١. أكتب هذه السلسلة لتصحيح بعض المفاهيم... في كثير من الأحيان نجد في مواقع التواصل الاجتماعي أن الناس عندهم فهم أقول عنه غير صحيح بخصوص الملائكة.
٢. فمثلا تجدون الرجل الذي يميل إلى النساء (النسوي/السيمب حسب ما يُقال عنهم اليوم) يضعون صورة ممرضة جميلة فيقولون ملاك في صورة إنسان، أو عندما يجدون طيبة امرأة يقارنونها بالملاك، و هكذا كثيرون غيرهم.
٣. يربطون معنى الملائكة (بحسن النساء، طيبتهن، رحمة الأم بأطفالها و ما إلى ذلك و نادرا ما تجد يُقال عن الرجل هذا و إن كان قمة في الأخلاق و الإحسان إلى الناس) و لكن هل هذا المنظور و الفهم بخصوص الملائكة صحيح؟
عن نفسي أنا أقول أن هذا الفهم مغلوط و مدخول عليه. لماذا؟
عن نفسي أنا أقول أن هذا الفهم مغلوط و مدخول عليه. لماذا؟
٤. لأنك إن رجعت إلى القرآن من غير أن تكون مشحونا متأثرا بما قد قاله الناس ستجد أن الملائكة شأنهم مختلف بشكل كبير عما يظنّه الناس.
٥. الملائكة بحسب فهمي في القرآن ليست مخلوقات لطيفة (بالمعنى المتعارف) أقرب إلى النساء من الرجال، خطأ! بل إن الله يرد على من يجعلون من الملائكة إناثا، و صحيح أنّ الناس اليوم لا يفعلون ذلك، و لكن بطريقة غير مباشرة يفعلون ذلك.
٦. ألا ترى الأفلام التلفزيونية، و ألعاب الفيديو، و القصص المصوّرة و الروايات، و كلام النساء و حتى كثير من الرجال و وضع لقب ”المَلاك“ على الحسناوات و استخدام كثير من النساء اسم مُستخدم ”مَلاك“ لحساباتهم الشخصية...
٧. كلّ ذلك ساهم في تكوين تصوّر عند الشعوب العربية للملاك أعتبره بعيدا عن التصوّر الذي يعطينا القرآن عن الملاك.
في سلسلة سابقة، قلت أن الملائكة بمثابة بل أعظم من الملوك Kings و لكنّهم في الملأ الأعلى. بمثابة عالية غير أنّهم عباد للرحمن، الملك الحق.
في سلسلة سابقة، قلت أن الملائكة بمثابة بل أعظم من الملوك Kings و لكنّهم في الملأ الأعلى. بمثابة عالية غير أنّهم عباد للرحمن، الملك الحق.
٨. لتفهم المزيد اقرأ سلسلة الرحمن من البداية ثم اقرأ ما كتبته عن الملائكة في هذه السلسلة:
👇
👇
٩. نعم الملائكة تستغفر للمؤمنين و تشفع لهم بإذن الرحمن كما الملوك يشفعون في بعض من تحتهم لملوك آخرين، ألا ترى الحكّام اليوم في السياسة، يشفعون لمن دونهم أو لأقرانهم عند الملوك و الحكّام؟
١٠. نفهم أشياء كثيرة في قصة خلق آدم و موضوع الملائكة لتعرف مكانة الملائكة. و أيضا في سورة البقرة قال سبحانه و تعالى في سورة البقرة: ((إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) طيب هل الممرضات و الحسناوات في مخيّلتكم اليوم تلعن؟
١١. ستقولون: (حاشا لله، كيف لهذه الملاك الحسنة أن تلعن، هذا من صنيع القاسية قلوبهم) هكذا يفكّر الإنسان النسوي الذي يغني ليل نهار بالتسامح متناسين الحقيقة التي يذكرها لنا ربنا سبحانه عن الملائكة.
١٢. و أيضا في سورة البقرة، يخبرنا الله تبارك و تعالى: ((هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور)) بربّك، أيّهما أعظم مهابة في قلبك، أن يأتيك ملك و من حوله و خلفه (وزيرات حسناوات، ممرضات، نساء فاتنات في الزي العسكري،
١٣. و مخلوقات قلوبها رقيقة رحيمة أو حتى رجال بالأوصاف التي يتداولونها أم سيهيبك أكثر إن جاءك مَلِك و حوله وزراء أشدّاء أقوياء عظماء؟ ستقول بالتأكيد الثانية… و في سورة الإسراء: ((أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا))
١٤. لاحظ اقتران اسقاط السماء بمجيء الله و الملائكة، الأمر مهيب و مكانتهم عظيمة مهيبة جدا ليس كما تتصورون عنها… و في سورة الفرقان: ((ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا))
١٥. يقول الله تبارك و تعالى في سورة آل عمران: ((بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين)) بالله عليكم، حاولوا أن تضعوا الفهم الدارج عن أوصاف الملائكة (نعم أوصاف لأنّهم وصفوا لها بغير حق) كيف تفهمون الآية؟
١٦. سيستبشر من يحارب و هو يظن بالملائكة ما يظنّه كثير من الناس اليوم!!! و لكن إن فهمت المعنى الذي أفهمه عن الملائكة لعرفت أن الملائكة إن نزلت في ساحة المعركة سيسوء العدو أي إساءة.
١٧. في سورة الأنعام نجد: ((ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن آياته تستكبرون))
١٨. ما الذي تفهمون من الملائكة في ظاهر الآية؟ مخلوق لطيف بصوت خاشع يقول لك أخرجوا أنفسكم؟ بل اقرأ في سورة الأنفال: ((ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم وذوقوا عذاب الحريق))
١٩. و في سورة محمد: ((فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم)) هل تضربك الفاتنة الرحيمة ضربات موجعة؟ أم هل يستطيع أن يفعل ذلك الرجل النسوي الرحيم اللطيف ”الكيوت“ المحب للجمال في مخلوقات الله خاصة في العاريات الفاتنات التي ترقص و تظهر مفاتنها؟
٢٠. هذه الآية من سورة الإسراء مفصلية في موضوعنا: ((أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما)) و في سورة الصافات: ((أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون)) و في سورة الزخرف: ((وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون))
٢١. و في سورة النجم: ((إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى)) اليوم لا يقولون عن الملائكة إناثا (على الأقل المؤمنين) لكن عندما يلقبون فلانة من النساء ”مَلاك“ أو قولهم ”تجسّدت الملائكة في أمي“ و أشياء من هذا القبيل...
٢٢. لعرفت كيف بدّلوا و غيّروا و ساهموا في تغيير المنظور في مُتخيّل المسلمين و إن لم يُصّرحوا بذلك تصريحا.
و في سورة الفرقان: ((يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا)) الملائكة تبشّر المؤمنين و تسلّم عليهم، لكن عندما يرى المجرم ذلك هذا ما سيقول…
و في سورة الفرقان: ((يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا)) الملائكة تبشّر المؤمنين و تسلّم عليهم، لكن عندما يرى المجرم ذلك هذا ما سيقول…
٢٣. بل الرجال حتى إن تخيّلوا الملائكة كما يتخيّل الناس، أفضل تخيّل للملائكة سيكون تخيّلهم عن الملائكة ”كالفالكيري“ من قرأ في الأساطير الشمالية سيعرف ما أقصد.
بالله عليك أيها المتدبّر للقرآن، هل تتخيّل الملائكة مثل ما يتخيّل أولئك و أنت تقرأ هذا عن جبريل عليه السلام:
بالله عليك أيها المتدبّر للقرآن، هل تتخيّل الملائكة مثل ما يتخيّل أولئك و أنت تقرأ هذا عن جبريل عليه السلام:
٢٤. ((ذي قوة عند ذي العرش مكين)) بل اسمه يكفي لتعرف أنه و الملائكة بخلاف ما يظنون… و هل تتخيّل مثلهم و أنت تقرأ كلامهم لإبراهيم عليه السلام: ((يا إبراهيم أعرض عن هذا ۖ إنه قد جاء أمر ربك ۖ وإنهم آتيهم عذاب غير مردود))؟
٢٥. الملائكة أيها الناس ليس كما تتخيّلون، الملائكة خلق عظيم في الملأ الأعلى يليق بهم أن يكونوا هناك، حول عرش الرحمن… فقط تخيّل كما يتخيّلون الذين يحملون العرش فقط لأنّهم يستغفرون لمن في الأرض! بالنسبة لي فهمهم (بلسان حالهم) و استعمالاتهم لاسم الملائكة و لقب الملاك أضحوكة...
٢٦. و أقول في نفسي، إن هؤلاء لا يكادون يعرفون شيئا عن الملائكة و هم مُطالبون أصلا بالإيمان بالملائكة. سيقولون هناك ملائكة رحمة و هناك ملائكة عذاب، أنت تتكلّم عن ملائكة العذاب و هذا لا يختلف معك أحد، لكن ماذا عن ملائكة الرحمة؟ يا رجل و هل تتخيّل ملائكة الرحمة كما يتخيّلون؟
٢٧. هل تتخيّل تجسّد الرحمة و الحنان و الود في الرسول صلى الله عليه و هو من أعظم تمثّلات الرحمة في العالم هنا؟ لماذا لا تلقّب الرسول إذن بالمَلاك؟ أو أن الملائكة تجسّدت في الرسول في رحمته؟ لم أقرأ أو أسمع أحدا يقول في ذلك...
٢٨. و ماذا عن إبراهيم عليه السلام؟ أليس إبراهيم أوّاه حليم بشهادة القرآن العظيم؟ فلماذا لم يلقب أحدا لقب الملاك إبراهيم قديما و حديثا؟ و حتى عيسى ابن مريم، الذي ولد بهذه الطريقة العجيبة، بل هو حقا من المقربين، و لم يأتي ذنبا و ما إلى ذلك و كان في غاية الحسن كما يصوّرونه،
٢٩. فلماذا لا تلقبونه بالملاك؟ أو تجسّد الملاك أو ما شابه ذلك؟ أليس لأن الشيطان غيّر مفهومكم عن الملائكة و إن لم تنطقوا بها صراحة! المناسبة بين رحمة إبراهيم و الرسول محمد و عيسى بن مريم عليهم الصلاة و السلام أعظم ما بين الملائكة و حسن الممثلات و الراقصات و العاريات،
٣٠. و المناسبة بينهم أعظم بكثير من رحمة أمّك بك أو أخت كبيرة بأخيها الأصغر! فلا تكذب علي و تخدع نفسك باستخدام هذه الأعذار السخيفة.
كتبت ما كتبت لأذكّر الناس و أنا أعرف أن كثير من النساء لن يعجبهم ما كتبت و حتى الرجال المفتونين بحسن النساء و لا يستطيعون مجاهدة شهواتهم،
كتبت ما كتبت لأذكّر الناس و أنا أعرف أن كثير من النساء لن يعجبهم ما كتبت و حتى الرجال المفتونين بحسن النساء و لا يستطيعون مجاهدة شهواتهم،
٣١. أو ذوي الميول النسوية أو الذين يُقال عنهم ”السيمب“، و لكن لست أبالي… حتى لو قيل لي إن عبدالعزيز يكره النساء و مستكثر لقب الملاك عليهن لا أبالي...
لا أدري، قد يحدث الله تبارك و تعالى به أمرا فيستفيق هؤلاء الناس من غفلة هم غارقون فيها و هم لا يشعرون… و الحمدلله رب العالمين…
لا أدري، قد يحدث الله تبارك و تعالى به أمرا فيستفيق هؤلاء الناس من غفلة هم غارقون فيها و هم لا يشعرون… و الحمدلله رب العالمين…
جاري تحميل الاقتراحات...