فهم هذه النقطة -بغض النظر عن تبرئة حذيفة لعمر هنا- مهم جداً، لأنه سيتبين أن ما يُشاع من أن عمر خشي على نفسه بأنه يموت على النفاق غير صحيح، لأن سر حذيفة لا يتعلق بمطلق المنافقين، بل يتعلق بأهل العقبة، والمفترض أن عمر يعرف إذا كان من ضمنهم أو لا!
فمجرد سؤاله لحذيفة، هو دليل إدانة لعمر، لأن هذا يعني أن عمر يرى نفسه أنه كان من ضمن المنافقين الذين حاولوا اغتيال النبي ﷺ ليلة العقبة! أما تبرئة حذيفة له، فطبيعي جداً خصوصاً بعد أن بّينا كيف كان يداري حذيفة القوم ويتقِ منهم، بل كان يخشى على نفسه القتل إن حدّث بكل ما يعلمه.
ومن المعاصرين الشيخ @saltaweel أنكر معنى هذا الحديث -مع أنه لم يبحث إسناده إن كان صحيحاً أم لا-، زاعماً أن تبشير عمر بالجنة يناقض هذا الخبر، وهذا حق، لكن كان من المفترض أن يشك في تبشير عمر بالجنة لا في ما صح عن حذيفة، لا سيما مع تعدد القرائن والشواهد لحديث حذيفة.
وأيضاً الدكتور @DrAdnanIbrahim ضعّف الحديث عن حذيفة، وصحح الحديث المروي عن أم المؤمنين أم سلمة، لأن أم سلمة ليست مشهورة بأن ما تعلمه يخص أهل العقبة، على عكس حذيفة! ود. عدنان يعلم هذا الأمر، فمجرد تصحيح هذا الخبر يجعل عمر في قفص الاتهام بمحاولة اغتيال النبي ﷺ!
ويبدوا أن د.عدنان مثل الشيخ سالم، لم يقف على السند المسند والصحيح إلى حذيفة لذلك ضعّف الحديث (هذا إذا احسنَّ الظن).
جاري تحميل الاقتراحات...