بعد 100 متر تقريباً من المشي، تفاجآ بجسم إنسان مسجى على بطنه ومغطى بالثلج من أسفله حتى خصره.
أول ما تبادر في أذهانهم هو أنها جثة متسلق آخر كحالهم
أول ما تبادر في أذهانهم هو أنها جثة متسلق آخر كحالهم
فركضوا مباشرة إلى أحد الأكواخ الجبلية التي قد جاوزوها ثم اتصلوا بالشرطة موضحين أنهم وجدوا جثة سائح أو متسلق للجبال في العراء. وصلت النجدة بعد فترة وجيزة وشرعوا في استخراج الجثة لمعرفة ملابسات ما حدث
هنا عرفوا أن ما يتعاملون معه لم يكن من هذا الزمن !!
لذلك قامت الشرطة بالإتصال بعلماء في أحد الجامعات القريبة وأرسلوا لهم الجثة للتحقق منها. وبعد اختبارات متعددة قام بها أكثر من عالم وباحث في أكثر من مركز توصلوا إلى أن عمر هذه الجثة يقارب 5,300 سنة!
لذلك قامت الشرطة بالإتصال بعلماء في أحد الجامعات القريبة وأرسلوا لهم الجثة للتحقق منها. وبعد اختبارات متعددة قام بها أكثر من عالم وباحث في أكثر من مركز توصلوا إلى أن عمر هذه الجثة يقارب 5,300 سنة!
نعم خمسة آلاف وثلاثمائة سنة! …هذا يعني أنه كان ميتاً وقابعاً في محله قبل أن يولد سيدنا محمد و سيدنا عيسى وسيدنا موسى عليهم السلام . بل قبل أن يوجد سيدنا إبراهيم عليه السلام والأديان الإبراهيمية كلها
وكذلك قبل أن تبنى الأهرامات بحوالي 700 سنة!
مر على هذا الرجل وهو مسجى على بطنه أكثر من 53 قرناً أو خمسة ألفيات بدون أن يحركه ويخرجه أحد!…
مر على هذا الرجل وهو مسجى على بطنه أكثر من 53 قرناً أو خمسة ألفيات بدون أن يحركه ويخرجه أحد!…
كانت عضلات أقدامه متطورة وقوية بدرجة تقارب المصارع الأولومبي في يومنا هذا، مما حدا بالعلماء إلى التنبؤ بأنه كان صياداً متمرساً في الجبال في ذلك الزمن.
تصارعت عليه دولتا إيطاليا والنمسا لحيازة جثته لأنه وجد بين حدود الدولتين لكنه كان أقرب لإيطاليا بأمتار، فصار إليها. وفي تسلسل طبيعي للأحداث، قاموا بإعطائه اسماً لتمييزه: Ötzi أو أوتزي، نسبة إلى المنطقة التي وجد فيها.
لذلك قام الفريق المشرف على دراسته بأخذه “بسيارة إسعاف” إلى المستشفى لتخطيط جسمه كاملاً تحت الأشعة المقطعية الدقيقة التي لم تتوفر إلا هناك،
لكن العلماء لم يكتفوا بذلك، بل أرادوا معرفة المزيد.
لحسن حظهم، أمعاء أوتزي لا تزال موجودة وأمعاء الجثة بالمناسبة هي كخريطة أو مذكرات، حيث يمكن معرفة توقيت الوفاة من مكان الأكل في الأمعاء
لحسن حظهم، أمعاء أوتزي لا تزال موجودة وأمعاء الجثة بالمناسبة هي كخريطة أو مذكرات، حيث يمكن معرفة توقيت الوفاة من مكان الأكل في الأمعاء
إن كان في المعدة فهذا يعني وفاته بعد ساعات بسيطة من أكله أما وهكذا وصولاً إلى الأمعاء الغليظة التي يبقى فيها الأكل يوم أو اثنين.
بالفعل وجد العلماء بقايا أكل في أمعائه متمثلة في حبوب لقاح من نوعين من الأشجار التي تزهر في الصيف
بالفعل وجد العلماء بقايا أكل في أمعائه متمثلة في حبوب لقاح من نوعين من الأشجار التي تزهر في الصيف
أحدها ينبت في وادي قريب والآخر في قمم الجبال. المتوقع أن حبوب اللقاح هذه أتت من شرب الماء في تلك المناطق. المدهش أن حبوب اللقاح من أعالي الجبال أتت أولاً ثم تلتها حبوب اللقاح من الوادي وأخيراً حبوب اللقاح من أعالي الجبال مرة أخرى.
هذا يعني أنه خلال اليومين السابقين لوفاته وفي فصل الصيف صعد أوتزي إلى أعالي الجبال وشرب الماء هناك ثم نزل للوادي (ربما مكان سكنه) وشرب هناك أيضاً وأخيراً صعد مرة أخرى!
لاحقاً وجد العلماء معدته مطوية داخل قفصه الصدري، وبداخلها بقايا لحم ماعز وخبز (وجبته الأخيرة التي أكلها قبل وفاته بساعة أواثنتين)!
القصة كما تبدو للباحثين هي كالآتي: كان أوتزي يصيد في أعالي الجبال (كما يبدو من عدته وبنيته الجسمية) ثم نزل إلى قريته أسفل الوادي، وخلال يوم (بحيث لم تخرج حبوب اللقاح التي التقمها من أعلى الجبل من أمعائه بعد)
عاد إلى الجبال ربما بسبب غزو على قريته (المسافة كبيرة نسبياً بين أعلى الجبل والوادي حيث يصل فارق الإرتفاع إلى ١٠ الاف قدم!! لذلك رجوعه بهذه السرعة قد يشير لوجود سبب طارئ).
قد يكون أوتزي مطارداً وقتها حيث تعرض لجرح في يده قبل وفاته بيوم أو اثنين (تحليل الأنسجة في الجرح تبين أنها لم تلتئم تماماً مما يعني وفاة الجسم قبل إتمام عملية الالتئام، كما يظهر أيضاََ آثار نبات بري يستخدم في التطبيب).
جاري تحميل الاقتراحات...