خَالِــد ❄️
خَالِــد ❄️

@SilverBullet_ix

33 تغريدة 92 قراءة Sep 07, 2023
🔹• • المؤامرة الكبرى (الجزء ١١) • • 🔷
— كشف أسماء أهل العقبة (٣) —
هذه السلسلة هي الأخيرة في كشف بقية أهل العقبة، وسنورد فيها أهم الدلائل والشواهد والقرائن على تورط شخصيات كبيرة ومُعظّمة عند مخالفينا.
💠 علم حذيفة بالمنافقين
عُرف حذيفة بعلمه عن المنافقين، لكن هذا العلم هو مخصوص بالمنافقين الذين حاولوا أن يقتلوا النبي ﷺ، لا كل المنافقين، فالنبي ﷺ لا يعلم أسماء المنافقين كلهم، فكيف يعرفهم كلهم حذيفة ؟
الصحيح أن النبي ﷺ اسر لحذيفة أسماء أهل العقبة الذين حاولوا اغتيال النبي ﷺ وما يرتبط بهم، وهم الذين كان يقول فيهم أنهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وأنهم المنافقون إلى يوم القيامة، فبسبب هذا السر صار حذيفة صاحب السر الذي لا يعلمه غيره.
💠 حذيفة والتقية
كان حُذيفة يتقِ من الناس ولا يخبرهم بكل ما يعلم، لعلمه أن ما يعلمه سينكره كثير من الناس في زمانه كما ينكره الناس اليوم، فثلاثة أثلاث الناس لن يصدقوه، بل ربما يقتلوه !
وصل الحال بحذيفة بأن يُصلي سراً وهو خائف، وهذا وحذيفة مات بعد مقتل عثمان بقليل، أي لم يلحق ظلم الحجاج وغيره الذين كان يؤخرون الصلاة عن وقتها، بل هذه شهادة متقدمة في أزمنة أحد الخلفاء الثلاثة.
صدق حذيفة، فإن الأجيال الأولى كانت تأخذ حلو الحديث ومره، وتنقل أحاديث حذيفة في مثالب المنافقين والفتن، وهم من كان يوصف بالتشيع حتى لو لم يكن يعتقد بإمامة أهل البيت -عليهم السلام-، ثم أتى قوم انكروا رواية هذه الروايات، واكتفوا بحلو الحديث وتركوه مُره كما قال حذيفة.
استعمال حذيفة لمعاريض الكلام يدل أن حذيفة إذا رأى أن المصلحة تقتضي عدم مكاشفة ومواجهة من أمامه، فيجوز أن يتقي ويُسمع من يخشى منه ما يُرضيه، وهكذا كان يحفظ حذيفة دينه من أن يذهب كله.
💠 حذيفة وعمر ابن الخطاب
أرجوا من كل عاقل أن يتفكر في هذا الأمر بجدية وصدق، فالأمر صعب جداً لكنه مفصلي ومهم في اتخاذ الموقف الصحيح من عُمر، لماذا يسأل عمر حذيفة إذا كان منهم ؟ تذكروا أن حذيفة يعلم أسماء منافقين مخصوصين -وهم أهل العقبة- لا كل المنافقين.
فهم هذه النقطة -بغض النظر عن تبرئة حذيفة لعمر هنا- مهم جداً، لأنه سيتبين أن ما يُشاع من أن عمر خشي على نفسه بأنه يموت على النفاق غير صحيح، لأن سر حذيفة لا يتعلق بمطلق المنافقين، بل يتعلق بأهل العقبة، والمفترض أن عمر يعرف إذا كان من ضمنهم أو لا!
فمجرد سؤاله لحذيفة، هو دليل إدانة لعمر، لأن هذا يعني أن عمر يرى نفسه أنه كان من ضمن المنافقين الذين حاولوا اغتيال النبي ﷺ ليلة العقبة! أما تبرئة حذيفة له، فطبيعي جداً خصوصاً بعد أن بّينا كيف كان يداري حذيفة القوم ويتقِ منهم، بل كان يخشى على نفسه القتل إن حدّث بكل ما يعلمه.
وقد تنبه لهذا الأمر عدد من مخالفينا، فزعم يعقوب الفسوي أن خلل الرواية من «زيد بن وهب»، ورد قوله الذهبي وابن حجر، بل وبقية أهل الحديث لم يحفلوا بقول الفسوي وقبلوا روايات زيد، إلا أنهم لم يتفطنوا أن سر حذيفة خاص بليلة العقبة، وأن سؤال عمر لحذيفة يُدينه.
ومن المعاصرين الشيخ @saltaweel أنكر معنى هذا الحديث -مع أنه لم يبحث إسناده إن كان صحيحاً أم لا-، زاعماً أن تبشير عمر بالجنة يناقض هذا الخبر، وهذا حق، لكن كان من المفترض أن يشك في تبشير عمر بالجنة لا في ما صح عن حذيفة، لا سيما مع تعدد القرائن والشواهد لحديث حذيفة.
وأيضاً الدكتور @DrAdnanIbrahim ضعّف الحديث عن حذيفة، وصحح الحديث المروي عن أم المؤمنين أم سلمة، لأن أم سلمة ليست مشهورة بأن ما تعلمه يخص أهل العقبة، على عكس حذيفة! ود. عدنان يعلم هذا الأمر، فمجرد تصحيح هذا الخبر يجعل عمر في قفص الاتهام بمحاولة اغتيال النبي ﷺ!
ويبدوا أن د.عدنان مثل الشيخ سالم، لم يقف على السند المسند والصحيح إلى حذيفة لذلك ضعّف الحديث (هذا إذا احسنَّ الظن).
وعلى كل حال، فالحديث صحيح، وهو شاهد قوي يُقوي ما رواه الوليد بن جُميع والديلمي والشيعة عن حذيفة وأئمة أهل البيت -عليهم السلام- من أن عمر كان من المتورطين في ليلة العقبة، فتكون القائمة التي وردت بتصريح أسماءهم صحيحة بما أثبتناه سابقاً والآن من قرائن وشواهد.
💠 لماذا حاول الشيخان اغتيال النبي ﷺ ليلة العقبة مع قريش وبقية العرب ؟
طبعاً هذا الجواب غير موجود عند الفرقة التي انخدعت مِن مَن حاول اغتيال النبي ﷺ إلى درجة أنهم صاروا أئمة لهم، يتولون ويتبرؤن من أجلهم.
لكن تجدوه عند من اتخذ أهل البيت -عليهم السلام- أئمة له.
💠حذيفة وعثمان بن عفان
كان هناك من يتجسس على حذيفة ويرفع أحاديثه إلى عثمان، وهذا يدل على أن هناك توتراً ما بينهما، وحذيفة كان يتق كما بيّنا سابقاً، وفي إحدى المرات أخبر عثمان أنه سيُذبح كالجمل، لكن معاوية طلب كتمان هذا الأمر!
يرى حذيفة أن أحد طرفي عثمان -الذي سيذبح كالجمل- في النار، ولمّا بلغ حذيفة مقتل عثمان كفّره!
وروي بسند صحيح عن حذيفة، أن من كان يُحب عثمان تبع الدجال، وإن مات قبل أن يخرج آمن به في قبره !
فعند حذيفة، العثمانية = اتّباع الدجال !
وحاول يعقوب الفسوي أن يُضعف الخبر بزيد بن وهب كما فعل بحديث سؤال عمر لحذيفة إن كان هو من المنافقين، وقد أوضحنا هذا سابقاً.
والطريف أن هذا الأمر مروي أيضا عن أهل البيت -عليهم السلام-، فقد روى الحلبي عن الإمام الحسن -عليه السلام- أن حب عثمان يلزم منه الإيمان بالدجال! أما أمير المؤمنين -عليه السلام- فكان يُسمي عثمان بـ«حمّال الخطايا».
قد لاحظ المخالفين تعدد الروايات عن حذيفة في ذم عثمان، فطعنوا وكذّبوا ناقليها، وافتعلوا أحاديث مضادة تشهد أن عثمان في الجنة، وأن من كان في قلبه حب قتل عثمان اتبع الدجال !
وراوي خبر حب قتل عثمان سيكون من اتباع الدجال هو شبابة بن سوار، وهو عثماني منحرف عن أهل البيت -عليهم السلام-، وفيه نصب، والنصب نفاق، والعثمانية = اتباع الدجال، فلا يبعد أنه من حرف حديث زيد بن وهب عن حذيفة الذي رُوي بسند اصح من هذا انتصارا لبدعته.
💠 عمار بن ياسر
كان يُعد عمار من قتلة عثمان، ورُوي عنه أنه كان يراه كافراً تماماً كحذيفة! وكان هذا سبب حقد ابو الغادية على عمار فقتله.
عمّار من دعاة الجنة، وقتلته من دعاة النار.
دعاة النار يقاتلون على دم حمال الخطايا الذي كفّره وأهدر دمه دعاة الجنة، واللبيب بالإشارة يفهم!
💠 بقية الأسماء
🔸عبد الرحمن بن عوف
ابن عوف كان من الذين لديهم مودة لأحد رؤوس المشركين، وهو أُبي بن خلف، وحاول حمايته من بلال والأنصار، لكنه فشل، مع أنه كان بمكة يطلب من النبي ﷺ قتال القوم، فلمّا أمروا بذلك في المدينة كف يده، وهو من الذين اقتحموا دار الزهراء مع ابن الخطاب.
🔸سعد بن ابي وقاص
لم يكن سعد في صف الإمام علي (ع) بعد وفاة النبي ﷺ ولا أيام شورى عُمر ولا أيام قتال أمير المؤمنين (ع) لمن خرج عليه، وصار يروي فضائل الأمير لما صارت الخلافة إلى الطُلقاء، فإما أنه كان يروي هذه الفضائل نكاية في معاوية، وإما أنه أحد ال٢ الذين تابوا.
🔸ابو هريرة
كان أهل البيت (ع) وعدد من التابعين يُكذبون أبا هريرة في الحديث، بل كان أمير المؤمنين (ع) سيء الرأي فيه جداً، فقد كان يراه من أكذب الأحياء على رسول الله ﷺ، وأخذ أهل العراق هذه العقيدة من الأمير (ع).
ولّما بلغ أبو هريرة تكذيب علي (ع) له، جاء العراق بعد استشهاد الأمير (ع) وزعم أنه ليس بكذاب وشهد أن علي (ع) أحدث في المدينة! لذا فهو ملعون -والعياذ بالله- لأن النبي ﷺ لعن من أحدث في المدينة، فنحن نقول لأبي هريرة كما قال الشاب العراقي: نبرأ منك فأن واليت عدو الله وعاديت ولي الله!
يقول في البداية قال رسول الله ﷺ ثم لما يشك فيه الناس يقول هذا من كيسي! ولا يأت ساذج ويقل لي أن أبا هريرة كان يُحدث بفضائل أهل البيت (ع)، فهو كان يفعل ذلك ليقبض اكثر من معاوية ثمناً لسكوته.
🔸 اوس بن الحدثان النصري
هذا الشخص من الشخصيات الغامضة، فلا يكاد يوجد شيء عنه ولا عن سيرته ولا حتى تاريخ اسلامه ووفاته، وهو معروف بابنه مالك، الذي روى عن الزُهري حديث خصومة علي (ع) والعباس عند عمر ونسب إلى جمع من الصحابة تصديق حديث «لا نورث ما تركناه صدقة»!
والعجيب أنا أباه في تراث أهل البيت (ع)، هو أحد الذين شهدوا كذباً بهذا الحديث على فاطمة (ع) ليحرموها من ميراثها من أبيها ﷺ، فالظاهر أن الزُهري أو مالكاً أرادا تبرئة أوس من هذا وافتعلوا قصة يشهد بها العشرة المبشرة بالجنة عندهم أن النبي ﷺ قال هذا الحديث!
🔸المغيرة بن شعبة
المغيرة معروف بانحرافه عن الأمير (ع)، وكان من ولاة معاوية على الكوفة، فكان يلعن علي (ع) ويتبرأ منه ويذمه.
🔸أبو طلحة الأنصاري
هناك علاقة وطيدة بين أبو طلحة الأنصاري وحزب عُمر، فقد طلب منه عمر أن يُلزموا أهل الشورى باختيار خليفة في اليوم الثالث، فلزم باب ابن عوف حتى تمت بيعة عثمان، فلا يُستبعد أن يكون من أهل العقبة كما ذُكر في رواية الديلمي طالما أنه من ثقاتهم.
بهذه السلسلة نكون قد انتهينا من سرد أسماء أهل العقبة، وفي السلسلة التالية سنُبين كيف حاول مخالفينا إخفاء هذا الأمر واستبدال هذه الأسماء بأسماء أُخرى.
انتظرونا . .

جاري تحميل الاقتراحات...