14 تغريدة 18 قراءة Sep 02, 2023
هل الدين_بالعقل_أم_بالنقل ؟
دائماً ما يحذر السلف أتباعهم من تشغيل عقولهم والاكتفاء بالنقل ،،، مدعين بأن الدين يؤخذ بالنقل وليس بالعقل.
إلا أن كتاب الله يُخاطب دائما أصحاب العقول ..أولو الألباب   
بل إن كثيرا من الآيات موجهة لأصحاب العقل بالتفكر والتدبر والإستنتاج
فيقول سبحانه:
 كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢٤٢ البقرة﴾
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ 
فنعمة التفكر والتدبرمن أعظم النعم التي وهبها الله للإنسان .....
- إذ يسمو بعقله فينتقل من ( علم اليقين )
إلي مرحلة (عين اليقين)
العقل ليس مقدم فقط على النقل و إنما مقدم على الدين فالإنسان بدون أن يستخدم العقل كالأنعام بل هم أضل
إذ أن التكليف يسقط أساسا لمن ليس له عقل والله سبحانه نهانا  من أتباع الأولين بدون برهان و سلطان مبين .
ولنا في سيدنا إبراهيم أسوة حسنة في نعمة التفكر وإستعمال العقل
 عندما نبذ دين آباءه الذي وصله بالنقل، وذهب في رحلة البحث عن ربه , لأن عقله لم يتقبّل دين آباءه...
فلم يعتمد علي أن أكثرية الناس علي دين ٱباءهم ومن المستحيل أن يكونوا كلهم علي خطأ وهو لوحده علي صواب
فبدأ يتفكر
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ.
لا أحب الإله الذي يغيب و يختفي ...
فالغياب والحضور ليست من صفات الإله الذي يجب أن يكون حاضرا في كل الأوقات
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا رَبِّى فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِى رَبِّى لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ.
فبدأ هنا يطلب المدد والعون من الإله الذي لا زال لا يعرفه
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّى هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ
فرغم أنه لم يصل بعد .. إلا أنه أعلن براءته من الشرك
وظل يبحث عن الاله الأحق بالعبادة والطاعة حتى هداه الله
ولم يكتفي بذلك فبدأ يتساءل عن الخلق حتى جاءه اليقين واطمأن قلبه...
وبدأ بالجدال مع ربه  مرة أخري
إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ
 قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ
قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ۖ
إذن اتباع ملة ابراهيم هو اعتماد منهج العقل والبحث  والتساؤل .
(ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا)
 فالحنيفية هو أصل البحث عن الدين القيم ليطمئن القلب ويزداد اليقين
 
( فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها ) .
وهذا هو أصل الدين  منهج العقل والتطوير ..
أن نفكر ونتدبر لفهم الدين خارج إطار من سبقونا . أن نتدبر بمفاهيم ومقاييس زماننا نحن لا فكرهم وزمانهم ..
فلماذا لا نتبع ملة ابراهيم في الطلب من الله أن يهدينا ويعلمنا  ويرشدنا،
لماذا لا نسأل الله  في أي مسألة كانت . بنفس منطق وسؤال إبراهيم
ربي أرني كيف ؟
فملة إبراهيم هي  التحرر من قيود ثقاقة الماضي
 هي منهجية التدبر في كتاب الله بالإستعانة بالله
هي الطلب مز الله أن يهديه ويشرح صدره وأن يأخذ بأسباب التدبر من العلم واللسان العربي
(إني ذاهب إلي ربي سيهدين )
فإبراهيم كان أمة قانتا لله
 بسبب حنيفيته و تحريه الدائم عن الحق
وكان حليماً أواه منيب .
فيجب أن نكون حنفاء مسلمون .
على ملة إبراهيم
فسلفنا ملة ومنهج أبينا إبراهيم ..
لذلك جعله الله أمة
و إماما للناس أجمعين

جاري تحميل الاقتراحات...