ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

12 تغريدة 40 قراءة Sep 08, 2023
🔴 ثريد|
"أراضينا لم تُحتل وشعبنا لم يشرد وكل ما نفعله هو من أجلهم وهذا ما نجد‼️ أن نُجرح و نُشتم‼️"
الملك فهد بن عبدالعزيز
غداً تحل ذكرى مرور 42 عاما على قمة فاس العربية التي عقدت في مثل هذا الشهر.
ما الذي دعا الملك فهد إلى هذا التصريح، وما القصة !!
حياكم تحت
وسط جمود سياسي عربي استمر لعقود تجاه إسرائيل، ألقى ولي العهد السعودي حينها الأمير فهد بن عبد العزيز حجراً في المياه العربية الراكدة، بحثاً منه عن آفاق جديدة وبدائل رحبة، حيث أدلى بتصريح لوكالة الأنباء الرسمية السعودية في صيف 1981، حول ما أسماه رؤية المملكة للسلام في الشرق الأوسط.
لفت هذا التصريح غير المسبوق انتباه كثير من الدول حول العالم، حيث لم تمض أيام، حتى بدأت ردات الفعل تترى تجاهه، فرحبت به عديد من دول العالم مثل الصين وغيرها، بينما عارضته اسرائيل !
على الرغم من الرفض الإسرائيلي، إلا أن العلاقات الجيدة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة حينذاك كانت في أوجها، ومن ثم كانت لتسمح -كما يعتقد القصيبي في كتاب الوزير المرافق - بأن تضغط واشنطن على إسرائيل بقبول هذه المبادرة في حال موافقة السلطة الفلسطينية عليها.
في بادئ الأمر اعتبر البعض تصريح الأمير فهد ارتجالياً، لكن بعد مرور شهرين كان الأمير منخرطاً في اجتماعات مكثفة على مدى يومين مع قيادات حركة فتح، أفضت إلى صياغة مشروع متكامل للسلام، كان حديث الساعة حينها، ونسب في مسماه إلى الأمير فهد.
لذلك لم يكن من الأمير فهد سوى إصدار تعليمات جازمة لوسائل الإعلام السعودية المحلية بالكف عن نسب هذا المشروع إلى شخصه، والتحدث على أنه مشروع السعودية للسلام، وقد جاء تبني الرياض حينها لهذه الرؤية بناء على واقعية سياسية، ووعي شديد بحساسية الظرف الإقليمي والانقسام العربي.
في ذلك الوقت تحديدا في نوفمبر 1981، كانت القمة العربية الثالثة عشر في فاس على وشك الانعقاد، حينها فرض المشروع السعودي نفسه على جدول أعمال القمة، وبدت معظم الدول مؤيدة للمشروع، باستثناء العراق وسوريا، واللتان وللغرابة استمالتا معهما فلسطين التي ساهمت في إعداد المشروع لنفس الموقف!
كان وصف المشروع بألفاظ نابية من قبل بعض أعضاء الوفد الفلسطيني محبطاً جداً للأمير فهد، وهو ما حذا به إلى القول بأن "المملكة لم تحاول ولن تحاول فرض شيء على أحد، لم نأت إلى هنا كي نجرح أو نهان، إنني لا أقبل أن يجرح أي إنسان المملكة، باسم زملائي واسمي أسحب المشروع السعودي نهائيًا."
أحدثت هذه الكلمة هزة عميقة في القاعة، وانطلق معظم القادة الحاضرين مثل الملك حسين و ياسر عرفات !! يعارضون هذا السحب، بينما الأمير فهد كان مصراً على موقفه، لكن الملك حسن بصفته رئيسا للقمة حسم الأمر، حين علق جلسات القمة إلى الدورة القادمة مع الإبقاء على المشروع ضمن جدول الأعمال.
بعد مرور عام مثلت الفارق الزمني بين قمة فاس 1981 وقمة فاس 1982، حدث الكثير مما يطول شرحه، لقد أصبح الأمير فهدا ملكا على السعودية بعد وفاة أخيه الملك خالد، وتراجعت العراق عن موقفها الرافض بعد أن غرقت في مستنقع حربها مع إيران.
أما فلسطين وسوريا فقد خرجتا من غزو إسرائيل للبنان بخسائر بشرية ومادية جسيمة جعلتهما يبحثان عن حل وكان المشروع هو الملاذ الأنسب، لذلك فقد تغير الموقف في قمة فاس 1982، وانضم الجميع إلى تأييد متفاوت للمشروع السعودي للسلام لكن كما وصف القصيبي بعد فوات الفرصة!
إن كل يوم يمر دون حل للقضية الفلسطينة يضيف إلى تعقيدها مزيد من التعقيد، وما ضيعه العرب على أنفسهم خلال العقود الأخيرة من فرص للحل ربما يندمون عليه اليوم!

جاري تحميل الاقتراحات...