قاض عادل وفقيه عابد
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عماني
إن صدق التوجه مع وجود بيئة تربوية ينتج جيلاً صالحاً، فكل مولود أبواه من يصنعان فارقاً في صلاحه كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: (كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفطرةِ فأبواه يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو
خالد بن خميس بن جمعة المويتي
كاتب عماني
إن صدق التوجه مع وجود بيئة تربوية ينتج جيلاً صالحاً، فكل مولود أبواه من يصنعان فارقاً في صلاحه كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم حين قال: (كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفطرةِ فأبواه يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو
يُمجِّسانِه)، فكيف إن وافق الجانب التربوي الجانب الفقهي إن ذلك سيصنع عالماً، وعلم هذا المقال عاش في كنف أسرة اشتهرت بالعلم والفقه، فقد عاش في القرن الخامس الهجري، وتلقى علومه في مسقط رأسه قرية العقر من نزوى على يدي والده الشيخ سعيد وكان عالماً فقيهاً، طلب العلم ونبغ فيه
فأصبح قاضياً للمسلمين.
إنه العلامة الفقيه القاضي أبو زكريا يحيى بن سعيد بن قريش، شقيق العلَّامَة أبي علي الحسن بن سعيد، وهما من فقهاء عصرهما، شهد أبو زكريا إمامتين مباركتين الأولى للخليل بن شاذان الخروصي والثانية لراشد بن سعيد اليحمدي، وعاصر عددا من العلماء منهم: أبو بكر أحمد بن
إنه العلامة الفقيه القاضي أبو زكريا يحيى بن سعيد بن قريش، شقيق العلَّامَة أبي علي الحسن بن سعيد، وهما من فقهاء عصرهما، شهد أبو زكريا إمامتين مباركتين الأولى للخليل بن شاذان الخروصي والثانية لراشد بن سعيد اليحمدي، وعاصر عددا من العلماء منهم: أبو بكر أحمد بن
محمد بن أبي بكر السعالي، والقاضي أبو سليمان هداد بن سعيد، والشيخ أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن أبي الأشهب.
كان رحمه الله شديد الغيرة على محارم الله وله عدة سير كتبها رداً على أسئلة جاءته ومن هذه السير: سـيرة إلى أبي عبد الله محمد بن طالوت النخلـي وهي مليئة بالعتب والنصح
كان رحمه الله شديد الغيرة على محارم الله وله عدة سير كتبها رداً على أسئلة جاءته ومن هذه السير: سـيرة إلى أبي عبد الله محمد بن طالوت النخلـي وهي مليئة بالعتب والنصح
يحثه فيها بأن يحسـن الظن بدولة الإمام وألا يطلق لسانه فيها، وسـيرة إلى أهل حضرموت وهي في التقية ووجوهها وأدلتها وبعض المسـائل المتصلة بها، وله أجوبة ومسائل متفرقة في كتب الأثر.
لقد كان الشيخ أديباً فقيهاً وقد نظم الشيخ قصيدة في "عيوب الدواب" من قافية الضاد، وله قصيدة أخرى
لقد كان الشيخ أديباً فقيهاً وقد نظم الشيخ قصيدة في "عيوب الدواب" من قافية الضاد، وله قصيدة أخرى
في "الخلع" نظمها من قافية القاف، وكتب في "الإمامة" ويحيل إلى ذلك بعض المؤلفين، بيد أن الشيخ سيف بن حمود البطاشي علق بقوله: "لم أقف عليه"، ولعله من الإرث الذي فقد.
خلف الشيخ رحمه الله علماً ما وصل منه إلا كتاب "الإيضاح في الأحكام والقضاء" والذي يعد مرجعاً شاملاً
خلف الشيخ رحمه الله علماً ما وصل منه إلا كتاب "الإيضاح في الأحكام والقضاء" والذي يعد مرجعاً شاملاً
وموسوعة ثمينة في القضاء الإسلاميِّ، أصّل فيه الشيخ أحكام القضاء عند الإباضِيَّة، وهو مطبوع ويقع في أربعة أجزاء.
طالت يد الغدر الشيخ سنة ٤٧٢هـ/١٠٧٩م فلقي الله سبحانه وتعالى مقتولاً ولم يذكر سبب قتله ولا قاتله.
طالت يد الغدر الشيخ سنة ٤٧٢هـ/١٠٧٩م فلقي الله سبحانه وتعالى مقتولاً ولم يذكر سبب قتله ولا قاتله.
للتوسع يرجع إلى "نشأة التدوين للفقه" للشيخ مبارك بن عبد الله الراشدي (ضمن ندوة الفقه الإسلامي عام ١٩٨٨م)، وكتاب "إتحاف الأعيان" للشيخ سیف بن حمود البطاشي، وكتاب "معجم القضاة العمانيين" للشيخ عبد الله بن رشد السيابي.
جاري تحميل الاقتراحات...