فهد العجلان
فهد العجلان

@FahadAlajlan

10 تغريدة Sep 07, 2023
1- إستجابة لمقترح سابق طرحه أستاذنا سعادة السفير @aziizturk في تعليق على إحدى تغريداتي السابقه دعاني فيه إلى إيضاح جوانب هامة في #حقوق_الانسان للاعلاميين والكتاب والمهتمين بهذا المجال يمكن من خلاله تصور الاطار الكلي لهذا المفهوم وتطور تطبيقاته وجوانب الخطورة التي قد تستهدف مجتمعاتنا العربية من خلاله , أقدم هذا الثريد المختصر لعله يحقق جزء من هذا الهدف ….
#مختصر_قد_يفيد
2- ابدأ هذا المختصر بالاشارة الى #الناظم_الاستراتيجي الذي غالبا ما يقصد به الوصول لغيره وان كان احيانا يمثل هدفا بذاته للبعض ….. لكنه في كل الحالات يحمل على أكتافه هدفا خفيا يحرض الجميع على حمله دون إدراك لمحطة الوصول !
3- غالبا من يكون الناظم الاستراتيجي براقا ومرتبطا بوعد لحل مشكلة قائمة او راسخة وغالبا ايضا ما يسبق طرحه في الخطاب المعرفي او الاعلامي تضخيم لحجم تلك المشكلة و التعبئة العاطفية حولها !
4- لكي لايتشعب الموضوع ساقتصر حديثي على حقوق الانسان كناظم استراتيجي في السياسة الدولية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وانتهاك سيادتها في بعض الحالات …. ويجب التأكيد هنا ان الحديث ليس حول حقوق الانسان بصفتها مبدأ اساسيا ، وانما حول بعض الجهات والدول التي توظفه سياسيا وهي لاتلتزم به حين لايحقق اهدافها او يصطدم بمصالحها …وساسعى لاستشراف خطر لا ادعي انني الاوحد الذي لاحظه وانما قد أكون ضمن من لاحظوه في سباق هذا السياق وسأطرحه في هذا الثريد ! !
5- تطور مفهوم حقوق الانسان وفق التقسيم المنهجي والذي لا يتفق معه بعض الباحثين لا اسباب ليس المجال لعرضها وان كنت ساعرج على لب هذا الخلاف باضاءة مختصرة …. ولكن لغرض العرض التاريخي لتطور تطبيقات وممارسات حقوق الانسان وفق ادبيات الثقافة الغربية التي انبثق حضورها في الاعلان العالمي لحقوق الانسان عام 1948 م ساطرحها هنا لغرض التبسيط التاريخي واستعراض تطوره !
6 - انبثق هذا التقسيم من وحي الثورة الفرنسية رغم انه لم يظهر الى الوجود الا في 1977 م ولعل ابرز ملاحظة للباحثين الذين اتهموا هذا التصور بالقصور هو التسطيح الزمني لتطور الحقوق وربما يكون السبب غير المعلن وهو ما أميل الى تفسيره هو عدم رغبة المتحمسين لنقل تطبيقات حقوق الانسان الى الدول النامية بان تستكين المجتمعات النامية الى ترتيب زمني يعطل رغبتهم في سرعة نشره الى افاق عالمية !
7- مرت مسارات تطور مفهوم حقوق الانسان عبر اجيال ثلاثة رئيسة … بدأتها الفلسفة الغربية التي استبطنت وثيقة ( الماجنا كارتا ) ووثيقة ( حرب الاستقلال الامريكية ) و ( الثورة الفرنسية ) لتطرح ما يعرف اليوم بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وهو يتعارف على تسميته لدى الباحثين بالجيل الاول لحقوق الانسان …وتجسدت هذه الحقوق في تعزيز الحرية الفردية وتقديسها ورسم اطار علاقتها بالحكومة ..
8- وفق هذا التقسيم تاتي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتمثل الجيل الثاني لحقوق الانسان والذي يمثل في جوهره نتاج الثورة البلشفية في 1917 م …. ويمكن ملاحظة التقاء الثقافة الغربية الفردية مع الثقافة الاشتراكية الجماعية لتبني مظلة مشتركة لحقوق الانسان في هذا الاطار يتم من خلاله التعاون بينهما …. ويشكل الجيل الثاني اليوم مايعرف بالعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ..
9- يمثل الجيل الثالث في حقوق الانسان تطور ما يمكن ان استعير تسميته من ادبيات #الاقتصاد بمرحلة #الرفاه ….. ويتبنى هذا الجيل الحق في بيئة سليمة ومستدامةً مع شموليته لتفريعات واسعه تشمل حقوق الجماعات الثقافية المختلفة داخل المجتمعات …. ورغم ان كثير من هذه التفريعات ماتزال في طور التشكل والتطور وهو ما أرى انه يحمل خطورة قد تهدد الدول النامية التي لم تنضج داخلها بعد مفاهيم الموسسات الحكومية العادلة سياسيا و اجتماعيا !
10- أخيرا فإن تطور هذه الحقوق وفق الناظم الاستراتيجي الذي بدأته في هذا الثريد وهو حقوق الانسان في السياسة الدولية للتدخل في سيادة الدول ، قد يشكل مستقبلا خطرا من خلال ما يسمى تقرير المصير وأداة ضغط تمكن من تقسيم الدول والعبث بمكوناتها الثقافية والاجتماعية بما ينتج عواقب لايعلم منتهاها …. أنتهى

جاري تحميل الاقتراحات...