ماجد الذبياني الجهني
ماجد الذبياني الجهني

@Majedd121255

26 تغريدة 22 قراءة Sep 06, 2023
سنتكلم عن المتعاطفان:
المتعاطفان يكونان على أقسام هي:
١ - عطف الشيء على مغايره وهو الأصل نحو: (رأيت محمدًا وخالدًا) .
٢ - عطف الشيء على مرادفه، نحو:
(هذا كذب وافتراء) و (عملك غي وضلال) .
٣ - عطف العام على الخاص كقوله تعالى:
{ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} فالقرآن العظيم عام عطف على الخاص وهو السبع المثاني
ونحو ذلك أن تقول (أشتريت رمانا وفاكهة) .
٤ - عطف الخاص على عام كقوله تعالى:
{من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال}
فجبريل وميكال خاص عطف على عام
وهو الملائكة وذلك للاهتمام بما أفرد ذكره.
٥ - عطف الشيء على نفسه لزيادة فائدة نحو {نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم واسماعيل}
فاله آبائه هو إلهه.
٦ - عطف الصفات بعضها على بعض والموصوف واحد نحو
(مررت برجل فقيه وشاعر وكاتب)
وكقوله تعالى:
{سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى}
٧ - عطف الاسم على الفعل وبالعكس:
الأصل أن يعطف الاسم على الاسم نحو:
(هو لبيب وحذر)
والفعل على الفعل نحو:
(هو يهين ثم يندم) .
وقد يعطف الاسم المشبه للفعل كاسم الفاعل ونحوه على الفعل وبالعكس
ونحو قوله تعالى:
{أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن}
فعطف الفعل (يقبضن)على(صافات)
ونحو قوله تعالى:
{إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي}
فعطف اسم الفاعل (مخرج) على (يخرج)
وقوله:
{فالمغيرات صبحا فأثرن به نقعا}
وهذه المغايرة سببها اختلاف الدلالة وذلك أن دلالة الفعل
غير دلالة الاسم فالفعل يدل على الحدوث والتجدد والاسم يدل على الثبوت كما ذكرنا في أكثر من موضع فإذا اقتضي المقام الحدوث جيء بالفعل وإذا اقتضي الثبوت جيء بالاسم فجاء بـ (صافات) في قوله:(صافات ويقبض)
على صيغة الإسم للدلالة على الثبوت
وذلك أن الطير يصف جناحه عند الطيران
وهي الحالة الثابتة، وجاء بـ(يقبضن)
على الفعل لأن القبض حالة ليست ثابتة
ثم أن(القبض) حالة حركة وتجدد
والصف حالة ساكنةثابتة فجاء بالقبض على صيغة الفعل الدالة على الحركة والتجدد
وجاء بـ(صافات)على صيغة الاسم
الدالة على الثبوت
ونحو قوله تعالى:
{يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} فجاء بقوله[يخرج الحي] على صيغة الفعل
لأن من إبرز صفات الحي الحركة والتجديد فجاء بالفعل الدال على الحركة والتجدد
وجاء بـ (مخرج الميت من الحي) على الاسم لان الميت لا حركة فيه ولا تجدد فجاء اسم الفاعل الدال على الثبوت
وقد تقول:
ولم قال إذن في مكان آخر:
{وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي}
بصيغة الفعل فيهما؟
والجواب
أن المقام يقتضي ذلك وإليك الآية:
{قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير
تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب}
فإن المقام كله تغيير وتبديل وحركة وتجدد من تغير الملوك وإدالة الدول وتعاقب الليل والنهار وأمور الموت والحياة وغيرها
فالمقام كله حركة تغيير وتبديل بخلاف الآية الأولى
التي تبدأ بقوله تعالى:
{إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ذلكم الله فأني تؤفكون}
فالمقامان مختلفان فجاء في كل مقام بما يناسبه
حذف أحد المتعاطفين
قد يحذف أحد المتعاطفين للدلالة عليه
وذلك نحو قوله تعالى:
{فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا}
أي فضرب فانفجرت
فحذف المعطوف عليه لدلالة ما بعده عليه فإنه لو لم يضرب لم تنفجر بالماء
ونحو قوله تعالى:
{فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى} أي فضربوه فأحياه الله كذلك يحيى الله الموتى ونحوه قوله تعالى:
{فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم} أي فماتوا ثم أحياهم
ومثله قوله:
{فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا فدمرنامهم تدميرا}
أي فذهبا فكذبوهما فدمرناهم.
حذف حرف العطف
قد يحذف حرف العطف للدلالةوذلك نحو
(ذهبت إلى السوق فاشتريت خبزا لحماً فاكهة) والمعنى:فاشتريت خبزا ولحما وفاكهة ويحتمل نصب اللحم والفاكهة على أنه بدل أضراب أيضا أي فأشتريت خبزا بل لحما بل فاكهة فيكون الخبزواللحم كالمسكوت عنهما يحتمل أنه اشتراهماويحتمل أنه لم يشترهما
العدد
أن وضع العدد مع المعدود له قواعد معلومة محدودة في العربية إجملها بإيجاز:
١ - أن الأعداد من الثلاثة إلى العشرة تضاد المعدود تذكر مع المؤنث وتؤنث مع المذكر، وتمييزها جمع مجرور بالإضافة
تقول سبعة رجال وسبع نسوة
وهذه القاعدة قديمة سامية الأصل
غير أنها إذا وقعت بعدها المائة أفردت ولم تجمع تقول:
ثلاثمائة وأربعمائة وكان القياس أن يقال
ثلاث مئات وأربع مئات.
وقد يؤتى بلفظ (مئات) للتنصيص على معنى معين تقول مثلا:
(عندي مئات كثيرة أعطيته أربع مئات منها)
٢ - يكون المعدود مع الأعداد المركبة مفردا منصوبًا ويتطابق الجزءان تذكيرا وتأنيثًا في أحد عشر واثنى عشر ويخالف صدر العدد المركب المعدود ويطابقه عجزه تقول:
ستة عشر رجلا وست عشرة امرأة.
٣ - يكون المعدود بعد ألفاظ العقود مفردا منصوبا تقول (أقبل عشرون رجلا) و (رأيت ثلاثة وأربعين غلاما)
قالوا: "ولا يجوز تركيب النيف مع العشرين وبابه بل يتعين العطف فتقول: خمسة وعشرون
ولا يجوز خمسة عشرين ولعله للالباس في نحو (رأيت خمسة عشرين رجلا)
فإنه يحتل خمسة لعشرون رجلا
٤ - يكون المعدود بعد المائة والألف مفردا مجرورا نحو (مائة عامٍ) و (ألف سنةٍ)
٥ - من الملاحظ أنه في التركيب نستعمل لفظة (أحد) و (إحدى) فتقول:
أحد عشر وإحدى عشرة
ولا نستعمل لفظة (واحد) أو (واحدة)
وكذلك قبل ألفاظ العقود فتقول:
أحد وعشرون وإحدى وعشرون
وقد تقول واحد وعشرون
أحد وواحد
تدل الأبحاث الحديثة على أن لفظة (أحد)
أسبق وجودا من (واحد)
في اللغات السامية وهي بمعنى الواحد
فلفظة (أحد) أقدم من (واحد)
غير أن العربية خصصت لكل منهما معنى واستعمالا جاء في (التطور النحوي) :
"والفرق في المعنى بين (أحد) و (واحد)
معروف وهو مثال ما قلناه من ان العربية تميل إلى التخصيص فإستفادت من وجود شكلين للكلمة فلم تستعملها مترادفين
بل فرقت بينهما وخصصت كل واحد منهما بمعنى ووظيفة غير ما لصاحبه
إن لفظه (أحد) على ضربين:
الأول أن يراد بها عموم العقلاء فتلزم الأفراد والتذكير وتقع بعد النفي والنهي
والاستفهام والشرط وفي غير الموجب عمومًا تقول (ما في الدار أحد)
أي مافيها شخص عاقل
قال تعالى: {هل يراكم من أحدٍ}
وقال: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره} وقال: {إن تصعدون ولا تلون على أحد}
والذي يدل على وقوعها بلفظ واحد في المفرد وغيره قوله تعالى:
{فما منكم من أحد عنه حاجزين}
وقوله تعالى: {لا نفرق بين أحد من رسله}
فهذا جمع لأن (بين) لا تقع إلا على اثنين فما زاد
وقال تعالى: {يا نساء النبي لستن كأحد من النساء}
فأوقعها على المؤنث
وقد تقول أن لفظة (واحد) قد تفيد العموم أيضا في النفي وشبهه تقول:
(ما زارني واحد منهم) و (هل زارك واحد منهم) "ويستعمل واحد أيضا لعموم العقلاء في غير الموجب لكن يؤنث نحو
(ما لقيت واحد منهم ولا واحدة منهن)
والحق أنهما مختلفان في الدلالة على العموم وذلك أن لفظة(أحد) تفيد العموم في النفي سواء اقترنت بها(من)الدالة على الاستغراق أم لم تقترن فإذا اقترنت أفادت التوكيد فإنك إذا قلت(لم أر أحدا في الدار)دل ذلك على أنك لم تر أي شخص واحدا أو أكثرفإن قلت(لم أر من أحد) أكدت نفي العموم.

جاري تحميل الاقتراحات...