علاء الدين
علاء الدين

@alaa_alaa999

6 تغريدة 9 قراءة Sep 03, 2023
من أشهر القصائد التي لقيت عنايةً واهتماماً من أهل العلم والأكابر من المحققين والشراح :قصيدة "البردة" لكعب بن زهير تـ [26 هـ] التي قالها عندما قدم على رسول الله وأنشدها بين يديه، ومطلعها :
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
متيـم إثرهـا لـم يفد مكبول
فكساه رسول الله بردته =
وهذه القصيدة عظيمة المكانة، جليلة القدر، بليغة المعاني، عذبة الألفاظ، حسنة السبك، مكنوزة بالحكم، مليئة بالإشارات، وفيرة الدلالات، ولذا اعتنى العلماء بشرحها، وتخميسها، وتشطيرها، ومعارضتها، فمن أشهر من شرحها :ابن هشام الأنصاري صاحب( مغني اللبيب)، وعمل على شرحه حاشية حافلة الإمام =
عبدالقادر البغدادي، صاحب (خزانة الأدب)، والإمام السيوطي في (كنه المراد)، والأميوطي، والفيروزأبادي، وابن حجر الهيتمي، والتبريزي، والقاري، والعسكري، والتاوي بن سودة، ومن آخر شروحها: شرح الباجوري، وممن شطرها : =
عبد القادر الرافعي، وممن خمسها :شعبان المصري. وترجمت إلى أغلب اللغات في العالم، حتى إن السيوطي ذكر في كتابه (شرح مغني اللبيب) عن بندار الأصبهاني أنه يحفظ (700 قصيدة) كلها تبدأ: ببانت سعاد!
واختلفت عدة أبياتها عند العلماء، والأشهر أنها (58) بيتاً. والحقيقة : =
هذه القصيدة هي أنفس المدائح عقداً، وأعلاها مقاماً، وأعذبها ورداً، أُنشدت بين يديه صلى الله عليه وسلم، فنالت أعلى المفاخر، وقضت بالتقدم في الفضل على ما بعدها ماترك الأول للآخر. وكما قال الإمام الرعيني (تـ 779هـ) في شرحها المسمى (طراز الحلة وشفاء الغلة) : "وهذه القصيدة :=
لها الشرف الراسخ، والحكم الذي لم يوجد له ناسخ، أنشدها كعب في مسجد المصطفى وبحضرته، وحضرة الصحابة."
وها أنا أدعوك لحفظها، والعناية بتكرارها، والتدبر في معانيها، ومطالعة شروحها، وتعليمها لأهلك ومن حولك وبيان معانيها؛ لإذكاء جذوة المحبة في القلوب، للنبي المحبوب صلى الله عليه وسلم.

جاري تحميل الاقتراحات...