درَءْ!
درَءْ!

@drra_6

11 تغريدة 11 قراءة Sep 09, 2023
أثر صلاة الفجر على العبد🕌
ثريد مهمّ|
إن لصلاة الفجرِ أَثَراً عظيماً في قَلب وحياةِ الْعَبْدِ، يَعْلَمُهُ مَن حَافَظَ عليها في وَقْتِها فِي جَمَاعَة
لأنه يَسْتَفْتِحُ يَوْمَه بالاستجابَةِ لِلنِّداءِ: حَيَّ على الفلاح! يُريدُ الفلاح يَعْلَمُ أنَّها طريقُ الفلاح
ويُوقِنُ بِالحِكمَةِ التي مِن أَجْلِها خُلِقَ بِمُجَرَّدِ سَماعِهِ: (الصلاةُ خيرٌ مِن النَّوْمِ)
فَيَهْجُرُ الرَّاحَةَ والفراش، ويَسْتَفْتِحُ يَوْمَه بالوُضُوءِ والذِكْرِ، وَبِالمَشْيِ فِي الظُّلُماتِ إلى المَسْجِدِ، فَيَسْتَفْتِحُ قَلْبُهُ وَسَمْعُهُ آيَاتٍ مِن كِتابِ الله، فَما أَجْمَلَها مِن حال، وما أَطْيَبَها مِن حَياةٍ، مَنْ كانت هذه بدايتُه كُلَّ يَوْمٍ
-إِنَّ الْمُحافِظ على صَلاةِ الفجرِ-
قَدْ وُضِعَ له الصَّمَانُ بِدُخُولِ الجنةِ التي عرْضُها السماوات والأرضُ، والتي حَوْلهَا يُدَنْدِنُ الصالحون
قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجنة)، والْمُرَادُ بِهِمَا صلاة الفجر والعصرِ
وَكَمَا أَنَّ الْمُلازِمَ لِصلاةِ الفجرِ قد وَجَبَت له الجنةُ، فَقَد حَرَّمَهُ اللهُ تعالى على النار قال عِمارةُ بنُ رُؤَيْبَةَ رضي الله عنه: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول : (لَنْ يَلِجُ النارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشمس، وقَبْلَ غُروبها)
يَعْنِي الفجر والعصرَ
-والمحافظة عليها أيضاً-
عَلامَةٌ على سلامة العبدِ مِن خِصال المنافقين، فإن أَثْقَلَ الصلاةِ على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الصبح
وهذا يَجْعَلُ الْمُحافِظَ على صلاةِ الفجرِ يَسْتَبْشِرُ -مَعَ العِلْمِ أَنَّهُ تَرَكَ الرَّاحَةَ والفِراش والنَّوْمَ- لَكِنَّه سَعِيدٌ في دنياه
منشرح الصدر
مستنير القلب
وطيب النفس
وسينعم غدًا بالراحة الكبرى
لأنه سيكون بإذن الله فِي وَفْدِ الرحمن قال ﷺ: (مَن توضأ ثم أَتَى المسجد فصلى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْفَجْرَ كُتِبَتْ صَلَاتُهُ يَوْمَئِذٍ فِي صَلاةِ الأَبْرَارِ وَكُتِبَ فِي وَفْدِ الرحمن)
-والمحافظ عَلى صلاةِ الفجر-
يستبشر، لِأَنَّ ذلك طَرِيق الفوز بالنظر إلى وجه الله
في الحديث (أَما إِنكُم سترون رَبَّكُم كما تَرَوْنَ هذاةٍ، لا تضامون فِي رؤيته، فَإِن استطعتم أَنْ لا تغلبوا على صلاة قَبْل طلوع الشمسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا )، يعني الفجر والعصر.
وَيَا مَن تَهْتَمُّونَ بِالمَوَاعِيدِ والانْضِباط في العَمَل وفي حَياتِكُم: اعْلَمُوا أَنَّ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ في هذا الشَّأْنِ هُو مَوَاعِيدُ الصَّلاةِ وَمَواقِيتُها.
وَيَا مَنْ تريد المُحافَظَةَ على صلاةِ الفجرِ: اعْلَم أَنَّ ذلك لا يَحْصُلُ إلا إذا بَذَلْتَ الأسبابَ في ذلك
فاحرص على أَن تمام وقلبك متعلق هَذِهِ الصلاةِ، فَإِنَّ ذلك يعينك على الاستيقاظ لها
واحرص على أَنْ تنام عَلَى وضوء مَعَ قِراءَةِ آيَةِ الكُرْسِيِّ وَمَا تيسر مِنْ أذكار النوم
واحرص أيضًا عَلَى عدم التأخر في النوم، فَإِنه آفَةٌ خطيرة ضَيَّعَ بسببها كثير مِن المسلمين هذه الصلاة
وَمِن الأَسْبابِ المُعِينَةِ:
أَنْ تَسْتَعِينَ بِمَن يُوقِظُكَ مِن أَهْل بَيْتِك، فَإِنَّ ذلك من التعاوُنِ عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى
واحرِصُوا أَيها الآباءُ عَلَى أَمْرٍ أَوْلادِكُم بالصلاةِ، وإِيَّاكُم والتَهاوُنَ فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ يَوْمَ القيامة عن هذه الأمانة العظيمة.

جاري تحميل الاقتراحات...