1- أحسن الله إليك شيخ علاء، أنا لم أطلع على الكتاب، أما مسألة صحيح على شرط الشيخين فمن أوائل من صحح على شرط الشيخين وأكثر من ذلك الإمام أبو عبد الله الحاكم في كتابه المستدرك، وانتقد عليه الكثير من ذلك، وكان غرضه الاستدراك على الصحيحين بذكر ما فاتهما ذكره، فنشأة المسألة كانت بغرض
2- الاستدراك على الشيخين، ولم يفصح لنا الحاكم عن شرط الشيخين، ولكن أفصح لنا عن مراده بما خرجه على شرط الشيخين حيث قال: "وَقَدْ سَأَلنَي جَمَاعَةٌ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا أَنْ أَجْمَعَ كِتَابًا يَشْتَمِلُ عَلَى الْأَحَادِيثِ الْمَرْوِيَّةِ
3- بِأَسَانِيدَ يَحْتَجُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ بِمِثْلِهَا، إِذْ لَا سَبِيلَ إِلَى إِخْرَاجِ مَا لَا عِلَّةَ لَهُ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَدَّعِيَا ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمَا". ثم قال: "وَأَنَا أَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ رُوَاتها
4- ثِقَاتٌ، قَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا، وَهَدا شَرْطُ الصَّحِيحِ عِنْدَ كَافَّةِ فقَهَاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ أَنَّ الزِّيَادَة فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ مِنَ الثِّقَاتِ مَقْبُولَةٌ". اهـ. فمقصود الحاكم رحمه الله بأن الحديث على شرط الشيخين:
5- أن يكون رواته ثقات أخرج لمثلهم الشيخان، فمبنى تصحيح الحاكم على شرط الشيخين على الإسناد، بل وعلى الرواة مفرقين وليس على الترجمة كاملة، وقد سار على هذا النهج الكثير من المتأخرين والمعاصرين فحكموا بصحة العديد من الأحاديث على شرط الشيخين بظاهر الأسانيد، وهذا مخالف لمنهج أهل العلم
5- من الأئمة النقاد، ولشروط الصحة المتفق عليها عند أهل العلم قديمًا وحديثًا من الاتصال وانتفاء العلة، فحكم الأئمة بصحة حديث يقوم على صحة الإسناد والمتن جميعًا، فقصر شروط الصحة عند الشيخين على ثقة الرواة فيه إجحاف بمنهج الشيخين وبكتابيهما؛ لأن منهج الشيخين منهج قويم موافق لمنهج
6- الأئمة النقاد، فليس الأمر عندهما قاصرًا على ظاهر الإسناد فحسب.
جاري تحميل الاقتراحات...