاج الحسن فلم يقدر عليه"
قال ابن القيم: قال عبادة بن الصامت وغيره بايعنا رسول الله - على أن نقول بالحق حيث كنا ولا نخاف في الله لومة لائم"
ونحن نشهد بالله انهم وفوا بهذه البيعة وقالوا بالحق وصدعوا به ولم تأخذهم في الله لومة لائم ولم يكتموا شيئا منه مخافة سوط ولا عصا ولا أمير ولا وال كما هو معلوم لمن تأمله من هديهم وسيرتهم فقد أنكر أبو سعيد على مروان وهو أمير على المدينة وأنكر عبادة بن الصامت على معاوية وهو خليفة وأنكر ابن عمر على الحجاج مع سطوته وبأسه وأنكر على عمرو بن سعيد وهو أمير على المدينة وهذا كثير جدا من إنكارهم على الأمراء والولاة إذا خرجوا عن العدل لم يخافوا سوطهم ولا عقوبتهم ومن بعدهم لم تكن لهم هذه المنزلة بل كانوا يتركون كثيرا من الحق خوفا من ولاة الظلم وأمراء الجور"
وقد قال كثير من السلف بأنه لا غيبة للسلطان الجائر
قال حرب الكرماني في «المسائل» (2/882) :
حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب، قال: حدثنا زياد بن الربيع، عن عبد الرحمن بن أذينة قال: حدثنا أشياخنا قال: «ثلاثة لا حرمة لهم ولا غيبة، الوالي الظالم الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، وصاحب البدعة».
سألت إسحاق عن غيبة السلطان الجائر؟
قال: «لا يكون فيهم إلا ما يكره للإنسان أن يعود لسانه».
حدثنا الأخضر، قال: حدثنا عارم، قال: حدثنا خالد، سمعت عبيد الله يقول في غيبة الخوارج والسلطان الذي قد أعلن لم ير لهم غيبة، فأما من يُعلَم أنه مذنب وهو يحب إن يستتر فرأى ذلك منهم غيبة.
وقال ابن أبي الدنيا في «الصمت» :
222 - حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: «ثلاث كانوا لا يعدونهن من الغيبة: الإمام الجائر، والمبتدع، والفاسق المجاهر بفسقه».
234 - حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن شريك، عن عقيل، عن الحسن رضي الله عنه قال: «ثلاثة ليس لهم غيبة: صاحب هوى، والفاسق المعلن بالفسق، والإمام الجائر».
وفي زوائد عبد الله ابن الإمام أحمد على «الزهد» :
238 - حدثني أبي، أخبرنا علي بن شقيق، أخبرنا خارجة، حدثنا ابن جابان، عن الحسن قال: «ثلاثة لا تحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع».
1666 - حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، عن ضمرة، عن ابن شوذب، عن الحسن قال: «ثلاثة لا غيبة لهم: الإمام الخائن، وصاحب الهوى الذي يدعو إلى هواه، والفاسق المعلن فسقه».
وقال البيهقي في «الشعب» :
6374 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل، نا زكريا بن دلويه، نا علي بن سلمة اللبقي، قال: سمعت ابن عيينة، يقول: «ثلاثة ليست لهم غيبة: الإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته».
وقال الهروي في ذم «الكلام» :
700 – أخبرنا أبو يعقوب, أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الأزهر, أخبرنا أحمد بن محمد بن يونس, حدثنا أبو زيد الضرير المستملي, حدثنا أحمد بن أبي رجاء, حدثنا معاوية بن عمرو, عن أبي إسحاق الفزاري, عن الأوزاعي, قال: قال يحيى بن أبي كثير: «ثلاثة لا غيبة فيهم: إمام جائر, وصاحب بدعة, وفاسق»
فهذا فهم الصحابة وفهم السلف الذين تتشدقون بهم دائما
قال ابن تيمية: الأنبياء عليهم السلام معصومون عن الإقرار على الخطأ بخلاف الواحد من العلماء والأمراء ; فإنه ليس معصوما من ذلك ولهذا يسوغ بل يجب أن نبين الحق الذي يجب اتباعه وإن كان فيه بيان خطأ من أخطأ من العلماء والأمراء
قال ابن رجب: التَّغييرَ باليدِ لا يستلزمُ القتالَ قد نصَّ على ذلك أحمدُ أيضاً في رواية صالحٍ ، فقال : التَّغييرُ باليد ليسَ بالسَّيف والسِّلاح ،
وحينئذٍ فجهادُ الأمراءِ باليد أنْ يُزيلَ بيده ما فعلوه مِنَ المنكرات ، مثل أنْ يُريق خمورَهم أو يكسِرَ آلات الملاهي التي لهم ، ونحو ذلك ، أو يُبطل بيده ما أمروا به مِنَ الظُّلم إن كان له قُدرةٌ على ذلك، وكلُّ هذا جائزٌ، وليس هو من باب قتالهم، ولا مِنَ الخروج عليهم الذي ورد النَّهيُ عنه، فإنَّ هذا أكثرُ ما يخشى منه أن يقتل الآمر وحده وأما الخروج ليهم بالسَّيف ، فيخشى منه الفتنُ التي تؤدِّي إلى سفك دماءِ المسلمين
نعم ، إنْ خشي في الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذي أهلَه أو جيرانه ، لم ينبغِ له التعرُّض لهم حينئذ ، لما فيه مِنْ تعدِّي الأذى إلى غيره ، كذلك قال الفضيلُ بنُ عياض وغيره ، ومع هذا ، فمتى خافَ منهم على نفسه السَّيف ، أو السَّوط ، أو الحبس ، أو القيد ، أو النَّفيَ ، أو أخذ المال ، أو نحوَ ذلك مِنَ الأذى ، سقط أمرُهم ونهيُهم ، وقد نصَّ الأئمَّةُ على ذلك ، منهم : مالكٌ وأحمدُ وإسحاق وغيرهم
قال ابن رجب: التَّغييرَ باليدِ لا يستلزمُ القتالَ قد نصَّ على ذلك أحمدُ أيضاً في رواية صالحٍ ، فقال : التَّغييرُ باليد ليسَ بالسَّيف والسِّلاح ،
وحينئذٍ فجهادُ الأمراءِ باليد أنْ يُزيلَ بيده ما فعلوه مِنَ المنكرات ، مثل أنْ يُريق خمورَهم أو يكسِرَ آلات الملاهي التي لهم ، ونحو ذلك ، أو يُبطل بيده ما أمروا به مِنَ الظُّلم إن كان له قُدرةٌ على ذلك، وكلُّ هذا جائزٌ، وليس هو من باب قتالهم، ولا مِنَ الخروج عليهم الذي ورد النَّهيُ عنه، فإنَّ هذا أكثرُ ما يخشى منه أن يقتل الآمر وحده وأما الخروج ليهم بالسَّيف ، فيخشى منه الفتنُ التي تؤدِّي إلى سفك دماءِ المسلمين
نعم ، إنْ خشي في الإقدام على الإنكار على الملوك أن يؤذي أهلَه أو جيرانه ، لم ينبغِ له التعرُّض لهم حينئذ ، لما فيه مِنْ تعدِّي الأذى إلى غيره ، كذلك قال الفضيلُ بنُ عياض وغيره ، ومع هذا ، فمتى خافَ منهم على نفسه السَّيف ، أو السَّوط ، أو الحبس ، أو القيد ، أو النَّفيَ ، أو أخذ المال ، أو نحوَ ذلك مِنَ الأذى ، سقط أمرُهم ونهيُهم ، وقد نصَّ الأئمَّةُ على ذلك ، منهم : مالكٌ وأحمدُ وإسحاق وغيرهم
جاري تحميل الاقتراحات...