🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

5 تغريدة 8 قراءة Sep 03, 2023
1
البيئة في العصر الجاهلي تكاد تكون كلها مشبعة بروح الارتحال سواء أكان هذا الارتحال ارتحالاً حسياً أو شعوراً معنوياً بالانتقال، وذلك لأن البيئة الجغرافية الجاهلية كانت مليئة بالمخاوف والمخاطر،
إذ تكثر فيها الوحوش والسباع والحشرات والحيات، وفيها القفار الجرداء الزاخرة بالخنادق
2
والمهاوي ورياح السموم، وفيها الليل المظلم المخيف.
قد تحولت حياة الارتحال هذه من بعض وجوهها ، إلى مصدر من مصادر رزقهم، إذ كانوا يتخذون الغزو وسيلة من وسائل عيشهم، وهو عيش مشوب بالضنك والشظف وعدم الاستقرار وهذا الصراع العنيف الذي كانوا يخوضونه ضد مخاطر الصحراء ومن يترصدهم من
3
الأعداء نجدهم يصورونه في أشعارهم كقول تأبط شراً :
يظل بِموْمَاة ويُمسي بغيرهـــا
جحيشاً ويعروري ظهور المهالك
ويسبق وفد الريح من حيث ينتحي
بمنخرق من شده المتـــدارك
يظل هنا: بمعنى يعدو، والموماة هي الفلاة، جحيشاً : منفرداً ، يعروري : يركب
وفد الريح: أولها، ينتحي: يقصد ،
4
منخرق : سريع أي العدو السريع، والشد : العدو المتدارك : المتلاصق
وتلك كانت حياة أكثرهم،
في مفازة أخرى وقد ركبوا ظهور المهالك والمعاطب،
لا يصطبحون رفيقاً غالباً سوى أرجلهم التي تعودت العدو السريع، فأنسهم في التفرد بالفلوات والقفار التي تمرسوا ب
5
ها وعرفوا مسالكها ودروبها معرفة تجعلهم لا يصلون قصدهم.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...